الكورد و السياسات العنصرية للدول المحتلة لكوردستان – عبد الرسول علي  المندلاوي    –  3  –

لقد مهدت اتفاقية الجزائر قيام صدام البدأ بترحيل الكورد من الشريط الحدودي بين ايران والعراق وتمت المباشرة بسياسة الارض المحروقة وتم غلق ينابيع المياه من خلال صبها بالكونكريت وتدمير ثمانية الاف قرية بالاضافة الى الاف البساتين المنتجة لجميع انواع الفواكه التي كانت تختلف عن جميع فواكه العالم بمذاقها الطيب وعلى سبيل المثال كانت قرية رست القريبة من منطقة جومان  فيها نوعا من التفاح لا يوجد مثله في انحاء العالم لكن النظام دمر وحرق بساتين هذا النوع النادر بدم بارد او في وضع اصبع ديناميت تحت اشجار الجوز العملاقة لتدميرها من جذورها والتي تعود اعمارها الى مئات السنين .. اما السكان فقد تم نقلهم الى صحاري الجنوب وبراري المنطقة الغربية واسكانهم في معسكرات الموت البطيء والحق يقال ان اهالي الغربية والجنوب عبروا عن تعاطفهم الانساني مع المهجرين الاكراد .. واجد لزاما ان اشير الى الموقف الانساني الرائع والنبيل الذي وقفه اهلنا في الفلوجة والرمادي الذين قدموا اشكال العون والمساعدة للاكراد المرحلين الى هناك وتقاسموا رغيف الخبو معهم فحياهم الله على جميل صنعيهم المترسخ فيهم منذ اقدم الازمان ويقينا فان الكورد لا ولن ينسوا هذا الموقف النبيل . اما بالنسبة الى المدن الكوردستانية فقد جرى التعريب فيها بعملية ممنهجه ولنبدا بمحافظة  ” كركوك ” فقد تم اغراق المدينة بالعرب الوافدين او كما اسموهم بالمستفيدين من خلال منحهم قطع ارض و مبلغ عشرة الاف دينار حيث سموا في حينها عرب العشرة الاف حيث بنوا احياء عديده وبالمقابل كان يتم تهجير العوائل الكوردية وتسلم بيوتهم للعناصر الوافدة اضافة الى توطين الكثير منهم في مناطق قره هنجير وقره حسن وداقوق وشوان ولابد ان نشير هنا الى الدور البطولي الذي لعبه الشهيد الخالد ” مامه ريشه ”  في مقاومة الغزاة وتفجير وهدم بيوت الكثير منهم من خلال ضربها بقذائف الاربي جي حيث اقض مضاجع مسؤولي دوائر الامن و المخابرات لكنه اغتيل على يد عصابة عميله باعت نفسها للمحتل كما صدر قرار في عدم تعين اي كوردي في الدوائر وان لا يخدم اي جندي  كوردي في الوحدات العسكرية العاملة في كركوك كما تم منع الاكراد من شراء الاراضي او البيوت او العقارات ولا يسمح لاي كوردي السكن في كركوك وقد اصدر مجلس قيادة المنحل قرارا بهذا الصدد يمنع الاكراد من التملك في محافظات نينوى وكركوك وديالى وصلاح الدين وهو قرار يؤكد النهج العنصري للنظام ضد الاكراد  كما اصدر المجلس اعلاه قرارا اخر وهو سلخ الاقضية والنواحي الكوردية التابعة لكركوك وضمها الى محافظات اخرى فمثلا اضيف قضاء دوزخورماتو الى محافظة صلاح الدين وقضائي جمجمال وكلار الى محافظة السليمانية وقضاء كفري الى الى محافظة ديالى وابقت على قضاء واحد تابع الى كركوك وهو قضاء سكانه من العرب بشكل تام اضافة الى النواحي التابعة له مثل العباسي و الرياض والزاب والرشاد في محاوله يائسة لزيادة نسبة العرب واعتبارهم الاغلبية .. ومن القرارات الاخرى هو تغيير اسم المحافظة من كركوك الى التأميم وان اجهزة الامن والحزب كانت تلقي القبض على كل من يقول كركوك من المواطنين المتعودين على ذكره منذ الاف السنين .. واود ان اوضح ان كركوك هو احد اقسام قبيلة الجاف الكوردية الموجودة في ايران والعراق وهذا ما يؤكد ان كركوك كوردية المولد والمنشأ ولا يستطيع احد ان ينفي ذلك .. وفي الحقيقة ان الكثير من العرب الاصيله استنكروا وادانوا ترحيل الاكراد لانهم شعروا ان الوافدين الى كركوك خلقوا فيها مشاكل كانوا في غنى عنها                                          .                                    يتبع                      .