لماذا هذا  الأصرارعلى العناد- بقلم صبيح الكعبي

بسم الله الرحمن الرحيم {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ } .

التعنت والكبرياء والغرور سمات ضعف الشخصية وقلة وعي وعدم الشعور بالمسؤولية وشكلت تركت ثقيلة على اكتاف الشخصية القيادية منذ زمن , مما ألحق بالبلدان الكثير من الأذى والانفلات أضعفت وحدة الشعب وفتت لحمته وأنعدم ولاءه ,أمثلة كثيرة لا مكان لذكرها عشناها في زمننا الحاضر شاهد على ما نذكر. تجربة العراق الديمقراطية بلباس المحتل منذ 2003ولهذه اللحظة رافقتها ممارسات وأساليب من قبل سياسي الصدفة الصقت بها أذى وألحقت بها شوائب ساهمت بشرخ جدار المواطنة وفتت لحمته الوطنية , مما بسط لها ان تلعب بمقدرات البلد وتستحوذ على ثرواته فأتخمت البعض حتى كاد ينفجر مما عبأ في كرشه من سحت حرام , وأكفأت البعض حتى كاد لا يجد قوت يومه , الجماهير المخدوعة بأول وهجة ضوئية من شعارات الطائفية البراقة والقومية السلطوية والحزبية المقيتة جعلت البعض يحلق بسماء الأحلام  ويسبح بفضاء الأمنيات , ليجد نفسه على أرض صلبه لاحلم ينفع ولاأمنية تتحقق , 2011و2012خرج بمظاهرات عارمه سقط من سقط وهرب من هرب منهم , ورجع الكثير تصحبهم الخيبة والخذلان على وعود هلامية بعيدة التحقيق , عاود مرة أخرى عامي 2014و2015ولم يحصل شيء بالرغم من سخاءه في التضحية والعطاء والخيبة لم تفارقه , هذا الإصرار والتكبر والغرور والإهمال من قبل الحكومات التي عوًل عليها الشعب , ان تكون بجانبه وتحقق اهدافه وترفع من شأنه وتسعى في دعم أرادته في ظل نظام ديمقراطي وطني حر تحت مظلة الحرية والعدالة , ان الشعب أعطى الكثير من جهده الثر في الدفاع ضد الأعداء والتصدي والتضحية وحمى مكتسباته وحافظ على نظامه , لا يستحق هذا الأهمال والتهميش والأذلال ,عام مضى على ثورته التظاهرية منذ تشرين الماضي قدم فيها شهداء وتضحيات ثمينة على مذابح الحرية , والنتيجة تبديل الحكومة ونظام أنتخابي لازال متعثر وتشغيل البعض من العاطلين الذين لازالوا ينتظرون صرف رواتبهم ( أبره مهدئ ) , هذا الأسلوب والسلوك بعيد عن المصداقية والصراحة فالشعب هو الذي صنع الحكومات وأنتج هذا النظام ووافق على الدستور , لا يمكن ان يكون لعبة بيد الطواغيت وتجار الشعارات ورحم الله الشاعر ابي القاسم الشابي حين قال :

إذا الشّعْبُ  يَوْمَاً  أرَادَ   الْحَيَـاةَ          فَلا  بُدَّ  أنْ  يَسْتَجِيبَ   القَـدَر

 وَلا بُـدَّ  لِلَّيـْلِ أنْ  يَنْجَلِــي               وَلا  بُدَّ  للقَيْدِ  أَنْ   يَـنْكَسِـر

 وَمَنْ  لَمْ  يُعَانِقْهُ  شَوْقُ  الْحَيَـاةِ        تَبَخَّـرَ  في  جَوِّهَـا   وَانْدَثَـر

 فَوَيْلٌ  لِمَنْ  لَمْ   تَشُقْـهُ   الْحَيَاةُ        مِنْ   صَفْعَـةِ  العَـدَم  المُنْتَصِر

 نعي ونحتكم للعقل ونغادر الإصرار على فعل الشين لنضع أمامنا مصلحة الوطن أولا والشعب ثانيا ومطالبهم المشروعة ثالثا, فمن غير المعقول ان تشل الحياة في مراكز المحافظات بخيم المتظاهرين وتظاهرات الثائرين ولا من يسمع أو ينفذ , الخوف كل الخوف من أيادي العابثين واندساس المخربين وسلوك المتربصين لتخرج من سيطرة اليد وتعم الفوضى وينهدم البناء وتصبح (كلمن أله ) . الوطن هو المهم في كل الحسابات والشعب مصدر السلطات فلا تفرطوا بهما عند ذاك لا ينفع الندم .