التودد الروسي الأخير تجاه الكرد ليس بريئآ –  بيار روباري

 

على الإخوة في قيادة الإدارة الذاتية وقوات قسد، أن يكونوا حذرين من التودد الروسي الأخير تجاه الكرد، وقبول قدري جميل هذا الكردي المعرب ورجل النظام الأسدي ، التوقيع على وثيقة عمل  معكم

فلم يفعل ذلك الرفيق قدري صهر بكداش من تلقاء نفسه، وإنما بدفع من معلمه لافروف وزير خارجية بوتين.

 

أسباب هذا التودد يمكن حصرها في نقطتين أساسيتين هما:

 

النطقة الأولى إقتصادية:

الروس منذ أن توقفت العمليات العسكرية في سوريا، باتوا يقفون أمام حائط سميك وهو إفلاس النظام الأسدي، ولم يتبقى له سوى ما سرقه من أموال الشعب السوري هو والعصابة التي تحكم معه منذ سنين.

وهذه الأموال موجودة خارج البلد وفي حسابات سرية، ومن الصعب على الروس إستحصال هذه الأموال من رأس النظام وشقيقه ماهر. حاولوا تشليح إبن خال النظام رامي مخلوف، لكنهم فشلوا في ذلك إلى الأن، بسبب رفضه القاطع التخلي عن ثروته لصالح رأس النظام. فلا الروس ولا الفرس، قادرين على إنتشال النظام الأسدي من الحفرة الإقتصادية العميقة التي وجد نفسه بها، وحفرها بنفسه وساعده في ذلك كل من الروس والفرس.

 

فما الحل إذآ، في ظل سريان قانون قيصر، وإنهيار العملة السورية، وأزمة كورونا، وتوقف عجلة الإقتصاد السوري منذ سنوات طويلة، إضافة للعقوبات الأوروبية والأمريكية على النظام الأسدي والحلقة الضيقة من حوله؟؟؟

 

فخطر على بال الروس، الخطة الخبيثة التالية:

دعونا نتودد للكرد ونبتسم في وجوههم ونعطيهم كلامآ معسولآ، ووعودآ أننا سنساعدهم في حال ساعدونا في إخراج النظام من أزمته الإقتصادية، من خلال السماح للشركات الروسية بالعمل في المناطق الكردية الغنية بالثروات، والكرد جماعة عاطفيين وسذج وبإمكاننا خداعهم والضحك عليهم، مثلما فعلنا معهم في الماضي القريب والبعيد، وذلك من خلال إعطائهم بعض الوعود البراقة، وإطلاق بعض التصريحات الرنانة في الإعلام، التي لا تكلفنا شيئ.

 

أتمنى أن يكون الإخوة في قيادة حزب (ب ي د)، تعلموا الدرس جيدآ من إحتلال منطقة عفرين بعد غدر الروس بهم، ولأجدادهم في الماضي وخاصة بشمال كردستان، حيث تاريخ الروس مع الشعب الكردي وفي جميع  الحقب، كانتاريخآ أسودآ مليئ بالخيانات وعمليات الغدر، ولا يمكن الوثوق بالروس نهائيآ. كانوا ولا زالوا وسيبقون معادين لتطلعات الشعب الكردي للحرية والإستقلال، وهذا ليس له علاقة بعامل نفسي أو لسببٍ عنصري. وإنما له علاقة بالداخل الروسي، الذي يعاني من قضية القوميات التي ترزح تحت نير الإستعمار الروسي منذ مئات السنين. وموقف الروس شبيه بالموقف الأسباني لنفس الأسباب، فهم يتخفون أن تصلهم فيروس الحرية والإستقلال التي يسعى إليها الكرد. والأمر الأخر الروس يتخوفون من قيام نظام ديمقراطي حقيقي في سوريا، لأن ذلك سيؤثر إيجابآ على القوميات الغير روسية، ولهذا وقفوا ضد الثورات العربية وبشدة مثلهم مثل الأنظمة الخليجية العفنة.

 

والروس يعلمون أكثر من غيرهم، لا يمكنهم إنقاذ النظام من أزمته الإقتصادية، ولا تعمير سوريا من موارد غرب كردستان الطبيعية وهي: الماء، الكهرباء، المواد الزراعية وخاصة القمح، اللحوم، الشوندر السكري، القطن الأجبان، الغاز والبترول.

عسكريآ، الروس والنظام لا يتجرأون القيام بهجوم عسكري على المناطق الكردية في شرقي الفرات، لأنها محمية من قبل الأمريكان والقوى الغربية. وبالتالي ليس أماهم سوى التودد والتحايل على الكرد من خلال جمعهم بالمفلس قدري جميل تارة، وتارة المطالبة بإشراك الإدارة الذاتية، في لجنة الدستور (الطاحونة الهوائية)، وإطلاق بعض الوعود الكاذية، لعلى وعسى يقنعون الكرد الدراويش وجرهم إلى فخهم. من هنا أطالب القيادة الكردية بوجوب الحذر الشديد تجاه التحركات الروسية الخبيثة، والإدراك أننا في موقف قوي بعكس النظام الأسدي المتهالك.

 

النطقة الثانية سياسية:

لم يبقى للروس حلفاء في سوريا سوى بعض العلويين المنتفعين من الوجود الروسي في البلد. وحتى المجرم بشار الأسد يكره الروس، وبدليل رفضه زيارة موسكو لمدة أربعة سنوات بعد توليه الحكم، رغم دعوته رسميآ من قبل القيادة الروسية مرات عديدة. وهذا ما صرح به المسؤولين الروس أنفسهم وفي لقاءات رسمية.

السنة العرب وخاصة الإخوان المسلمين منهم والتيارات المتشددة، يكرهون الروس لأسباب عقائدية وبسبب دعم الروس للنظام الأسدي في عهد المقبور حافظ أثناء أحداث حماة، ودعم إبنه بشار الذي تحول إلى منشار يقطع جسد السوريين إلى قطع، بساعدة الروس والعم بوتين وسلاحه المتين.

 

فلا يوجد طرف سياسي أخر له وزن معين يلجأون إليه سوى الكرد، كي يقون مواقعهم وخاصة مناطق الكرد هي الأغنى في سوريا. ولكنهم نسوا أنهم غدروا بالكرد وإذا كان لا بد من بناء علاقة معنا، فأولآ يجب بناء الثقة، ولا يمكن تحقيق ذلك، إلا من خلال إخراج المحتلين الأتراك والمجرمين المتحالفين معها من منطقة عفرين وغريه سبي وسريه كانية، وهم قادرين على فعل ذلك، بسبب إمتلاكهم إمكانيات ضخمة للضغط على الأتراك إن شاؤوا.

 

وفي الختام، أود أن أنبه جميع الكرد، إن النظام الأسدي القاتل وحليفه الروسي ليس في أجندتهم أي شيئ للكرد، ولا إمعات المعارضة بدءً بالعنصري كمال اللبواني الذي لليوم يرفض مصطلح الشعب الكردي ووجود أرض كردية أسمها إقليم غرب كردستان، ومرورآ بهيئة التلفيق والتصفيق التي يتزعمها رجل المخابرات حسن عبد العظيم، وإنتهاء بجماعة الإخوان المجرمين.

وجماعة الأنكسة أنسوها، ليس فيهم أمل، وكل واحد منهم مرتبط بجهة أمنية مختلفة، ومستعدين أن يتجاروا حتى بكرامتهم الشخصية من أجل المال والمنصب. علينا الإعتماد على أنفسنا وتقوية علاقتنا مع الغرب قدرآ الإمكان، وإنهاء حالة الفساد المستشرية في دوائر الإدارة الذاتية، وهو أكبر خطر يهدد السلطة الكردية.

وسبب ذلك هو قبول (ب ي د) كل من هب ودب في صفوفها، وحتى أناس كانوا بعثيين قذرين كانوا مخبرين، وأناس عديمي الأخلاق، ومن كانوا يتعاطون المخدرات ويتجارون بها، إضافة إلى مجموعة المسؤولين الإنتهازيين، الذين يستغلون مناصبهم لخدمة مصالحهم الشخصية والعائلية. يجب معالجة هذه الأفة الخطيرة بكل جدية وعدم التهاون معها، لأنها أخطر من السرطان.

 

10 – 09 – 2020

3 Comments on “التودد الروسي الأخير تجاه الكرد ليس بريئآ –  بيار روباري”

  1. لا المعارضة السورية المرتزقه ولا النظام الفاشستى الاسدى يعترفون بوجود الكورد وحقوقهم والروس يبحثون عن مصالحهم بدليل مواقفهم المتخاذلة في الماضى والحاضر وعلى القيادة الثورية الكوردية في سوريا ان يكونوا يقظين ومنتبهين الى المؤامرات والدسائس التي تحاك ضدهم تحية للكاتب

    1. نعم على الكورد الحذر الحذر من دسائس وتآمر الروس فهم وعبر التاريخ القديم ” ايام الاتحاد السوفياتي خلال حكم استالين ” الذي تآمر على جمهورية مهباد الكوردية بقيادة ” قاضي محمد ” حيث ابرم اتفاق مع شاه ايران وهذا الاخير قام بحملة عسكرية ضد الكورد ودولتهم الفتية و اخيرا تم اعدام القائد “قاضي محمد من خلال المكر و الخيانة الفارسية .. اما التاريخ الحديث للروس بقيادة بوتين وتآمرة على الكوردغرب كوردستان من خلال اتفاقات مع تركيا وبذلك اعطوا الضوء الاخضر لاحتلال المدن الكوردية .. فماذا يتوقع الكورد من ” دولة الدب الابيض ” غير التامر والحيل و الخيانة ؟؟ اما بالنسبة لبشار الاسد الخائن لشعبه والعدو اللدود للكورد ونفس الشيء للفصائل العربية الارهابية فهم جميعا ضد الشعب الكوردي وهم ليسوا بالبشر اصلا وعلى الكورد الابتعد والحذر الحذر منهم .. واخير راينا مع راي الكاتب المبدع على الكورد شعبا وقيادتا التقر ب اكثر فاكثر مع الغرب و امريكا ولكن ضمن خطوات مدروسة و اتفاقات على الورق ” رسميا ” يعم بالفوائد و الخير للشعب الكوردي في غرب كوردستان
      تحية للكاتب المبدع

  2. ليس للكورد غير الغرب وان لم تنفع فلن تنفع غيرها.راينا كلما قالت روسيا نحن مع أن يأخذ الكورد حقوقهمكلما كانت مباشرة وراءها اتفاقيات مع اردوكان عدو الكورد الأول والمجرم اللذي لا يرحم الكورد أبدا. تحليل الكاتب ممتاز ترجوا يستفاد منها اعزائنا الكورد في روز افا منها. امال الكورد معلقة بهم.

Comments are closed.