في الواقع، لم أكن أود التعليق على الإتفاق الثنائي، الذي توصلت إليه كل من دولتي الإمارات وإسرائيل برعاية أمريكية، لأن هذا شأن سيادي خاص بكل دولة، ومن حق أي دولة أن تقيم العلاقات الدبلوماسية، والسياسية، والإقتصادية والأمنية، التي تراها مناسبة، مع أي دولة أخرى في العالم.
ولكن الذي دفعني إلى كتابة هذا التعليق، هو تصريح الخارجية التركية صباح هذا اليوم والذي جاء فيها:
نص التصريح:
اليوم الجمعة المصادف لتاريخ: 14-8-2020، صرحت الخارجية التركية في بيان رسمي بما يلي تعقيبآ على إعلان دولة الإمارات واسرائيل يوم الخميس، أنهما إتفقتا على بناء علاقات دبلوماسية كاملة بين الدولتين برعاية أمريكية:
“التاريخ لن يغفر للإمارات إبرام اتفاق مع إسرائيل” وإعتبرت إن تاريخ وضمير شعوب المنطقة لن ينسى ولن يغفر “السلوك المنافق” لدولة الإمارات العربية في إبرام إتفاق مع إسرائيل.
وتابعت أن “الإمارات تحاول تقديم هذا الاتفاق كنوع من التضحية بالنفس من أجل فلسطين في الوقت الذي تخون فيه القضية الفلسطينية لخدمة مصالحها”.
وكما أضافت: “لن ينسى التاريخ وضمير شعوب المنطقة هذا التصرف المنافق ولن يغفروا لها أبدا”.
ولِمن نسى أو لا يعلم من الجيل الحالي، أذكركم بأن تركيا، هي ثاني بلد إسلامي إعترفت باسرائيل بعد ايران الشيعية، غداة تأسيسها في شهر أذار من عام 1949. وكانت تركيا اول بلد مسلم سني يعترف بالدولة العبرية، لأن ايران كما هو معلوم دولة شيعية. ومنذ ذلك الوقت، أصبحت دولة إسرائيل هي المورد الرئيسي للسلاح لتركيا. ويربطه بها إتفاقيات عسكرية، أمنية، تجارية، مالية ومائية، عديدة وتجدد بين كل فترة وفترة.
وتركيا كانت من الدول القليلة، التي رفضت تقييد إجراءات الملاحة الإسرائيلية في قنااة السويس عند مناقشة الموضوع في مجلس الأمن عام 1951. وهي ذات الدولة، التي وردت الإسمنت والحديد والماء لإسرلئيل لبناء جدار العزل، الذي بنته اسرائيل لفصل المناطق الفلسطينية عن مستوطنات الضفة الغربية والغير شرعية حتى من وجهة نظر التركية ذاتها.
أردوغان ومنذ أن بدأ حياته السياسية، لاقى دعمآ غير محدود من قبل اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة الأمريكية، المتمثل في (إيباك). ويذكر أن المؤتمر اليهودي الأميركي عام 2004 قام بخطوة غير مسبوقة، وهي منح (أردوغان) وسام الشجاعة!!!..
هذا الوسام منح لعشرة أشخاص فقط، منذ تأسيس المؤتمر وكان (أردوغان) أول شخص غير يهودي يمنح له هذا الوسام. وقال المسؤول عن المؤتمر اليهودي أثناء تقديم الوسام إلى أردوغان، إن هذا الوسام ليس فقط تقديرا للخدمات التي قدمها لأميركا، بل أيضا تقديرآ للخدمات التي قدمها لدولة إسرائيل وموقفه الطيب حيال المجتمع اليهودي في العالم.
وللمعلومات، الميزان التجاري بين تركيا وإسرائيل فاق (المئة مليار) دولار في السنوات الأخيرة، بينما دولة الإمارات العربية، لم تبدأ بالتجارة أصلآ مع اسرائيل بعد، ولم تفتح سفارة فيها إلى الأن. السؤال: من هو المنافق العاهر ويتجار بالقضية الفلسطينية الإمارات أم تركيا اردوغان؟
أعتقد أن كل شخص منصف وموضوعي، يدرك بأن اردوغان والطغمة الحاكمة معه، هم مجموعة من المنافقين والعاهرات، ويتاجرون بالقضية الفلسطينية والسورية، ولا يهمهم شيئ سوى مصالحهم القومية.
لا شك أن الإعلام السلطاني الأردوغاني، ومعه الإعلام الإخواني القطري والإعلام الفارسي الخاضع للملالي، والأبواق القومجية، سيطلقون كثيرآ من الأكاذيب، ويبيعون الكثير من المواقف العنترية الزائفة، ويتهجمون على دولة الإمارات والبحرين والسعودية، لا بغضآ في إسرائيل ولا حبآ بالفلسطينيين، وإنما بسبب خلافات هذه الدول “المارقة الثلاثة” مع الإمارات ولأسباب سياسية معروفة.
فعلآ موقف ملالي ايران، وسلاطين تركيا الجدد، والعائلة الإخوانية القطرية، غريب للغاية وفيه كم هائل من الوقاحة والعهر. ملالي الفرس إشتروا السلاح من اسرائيل وهل تتذكرون “ايران غيت” أثناء حربهم مع العراق. وتركيا لها علاقات رسمية مع اسرائيل منذ نشأتها، وقطر هي الأخرى لها علاقات وثيقة مع اسرائيل منذ سنوات، وكان لديها مكتب إسرائيلي تجاري، فلماذا كل هذه الجعجعة والمزايدة والكذب؟؟؟ السبب واضح، هو خلاف الدول هذه مع دولة الإمارات، في قضايا ثنائية معروفة للجميع، ولا علاقة لها بحقوق الشعب الفلسطيني العادلة. إنها تجارة رخيصة، يمارسها هذه العاهرات دون أي جياء. مواقف هؤلاء وكلامهم، يذكرني بكلام العاهرات وههن يتحدثنا عن الشرف والعفة.
نفس هذا العهر والبلطجة، مارسه هؤلاء الأوغاد ضد الكرد، الفرس أيام المقبور شاه وفي ظل نظام الملالي الحالي، والأتراك في ظل نظام النزام الأتاتوركي وفي ظل النظام الأردوغاني الإخواني. وأما القومجيين العرب وخاصة في سوريا والعراق لم يتوقفوا يومآ، ومازالوا مستمرين في ذلك، وإتهموا الكرد بالعمالة للصيهونية، وبناء إسرائيل ثانية في المنطقة، وإلى أخره من الترهات والكلام السخيف.
اليهود هم شعب أصيل من شعوب هذه المنطقة، ولو لاهم لما كان هناك وجود للمسيحية ولا للديانة الإسلامية، وكليهما نسخ مشوه عن الديانة اليهودية بشقيها التوارة والتلمود. وبالتالي لولا وجود اليهود لما كان لدينا عربآ في هذه المنطقة، ولا دولة إموية ولا عباسية ولا عثمانية، ولا إبتلت شعوب هذه المنطقة بالفكر الإسلامي الشرير وفي مقدمتهم الشعب الكردي.
وعلى اولئك الكرد المتأسلمين، الذين يهاجمون اسرائيل بسبب ودون سبب أن يصمتوا، لأن نعيقهم مؤذي للسمع ومشمئز للنفس. بدلآ من ذلك عليهم أن ينظروا حولهم جيدآ، ويسألون أنفسكم، من يستعمرهم ويحتل بلدهم، هل هم مسلمين أم يهود؟ هذا إذا كانوا تعتبرون أنفسهم كردآ، وكردستان وطنآ لهم. وأن أشك في ولائهم للشعب الكردي وكردستان.
وأخيرآ مَن نصب هؤلاء الذعران: (اردوغان، خامنئي وتميم، نصرالله، هنية، ..)، قضاة وأوصياء على دولة الإمارات؟ الإمارات ليست قاصرة، هي دولة مستقلة، ومن حقها أن تقيم علاقات دبلوماسية مع من تشاء من الدول. وليس من حق أحد التدخل في قراراتها السيادية. هل إستشارة تركيا الدول الأخرى، عندما أقامت علاقات دبلوماسية مع إسرائيل؟ الجواب لا. إذآ لماذا على دولة الإمارات إستشارة الغير في شأن سيادي؟
وإذا الطاغية اردوغان حقآ رجل ولديه كرامة، عليه قطع علاقة بلاده الدبلوماسية مع اسرائيل، بدلآ من تهديد الإمارات بقطع العلاقات الدبلوماسية معها، على خلفية إتفاقها مع إسرائيل بتطبيع العلاقات بينهما وفتح السفارات في البلدين.
14 – 08 – 2020


بيار روباري حتى انت يا بيار طائفي هههههههه ماهذا ماهذا ماهذا ؟
لولا إسرائيل لما حصل اوردوغان على تكنلوجيا الطائرات المسيرة والتي تشتهر بصناعتها اسرائيل والتي تستخدمها اليوم تركيا لمطاردة مقاتلى حزب العمال الكوردستانى ورصدهم بدقة وكشف مخابئهم ولا ننسى تعاون مخابرات الدولتين للقيض على اوجلان في حينه تصريحات المسؤلين الاتراك كلها نفاق ومكر وخداع وابتزاز