الكورد  والسياسات  العنصرية  للدول المحتلة لكوردستان. عبد الرسول علي المندلاوي   – 2  –   . 

اما في العراق فان سياسة الاقصاء و التهميش و التمييز و التعريب ضد الكورد فقد بدات في الايام الاولى لتشكيل الحكومة العراقية برئاسة عبد الرحمن النقيب في عشرينيات القرن الماضي على الرغم من ان المادة الاولى في الدستور تؤكد ان العراق يتكون من قوميتين رئيسيتين هما العرب والاكراد وادعائاتها  الزائفة باحترام حقوق المكونات ، فكان اول اجراء تعسفي لها ضد الكورد هو العمل على تعريب كركوك وكان قائد هذه العملية العنصرية هو ياسين الهاشمي وتحديدا بعد اكمال مشروع الحويجه الاروائي في زمن الملك غازي في اربعينيات القرن الماضي حيث قام بجلب عشائر عربية من اطراف الموصل و اسكانهم في هذه المنطقة الزراعية وقد تمكن الهاشمي ان يضرب عصفورين بحجر واحد في جلب العرب الى كركوك والاستفادة من مشروع الحويجه الاروائي وسلب حق الكورد والتركمان في الاستفادة حيث ادى هذا الى تمدد العرب الى مناطق اخرى مثل الرشاد والزاب وداقوق والبشير والدبس ثم التمدد الى مدينة كركوك التي كان لا يوجد فيها عرب الا نفر قليل يسكنون في منطقة صغيره داخل كركوك تسمى الحديديين وتعيينهم في الدوائر الحكومية وخاصة في المؤسسات النفطية وتفضيلهم بالتعيين على الكورد والتركمان والكلدواشوريين .. وفي عام 1963 وبعد انقلاب الثامن من شباط شهدت كركوك موجة عاتية من التعريب وباسلوب جديد وهو ترحيل القرى الكوردية التي كانت تسكنها منذ الاف السنين في كركوك بحجة دواعي امنية ولانها قريبة من حقول النفط كما شمل ترحيل قرى في دوزخورماتوو داقوق والدبس واسكان عشائر البدو فيها ليسيطروا على الاراضي الزراعية واستخدامهم كمقاتلين تحت اسم الفرسان في الهجوم مع الجيش على المناطق الكوردية في شوان وطقطق وجمجمال وقره هنجير وقره حسن حيث كان يقتصر في السلب والنهب والتجاوز على المحرمات وبعد سقوط نظام البعث  فان اعمال التهجير والتعريب قد توقفت بعد سيطرة الاخوين عارف على السلطة لبعض الوقت  لكنه وبمجرد عودة البعثيين الى السلطه في عام 1968 حتى بدئوا بممارسة سياستهم العدوانية ضد الكورد ، لكن صمود الشعب الكوردي اجبر النظام على توقيع اتفاقية الحادي عشر من اذار عام 1970  وقد بدات النوايا السيئة من قبل الحكومة تظهر شيئا فشيئا فحاولوا اغتيال ادريس ومسعود البارزاني في بغداد  وبعدها بفتره حاولوا اغتيال القائد مصطفى البارزاني واتباع سياسة ممنهجه في تعريب المناطق الكوردستانية الا انها توقفت بعد انهيار اتفاقية الحادي عشر من اذار في عام 1974 وذلك بسبب عدم ايفاء الحكومة بالتزاماتها بتنفيذ بنود الاتفاقية حيث ابلى الكورد البلاء الحسن في هذه المواجهة وتمكن بمقاومته الباسله وبروحه القومية في الحاق الهزيمة بالقوات الحكومية رغم عدم التكافؤ  بالعدة  والعدد وعندما وجدت حكومة بعث نفسها انها امام انهيار تام بفعل المقاومة  الكوردية الباسله بقيادة البارزاني الخالد سارع صدام بالتوقيع على اتفاقية الجزائر  المذله و حيث كان الرئيس الجزائري هواري بومدين  دوره في ترتيب اللقاء بين شاه ايران محمد رضا بهلوي ونائب الرئيس العراقي صدام حسين والتوقيع على على اتفاقية الجزائر وبموجبها حصلت ايران على اراضي واسعة على امتداد الشريط الحدودي بين ايران والعراق حيث قدرت بانها اكثر من مساحة فلسطين ومن الغريب العجيب ان صدام كان يصرح جهارا نهارا انه سيحرر كل شبر مغتصب  من الاراضي العربية  ولكنه وهب الاف الكيلومترات الى ايران و التنازل عن نصف شط العرب وحسب خط التالوك ورفع العلم الايراني في المياه الاقليمية العراقية الذي كان يعتبر اهانه صارخه لكرامة العراق واستقلاله  ، لان القوانين الدولية تؤكد على جميع السفن ان ترفع علم الدولة التي تدخل في مياهها الاقليمية كما تم اجبار العراق بموجب هذه الاتفاقية المشينه عدم التدخل في شؤون اقليم ظفار ضد سلطنة عمان وبالمقابل ان يقوم شاه ايران بمنع وصول الامدادات الى الثورة الكوردية في نضالها لتحقيق مطامع الشعب الكوردي مما اضطر القيادة الكوردية الى الانسحاب من الجبهات حفاظا على ارواح ودماء ابناء الشعب الكوردي الذي بدأ يتعرض لعملية اباده امام صمت وسكوت القوى الدولية وفي مقدمتها القوى التي كانت تدعي  الدفاع عن حقوق  الانسان والحريات العامة وقد اصمت تلك القوى آذانها امام نداء الشخصية القومية الكوردية كامران بدرخان واصبحت ساحة مفتوحة امام النظام البعثي في ممارسة اقوى هجمة عنصرية ضد الشعب الكوردي .                    .
                                                  يتبع

One Comment on “   الكورد  والسياسات  العنصرية  للدول المحتلة لكوردستان. عبد الرسول علي المندلاوي   – 2  –   . ”

  1. ولا تنسى تنازلات صدام عن اراضى عراقية حدودية الى الكويت والسعودية والأردن وسوريا هبات وزعها مجانا على روح المكرود المرحوم المغدور الشهيد المعصوم والده حسين المجيد والذى رحل عن هذه الدنيا قبل ان يرى صدام النور وتحقيقا لشعاره امة عربيةواحدة ذات رسالة خالده والذى في ظل هذا الشعار ارتكب ابشع الجرائم والموبقات والحماقات .عرب مناطق كورية واسعة واستخدم السلاح الكيمياوى المحظور دوليا لابادتهم وحاول محوهم بعمليات الانفال المخزية واحتل دولة عربية ومهد لغزوا العراق من قبل التحالف الدولى بقيادة أمريكا لتطبق الديمقراطية المشوهة بعد احتلاله و التي جاءت بالأغلبية الموالية لإيران ليستلموا الحكم ويحولوا العراق الى ضيعة تابعة لإيران تحية للكاتب

Comments are closed.