اما التعريب في محافظة ديالى فقد جرى بنفس الطريقة التي اتخذوها ضد الكورد في كركوك .. ففي يوم من ايام الصيف الحار وتحديدا في يوم الاثنين المصادف 5 حزيران سنة 1975 اطوقت الاجهزه الامنية ومعها قوات من الجيش وعناصر من الحزب على جميع القرى الكوردية الممتدة من خانقين وحتى جبال بمو والتي تقدر بالمئات الكيلومترات وتسكنها عشائر الدلو واركوازي وسوره ميري وهماوند و روزبياني وباجلان والجاف وزنكنه والكلكائيه وحاصرتها بالعجلات العسكرية وطلبت من سكان تلك القرى بالصعود الى تلك العجلات وسط ذهول الناس لانهم لم يبلغوا بهذا العمل العدواني ودون سابق انذار حتى ان الاجهزه القمعية منعتهم من تناول فطورهم الصباحي وباسلوب همجي بحيث ان هذا الاسلوب الاجرامي لم يتم التعامل به حتى مع اليهود الذين تم تسفيرهم الى اسرائيل في اربعينيات القرن الماضي وسط صراخ الاطفال وعويل النساء حيث انطلقت بهم تلك العجلات الى مدينتي الفلوجه والرمادي وقد سجل الاهالي هناك موقفا تاريخيا عندما هرعوا الى تقديم العون فشكرا لاهالي الرمادي والفلوجه الذين قدموا اشكال العون والمساعده ثم اتخذ قرار اخر وهو نقل جميع الموظفات والموظفين الاكراد من خانقين الى المناطق الجنوبية حتى انهم اصدروا اوامر ادارية بنقل موظفين متوفين منذ زمن بعيد وهو ما يؤكد حقدهم الاعمى على الكورد وليحل في قراهم الوادعة اناس حفاة لا يعرفون الحلال من الحرام ولا الحق من الباطل لا هم لهم سوى اكل السحت الحرام وليعبثوا في خانقين فسادا بعد ان كانت مدينة جميله مزدانة بثقافة اهلها كان العراقيون يقصدونها من الوسط والجنوب ليقضوا فيها اياما جميله حيث اصبحت فريسة للسلب والنهب على يد ثلة من الرعاع على مدى خمسه وثلاثين عاما .. وما ان سقط النظام حتى فر منها الغزاة مذعورين حفاة وهم يجرون اذيال الخيبه وليعود الكورد الى قراهم واراضيهم مرفوعي الراس . .
اما التهجير في قضاء مندلي فقد بدا تزامنا مع مع التهجير في خانقين بنفس الاجراءات ونفس الوقت حيث تم ترحيل عشائر قره لوس وكبرات وجاريه وطياره خانه وعوائل من داخل القضاء الى الى منطقة نائيه تقع في الجزيره بين بلدروز وقضاء الصويره في ظل ظروف معيشيه صعبه وتعرضت بيوتهم واملاكهم في مندلي الى السلب والنهب الا انه وبعد سقوط النظام فان مندلي بقيت على حالها ولم يحصل فيها اي اجراء من شانه اعادة المهجرين وتعويضهم وبالرغم من الصعوبات المعيشيه وبسقوط نظام صدام استبشر الاكراد خيرا حيث عاد الكثير منهم الى قراهم واراضيهم في خانقين وكركوك وازيلت القواعد التي كانت تحد من حركتهم لكنه وبمرور الايام بدات نوايا الحقد ترمي بسهامها على الكورد من جديد ويقفوا عائقا امام التقدم الذي حققه كوردستان على الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة التي كانت تعيشها فترة الحصار بجهود الغيارين من ابنائها .. نعم بدا اولئك الذين هربوا الى كوردستان خوفا من بطش السلطه وعاشوا فيها معززين مكرمين الى الوقوف ضد تطلعات الشعب الكوردي وقد شاهدنا بام عيوننا كيف تكالبت القوى الحاقدة عندما اعلن السيد مسعود البرزاني قرار الاستفتاء ويحرضوا الدول الاقليمية على محاصرة كوردستان من البر والجو والقيام بالهجوم على المدن والقصبات الكورديه بحجة فرض القانون والبدء بصفحة جديدة من التعريب حيث دعوا الهاربين من جماعة العشرة الاف بالعوده مجددا الى كركوك وبدعم من الجيش والحشد الشيعي وحرق المزارع التي تعود للاكراد وحرمانهم من فرص العمل والتعيين في الوظائف العامه وليمارسوا سياسة صدام مرة اخرى الا خاب ظنهم فالشعب الذي صمد بوجه اعلى انواع الارهاب ودحره لقادر على قبر مؤامرات الاقزام . ..

