من أدب المهجر- ابحث عن وطن- بدل رفو

 

غراتس \ النمسا

 

عندما تتسكع في عيني حبيبتك..

ينبعث من نبض قلبك قوس قزح ..

مع ابتهالات النسائم العطرة..

وصفوة الحان من اوتار الشمس ..

وقُبلة لجبال الكورد..دافئة بالاماني .. !

فرح وضحك اشجار غابات الله ..

يمتد الشوق للقيا أمواج

من العطر المندى بالشهد  الهادر

من ثغر الحبيبة ..!!

يفيض بُراد العشق..

والطوفان يغسل رياض الأماني

خلف ليالي اشتهاءات الروح..!!

***             ***

تحت ظل سياط القمع..

شجن في محراب الحرية ..

مستنجدٌ بالمطر ..

 بهدهدة اغاني الام والمهد ..

وقتها توقظ الآمال من غفوتها..!

وفي موانئ هواك ..

يورق ليل الاحزان شجراً ..

يمتطي الشاعر سيف الغيمة

من نشوة الميلاد ..

لبهجة الفقراء والارض الجدباء..

لأنشودة الراعي والخبز والماء ..

يستحيل قلب الشاعر اغنية مطر ..

فصول الشعراء اقمار مفتونة ..

اعياد خمر ونداءات روح حبيبة..

شظايا عمياء ودروب عمياء ..

بين احضان القصائد ملائكة دنيا ..

 لقلوب البؤوساء!!

         ********

لملم شاعر الغربة اوجاعه ،احلامه..

وفي عرض البحر.. عِبرَ الموج ..

نثر القصيدة فرحا للاطفال..

في احتفالية جبل على ظهر الريح ..!

امتطى الشاعر بُراق الشوق والحنين

 لمدينتة المتآكلة..!!

تآكلت ثمارنا ..

يجري خلفها عدو لئيم ،

تطارده لعنة القبج  ،

حكايات المطر قصائد شعراء

                حفاة ابرياء ..   

                 نوافذ سماء..!

اوطاننا فُتات خراب..

والكل في انتظار اختبارات الوجع،

ذكرى تهزنا صوب الأمكنة ..

صوب حكايات القرية وامسيات الحكواتي..!!

           ******

حين عشقتك…

ابصرت وطني في عينيك..!

ابصرت غيوم بلادي تهطل..!

تغسل عيون امهات ضحايا الحروب ..!

ابصرت حرية تتسكع في بلاد الغربة ..!

ابصرت  درباً معتماً ،وطناً تائهاً

على اسفلت ساخن..!

ابصرت سكك حديد تخلو من القطارات ..!

ابصرت الفنادق مليئة بتجار الارض ..

وعاهرات وسماسرة من اوطان بعيدة ..!

بحثت عنك كثيراً..

وجدتك اوصالاً نازفة ..

قبّلتُ أحجية لجدتي،

حملتها في حلي وترحالي..

واذا بي افتقدها في ليال الغربة..!

بقيت ابحث عن وطن

في عيون المسافات ..

    دروب المدن العتيقة..!

الى ان ذابت الطرقات في صدر الأرض ..

وقتها اتكأت على دموعي..!!

2 Comments on “من أدب المهجر- ابحث عن وطن- بدل رفو”

  1. والطوفان يغسل رياض الأماني

    خلف ليالي اشتهاءات الروح..!!
    اقول: تعبير مجازي مكثف -جمع الكلمات: طوفان غسل رياض ليالي واشتهاءات تعبير صادق عن خلجات النفس المليئة بالآمال

    حين عشقتك…

    ابصرت وطني في عينيك..!

    ابصرت غيوم بلادي تهطل..!

    تغسل عيون امهات ضحايا الحروب ..!

    ابصرت حرية تتسكع في بلاد الغربة ..!

    ابصرت درباً معتماً ،وطناً تائهاً

    على اسفلت ساخن..!

    ابصرت سكك حديد تخلو من القطارات ..!

    ابصرت الفنادق مليئة بتجار الارض ..

    وعاهرات وسماسرة من اوطان بعيدة ..!

    بحثت عنك كثيراً..

    وجدتك اوصالاً نازفة ..

    قبّلتُ أحجية لجدتي،

    حملتها في حلي وترحالي..

    واذا بي افتقدها في ليال الغربة..!

    بقيت ابحث عن وطن

    في عيون المسافات ..

    دروب المدن العتيقة..!

    الى ان ذابت الطرقات في صدر الأرض ..

    وقتها اتكأت على دموعي..!
    صورة مجسمة للآلام الدفينة التي تحز صدر الشاعر الباحث عن وطن ضائع واوصال نازفة – دلالات على وطن تائه في خضم الاحداث والغربة ومدن مهجورة ومباني مطمورة وتجار الارض من المحتلين وسماسرة السياسة وعهر السياسة جاؤوا من اوطان بعيدة..
    كل كلمة صورة لحالة المأساة الكوردي الضال والتائه في وطنه وفي المهجر ..
    وخاتمة الكلام وبيت القصيد ان الطرقات ذابت ولات حين الوصول ولم يجد الشاعر لمحنته وأساه سوى ان يذرف الدموع وكأن الدموع عصا يتكأ عليها بعد ان فقد كل شئ وانهارت الآمال وتلاشت الأماني
    قصيدة شامخة موشاة بألم الغربة في الوطن وفي المهجر
    حقا ان بدل رفو أجاد في تجسيم الفكرة الى اقصى حد

  2. شاعرنا واديبنا الكبير استاذ فرياد
    تحية طيبة
    شكرا من القلب على كلامكم الكبير في حقي وما هو الا دليل الا على مكانتكم الكبيرة في عالم الادب الانساني ..اشكركم فقد اغنيتمونا بقلبكم الكبير
    شكرا من القلب
    بدل رفو

Comments are closed.