كيف لجهلة أن يتصدروا المشهد الإعلامي والتربوي والفني؟ –   بيار روباري

 

إذا سمحتم لي سأقسم المشهد الكردي لثلاثة أقسام:

 

المشهد الإعلامي:

لفت إنتباهي، مؤخرآ أن كل من ليس لديه عمل من الكرد الجدد القادمين إلى أوروبا أخذوا يفتحون قنوات “فيسبوكية”، مع العلم أن 98% بالمئة منهم بلا عمل، ولا علاقة لهم بالصحافة وهذه المهنة النبيلة نهائيآ. و99% منهم (ذكورآ وإناثآ) لا يتقنون أيآ من اللغتين الكردية والعربية، التي يقدمون بها برامجهم السخيفة، ويتوجهون بها إلى الجالية الكردية في أوروبا.

شخص بلا عمل، لدية صفحة فيسبوك ويفتح كميرته على المسينجير ويطلق عليها تسمية “قناة” وهو لا يملك في الغرفة سوى كرسي واحد. ولا يتقن هذا الصحفي الفتك التعامل مع الكومبيوتر في حال حدث عطل ما. ولا يملك رخصة، وليس لديه الحد الأدنى من الثقافة العامة، ولم يدخل باب كلية الصحافة بحياته. ويتنقد هذا وذاك، وينسى النظر في نفسه من خلال المرآة!! إنها ظاهرة مؤذية للغاية، وللأسف الشديد هناك بعض الجهلة مثلهم يتابعون المنابر المتخلفة والرخيصة.

 

سبب هذه الظاهرة الهابطة، برأي هو فشل الإعلام الحزبي الكردي المؤدلج بجميع أشكاله، والسبب في ذلك يعود إلى تسخير الإعلام لخدمة الصنم الإله. والإعلام الكردي من بابه لمحرابه، لا يختلف بشيئ عن الإعلامي الأسدي والصدامي والقذافي، ولا شك هناك بعض الإستثناءات القليلة.

ولهذا نشاهد حتى في القنواة الكردية الحزبية، الأرضية منها والفضائية، 90% من إعلامييها لا يتقنون أيآ من اللغتين الكردية والعربية، وهم ليسوا بصحفيين وإنماء مسبحين بإسم هذا الصنم أو ذاك. وحال من يعملون بالصحافة المكتوبة، لا تقل سؤءً من حال العاملين في الإعلامي المرئي. وخاصة الذين يكتبون باللغة الكردية الفصحة وليس باللهجة الصورانية المعدومة الإمكانيات والفقيرة. والأنكى من كل هذا هو أن الكثيرين من المسؤولين عن الجرائد الناطقة باللغة الكردية، لا يستطيعون كتابة رسالة محترمة ومقبولة لغويآ وأعلم عما أتحدث.

 

أما الضيوف الذين يتم إستضافتهم، ليسوا أفضل من المضيفين بأي حال من الأحوال، ويطلقون على كل من هب ودب، تسمية “محلل” وهو لا يصلح أن يكون مخللاتي، والأخر يسمونه سياسي وفهمه بالسياسة كفهم تيسنا بها.

 

المشهد التربوي:

المشهد التربوي الكردي، لا يقل سؤءً من المشهد الإعلامي وأنا لا أبالغ عندما أقول ذلك. حيث جل مدرسينا وأنا أقصد بذلك إقليم جنوب كردستان وغرب كردستان. حيث مدرسين كل مشيخة يسبحون بإسم إلهها، ولها تاريخها الخاص وعلمها الماس. وهذا هو المهم والأساس، وإياك بالإله المساس، فهو قدس الأقداس.

وفي جنوب كردستان عدد الجوامع يفوق عدد المدارس بعشرة أصعاف، وتكلفة بناء جامع واحد يعادل بناء خمسين مدرسة، يا بلاش!!!! وعدد المشايخ والأئمة يفوق عدد المدرسين، أيضآ بعشرات المرات، ورواتبهم تضاهي رواتب المدرسين أربعة أو خمسة أضعاف، هذا بالإضافة إلى الحذوة التي يتمع بها أهل العمائم، والإهتمام الذي يتلقونه من لدن ألهة العائلات المكلسة.

وعدد المدارس التركية الدينية في الإقليم، تفوق عدد المدارس التي تدرس باللغة الكردية، بل اللغة الكردية الفصحة ممنوعة من التدريس، لأن الأخوة السوران يعتبرون ذلك شر من الإبليس. ولا يجوز تدريسها لأطفالنا، ومن الأجدى أن ندرس أطفالنا باللهجة المحلية واللغة التركية المقدسة!!!!

 

وفي مشيخة مسعود قدس سره، المهم تعليم أطفال الكرد على الخنوع والتذلل للعائلة المالكة والحاكمة المقدسة.

أما في مشيخة حزب العمال، على أطفال الكرد تشرب فكر القائد، الذي لا من بعده ولا من قبله. فتاريخ كردستان والكرد بدأ معه وحتمآ سينتهي بإنتهائه. هذا هو حال الوضع التربوي الكردي العام، فهل هناك تربية أفضل وأحسن من هذه وأنجح؟؟؟؟

 

المشهد الفني:

تحدث ولا حرج، فالساحة الفنية والغنائية تحديدآ، باتت مرتعآ لكل من يتقن الجعير والصراخ، وإطلاق الشعارات التي تمجد هذا المستبد أو ذاك. في الوقت الذي لا يستطيعون نطق جملتين باللغة الكردية الفصحة بشكل سليم، فمالكم بإجراء حوار كامل لمدة ساعة مثلآ؟؟ باللغة الكردية!! ومع ذلك يسمون أنفسهم مغنين وفنانين. كيف يمكن لشخص يدعي أنه/ أنها فنانة ولا تتحدث بلغتها الأم بشكل سليم؟؟؟

المسؤول عن هذا الفلتان وتدني الذوق العام، هو الإعلام الكردي المرئي والمسؤولين عنه. وهذا الإعلام لا يعمل من تلقاء ذاته وإنما بتعليمات من السياسيين الكر. إنظروا إلى السخافات التي تغنى اليوم؟ هل لها معنى ومضمون؟؟ بالتأكيد لا. أين الألحان الكردية التي يمكن للمرء أن يفتخر بها ويستمتع بسماعها؟ لا توجد، هناك صحراء تسود الساحة، ودعكم من تلك الخربشات التي لا طعم لها ولا لون التي تسمعونها.

لماذا هذا الإستسهال والإستخفاف بمشاعر الناس وذوقهم والإساء للموسيقى الكردية؟ كم فنان كردي محترم لدينا اليوم؟ لا يتعدى العدد عشرة أشخاص. أين المدارس والمعاهد الموسيقية التي يمكن لشبابنا وشاباتنا للدراسة فيها، الموسيقى وبقية الفنون الجميلة. وأين معاهد التمثيل والمسرح؟ لا يوجد شيئ من هذا. لماذا؟ لأن السياسيين الكرد ملتهين بالنهب والسرقة وترسيخ كرسي الحكم وبناء مجد عائلي.

في ختام هذا الكلام المؤلم، يمكنني تلخيص المشهد برمته، بالقول التالي وهو من بنات أفكاري:

“ويلٌ لإمة مجموعة من الجهلة والمطبلين والسفهاء، يقومون على توعية أبنائها وتربيتهم”

 

04 – 09 – 2020

4 Comments on “كيف لجهلة أن يتصدروا المشهد الإعلامي والتربوي والفني؟ –   بيار روباري”

  1. هذه تكملة لمقالة الاخ العزيز وانا اتفهم مشاعره الوطنية وحسه القومي شاكرا له

    ومَن لمْ يَصُنْ لِسَانَهُ لمْ يَنْفَعْهُ عِلْمُهُ. ……إن الأخلاق الحسنة تحتوى على كافة الصفات العظيمة مثل الوفاء والإخلاص والأمانة اي علم يناهضها في بسمة الجمال الحقيقي

    الحاكم الصالح من يزرع العلم في فضاء شعبه، ليحصد بقاءه المستقبلي……كذلك ليس من غرض المستبد أن تتنور الرعية بالعلم. ………كلّما تقدمت بي السن رأيتني أحوج إلى الأخلاق منِّي إلى العلم والذكاء. ……على أرض الجهل ينبت الغلو، وعلى أرض الهوى ينبت الإرجاء، وعلى أرض العلم والتجرّد يثبت التوسّط

    هناك ثقافة واحدة هي ثقافة القوة. حين أكون قوياً، يحترم الناس ثقافتي، وحين أكون ضعيفاً، أسقط أنا، وتسقط ثقافتي معي
    كان المفروض أن نبحث عن مواقع الضعف في كوردستان بلد منهار ومفلس تعرضت لاختلاس ونهبت ثروته ودمرت بنيته التحتية رحلة المتوسلين …سبحان الله كيف يذلل سراق مال يتامى شهداؤنا والمعوقين والعجزة والمتقاعدين …الوفود تتوالى (رحلة العار والخزي ) الى البغداد لاتنقطع غدا لناظرهم قريب
    والمواطنين يبحثون عن لقمة العيش لا تغير مادام هولاء السراق المافية كيف تطور الثقافة والعلم وكل يبحث عن جمع الثروة باسرع وقت ممكن العلاقات القربى تدهورت … لا اوريد ان افتح جراحات وأهات البطون الخاوية……

    حامل الثقافة هو الإنسان،وحامل الحضارة هو المجتمع، ومعنى الثقافة القوة الذاتية التي تكتسب بالتنشئة، أما الحضارة فهي قوة على الطبيعة عن طريق العلم،فالعلم والتكنولوجيا المدن كلها تنتمي إلى الحضارة…….الخ
    مادامت كوردستان محتلة الحديث عن العلم والثقافة ماهي الا مضيعة الوقت لبحث عن لقمة العيش ……ومادامت السراق تعم البلاد فسادآ

    هناك ثقافة واحدة هي ثقافة القوة. حين أكون قوياً، يحترم الناس ثقافتي، وحين أكون ضعيفاً، أسقط أنا، وتسقط ثقافتي معي
    كان المفروض عن نبحث مواقع الضعف في كوردستان بلد نهبت ثروته ودمرت بنيته التحتية
    والمواطنين يبحثون عن لقمة العيش لا تغير مادام هولاء السراق المافية كيف تطور الثقافة والعلم وكل يبحث عن جمع الثروة باسرع وقت ممكن العلاقات القربى تدهورت … لا اوريد ان افتح جراحات وأهات البطون الخاوية……
    حامل الثقافة هو الإنسان،وحامل الحضارة هو المجتمع……فالحداثيون يرفضون الأصالة؛ بسبب انتمائها للدين، فلا يقرئون في شعرهم النثري ومسرحهم وقصصهم سوى دلالات الرفض للمعاني العقيدية والفضيلة، وذلك بمقابل احتضان المنحى والذي يطلق عليه “التنويري” المنفلت من كل الأقياد الدينية، أو الضوابط الأخلاقية. …الخ
    ولما رأيت الجهل في الناس فاشيا تجاهلت حتى ظنوا أني جاهل… فقر الجهول بلا عقل إلى أدب فقر الحمار بلا رأس إلى رسن. …كم يرفع العلم أشخاصاً إلى رتب ويخفض الجهل أشرافاً بلا أدب. …ليس الجمال بأثواب تزيننا إنّ الجمال جمال العلم والأدب. أخرَجتَ هَذا العَقلَ مِن ظُلُماتِهِ وَهَدَيتَهُ النورَ المُبينَ سَبيلا …شكرآ لك يارب العالمين

    ……: هناك ثقافة واحدة هي ثقافة القوة. حين أكون قوياً، يحترم الناس ثقافتي، وحين أكون ضعيفاً، أسقط أنا، وتسقط ثقافتي معي، عندما كانت روما قوية عسكرياً، كانت اللغة اللاتينية هي ام لثقافات العالمية .. …… كلما علت ثقافة الإنسان، وكلما عظمت الامتيازات التي كان يتمتع بها، كلما كانت التضحيات التي ينبغي عليه تقديمها في الأزمات كبيرة. …: مَن تَعلَّم القرآنَ والتفسيرَ عَظُمَتْ قِيْمَتُه…ومَن نَظَرَ في الفِقه نَبُلَ قَدْره…ومَن نَظَر في الحَدِيثِ قَوِيَتْ حُجَّته…ومَن نَظَرَ في اللّغةِ رَقَّ طَبْعُه…ومَن نَظَرَ في الحِسَاب جَزُلَ رَأيُهُ،
    لأن أساس نهضة الأمم هي الأخلاق الحسنة، حيث أنه عندما يتعامل الإنسان مع الآخر بأسلوب حسن وأخلاق حميدة سوف يحرصون على فعل كل شيء في بلادهم بأفضل وجه. والإحترام عديدة لأن ضياع الأخلاق في المجتمع يترتب عليه الكثير من الأمور السيئة التي تدمر أي مجتمع لذا فإن الأخلاق الحميدة هي التي تساعد على تقدم الشعوب لأن بالأخلاق الحميدة يصبح كل شيء في المجتمعات نزدهر……أخلاقيات كل إنسان هي رصيده لدى الناس، كلما أحسنت عملك وخلقك تكن أغنى الناس، والإحترام هو الذي يزيدك بين الناس. ……إن القدوة الحسنة خيرًا كثيرًا من الوصية. إن المرء بأخلاقه يسمو ذكره. إن العفو يصلح الإنسان الكريم ويفسد اللئيم. الكذب داء والصدق دواء إن مكارم الأخلاق هي حسن الخلق، احترام الجميع، صدق اللسان، صلة الرحم، إدخال السرور على قلب انسان. تواضع في معاملتك مع أى إنسان، لأن من تواضع لله عز وجل رفعه. الأخلاق الحسنة كنز من كنوز الدنيا التي لابد أن يتحلى بها كل إنسان وهي رزق من الله سبحانه وتعالى. إن الأخلاق الحسنة تحتوى على كافة الصفات العظيمة مثل الوفاء والإخلاص والأمانة والإحترام والمحبة مثل الشجرة التي تنمو كل يوم عندما يقوم صاحبها بسقيها بالوفاء والإخلاص والمحبة

    . إن علوم الطبيعة هي العلوم الصغيرة، أمّا الدين فهو العلم الكبير الذي يشتمل في باطنه على كلّ العلوم.
    علي بارزان

  2. ويل لامة تركت توعية أبنائها في يد مجموعة من الجهلة والمطبلين والسفلة.

  3. ويل لامة تركت توعية أبنائهاوتربيتهم في ايد مجموعة من الجهلة والمطبلين والسفلة.

  4. ** من ألاخر

    ١: كم من مروج لم تكن حتى سهلة أو منبسطة ، جعلها أصحابها جنات خلد بهمة وعزيمة ، فعلة الكورد ليست فقط في قادتهم بل في القطيع الذي يطبل لهم ويسايرهم ؟

    ٢: عندما يرسب معظم طلاب مدرسة حتى في الرياضة والنشيد والدين ، فبالتأكيد العلة ليست فيهم بل العلة إدارة المدرسة أو الحمير الذين يعلمونهم ، سلام ؟

Comments are closed.