بيار روباري – أكرم نعسان
الأخ العزيز مظلوم عبدي،
مع تأيدينا لأي تقارب كردي – كردي، ولكن أية خطوة من هذا النوع، يجب أن تقوم على أسس صحيحة من أجل أن تنجح وتحقق أهدافها، ولا تفشل وتخلق نوع من اليأس لدى أبناء شعبنا الكردي في غرب كردستان. ولا نريد تكرار التجارب الماضية الفاشلة، التي لم تدم طويلآ وأعادت الخلافات من جديد بين القوى الكردية المتصارعة على السلطة والمال، بل بشكل أعمق من السابق.
نحن كمجوعة من المثقفين الكرد، لدينا مجموعة من الملاحظات حول شكل وصيغة المرجعية الكردية العليا، التي توصل إليها الطرفين الكرديين (أحزاب الوحدة الوطنية والمجلس الوطني الكردي). ويمكن تلخيص تلك الملاحظات في النقاط التالية:
الملاحظة الأولى:
برأينا في ظل ثنائية (تف-دم والأنكسة)، والإستقطاب الحاد بين الطرفين المرتبطين بأطراف كردستانية خارج نطاق جغرافية غرب كردستان، غير قادرين على تخطي خلافاتهما وكسر الحواجز التي تفصل بينهما. كان من الأفضل تشكيل كيان جديد وعلى أسس وفلسفة جديدة. حيث لا يمكن مجارات المتغيرات السريعة التي تمر بها سوريا عامة وغرب كردستان خاصةبنفس الأشخاص والمفاهيم. ومن هنا بادرنا في بداية شهر أيار الماضي بتقديم مشروع لكم وسميناه “جبهة كردستانية لغرب كردستان“، بهدف الخروج من المأذق الذي وجدت القوى الكردي نفسها فيها ولا تسطيع الخروج منه للأن. هذه القوى إتفقت لسببين: السبب الأول، هو الضغط الأمريكي على الطرفين، وإجبارهما على الجلوس معآ. السبب الثاني، إحساسهم بخطورة الوضع المحيط بالكرد ورفض المعارضة والنظام السوري معآ، الإعتراف بوجود الشعب الكردي في سوريا، وإقليم إسمه غرب كردستان، ورفض الحل الفدرالي للقضية الكردية.
الملاحظة الثانية:
لا يمكن حصر المرجعية الكردية العليا، ولا بأي شكل من الأشكال فقط في بعض التنظيمات السياسية وجعلهم أوصياء على الشعب الكردي في غرب كردستان، وسلب إرادته والحلول محله. الكثير من هذه الأحزاب مجرد أسماء، وليس لها أي وجود على الأرض. بمعنى أخر هم مجرد أفراد يبثحون عن مناصب ومجد شخصي، ولا يعرفهم أحد من أبناء شعبنا. واولئك المتفاوضين ليسوا منتخبين من قبل شعبنا، كي يدعوا أنها يمثلون إرادة الشعب الكردي.
بل نحن واثقين من أن بعض الأدباء والمثقفين الكرد، لهم جماهيرية أكثر من عشرة أحزاب مجتمعة، وتأثيرهم في المجتمع الكردي، يفوق أكثر الأحزاب الكردية جماهيرية، الا وهو تنظيم (ب ي د). فما بالكم بإقصاء المجتمع المدني برمته!!!
إن عدد المتحزبين مجتمعآ، لا يتجاوز نسبتهم %10 في أحسن الأحوال، من التعداد العام لسكان غرب كردستان، فكيف سمح هؤلاء الساسة لأنفسهم بتجاهل إرادة شعبنا، وتنصيب أنفسهم أوصياء على عليه وأقصائه عن القرار السياسي وتقرير مصيره؟ هذا أمر مرفوض جملة وتفصيلآ، وهم لا يمثلون سوى أنفسهم وبعض مريديهم.
الملاحظة الثالثة:
لقد أقصى هذين الطرفين أبناء شعبنا الكردي في المهجر، والذين لا يقل عددهم عن مليون إنسان كردي. معظمهم يقيمون في أوروبا، والبعض منهم يقيم في جنوب كردستان ولبنان وتركيا. كيف يمكن ذلك؟ إذا كنتم فعلآ تؤمنون بأن هؤلاء كردآ، فيجب تمثيلهم على الأقل بنسبة 10% في المرجعية الكردية العليا.
لماذا يجب تمثليهم؟ لأنهم شريحة كبيرة من المجتمع الكردي، وثانيآ كي يبقون على إرتباط وتواصل مع وطنهم، وهم اليوم يضخون بمئات الملايين من العملات الصعبة في خزينة إقليم غرب كردستان. وفي المسقبل القريب أبناء هؤلاء الكرد، سيتخرجون من أفضل الجامعات العالمية، ونحن بحاجة إلى خبرات هؤلاء الكرد في كافة المجالات العلمية منها، والطبية والتقنية والثقافية، … إلخ.
الملاحظة الرابعة:
لقد أقصيتم أبناء شعبنا الكردي، الذين يقيمون خارج أقليم غرب كردستان، وأخص بالذكر الذين يقيمون في مدينة دمشق وعددهم يفوق مليون ونصف إنسان، ونحو ثلاثمئة الف مواطن كردي يقيمون في حماة، ومثلهم في ريف اللاذقية، ولدينا مئات الألاف الكرد، الذين يقيمون في كل من حوران وجولان ومدينة إدلب، ولا ننسى نصف مليون كردي يقيمون في مدينة حلب.
عزيزينا مظلوم،
من وجهة نظرنا يجب منح نسبة 50% للأحزاب والقوى السياسية مجتمعة، ونسبة 50% الباقية توزع على الشكل التالي، (10%) للجالية الكردية في أوروبا، و(20%) للمجتمع المدني الكردي، و(20%) للكرد الذين يعيشون خارج أراضي إقليم غرب كردستان ولكن يعيشون داخل سوريا. هكذا يمكن تمثيل كافة أبناء شعبنا في المرجعية الكردية العليا، ونتجب الحكم الثنائي، الذي لا يبشر بالخير نهائيآ، وخير شاهدٍ على ذلك تجربة جنوب كردستان المريرة والمدمرة للبشر والحجر. وإياكم ثم أياكم أن تسمحوا بإنشاء كيان مسلح موازي لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، سيكون ذلك وبالآ على شعبنا الكري ومستقبله.
في الختام، نأمل منكم إعادة النظر في توزيع الحصص، لكي يتم إشراك جميع أبناء شعبنا الكردي الأبي في داخل وخارج كردستان. ونتمى لكم دوام النجاح والتقدم في عملم لمل خير أمتنا الكردية والشعب السوري.
24 – 09 – 2020
———————————-
بيار روباري
كاتب وشاعر ولغوي كردي.
—
أكرم نعسان
رئيس قسم أطباء الطوارئ – المانيا
=====================================================
ملاحظة:
نرفق رسالتنا هذه مع نص المشروع الذي تقدمنا به لشخكم الكريم في شهر أيار الماضي.


ملاحظات قيمة ولكن لن تجد اي استجابة لان عقلية القادة الكورد ضيقة جدا. الا ترى كيف تحول حكام اقليم كردستان الى اعداء للشعب ويحاربونه في لقمته حتى اصبح الكوردي في اقليم كردستان لا يعرف كيف يتخلص منهم. وهناك شريحة في الاقليم وبغض النظر أن كنا راضين عن موقفهم يتمنون أن يرجع سلطة المركز ليحكمهم بدلا من هولاء القادة الفاسدين على الأقل سوف يستلم رواتبهم كل رأس الشهر.