عندما تصبح الخيانة وجهة نظر- بيار روباري

 

في كل دول العالم، عندما يتعاون أحد المواطنين مع دولة معادية لذاك البلد، يعتبر خائن ويقدم للمحاكمة ويمضي على الأقل عشرين عامآ في السجون، وفي بعض البلدان يتم إعدام هؤلاء المتعاونين مع الأعداء إما رميآ بالرصاص أو تعليقآ على المشانق في أحد الميادين. ويتم فضحه في الإعلام المكتوب والمرئي ليتعرف الناس عليه، وكي يعيش مدى الحياة بعاره الذي جلب لنفسه ولأهله، والناس ترفض عادة طلب الرأفة بمثل هؤلاء الخونة والعملاء، الذين يجلبونه الأذى لشعبهم ووطنهم لقاء حفنة من المال.

لا يوجد تعريف محدد للخيانة، وللخيانة أنواع عديدة تبدأ بخيانة الإخوة والأصدقاء ومرورآ بخيانة الشركاء، ويمتد الأمر الى الخيانات الزوجية وتنتهي بالخيانات الوطنية.

وهذه الأخيرة معرفة ومحددة في نصوص واضحة لا تقبل التأويل، وعقوبتها هي الأخرى محددة عل شكل نصوص وقوانين، الهدف منها ردع ضعيفي النفوس من التورط في هكذا أعمال مشينة ومؤذية للبلد والشعب، وخاصة في المجالات الأمنية والعسكرية والإقتصادية والإجتماعية.

سبحان الله إلا عند بعض الكرد من أتباع النهج المخزي، الخيانة والعمالة تصبح جهة نظر!!!!

مناسبة هذا الكلام، هو تجول وفد من إرهابي الإخوان المسلمين والمنظمات الإسلامية السورية المتطرفة المتحالفة مع الإحتلال التركي بمنطقة عفرين الكردية، قبل عدة أيام بقيادة العنصري (نصر الحريري)، عميل المخابرات السورية، ورئيس الإئتلاف الوطني السوري، وذلك برفقة العضو القيادي في جماعة “الأنكسة” من أتباع النهج المخزي، وإسمه “عبدالله كدو” ولمن لا يعرف هذا الشخص صورته موجودة وواضحة في إطار الصور المرفقة لهذه المقالة.

العملاء والخونة كانوا على الدوام موجودين عبر التاريخ، والشعب الكردي ليس إستثناء في هذا المجال.

ولا أبالغ إذا قلت إننا عبر كل المراحل التاريخية، التي مرننا بها كشعب كردي، عانينا من هكذا نماذج وضعيفة وبلا كرامة وخسيسة، وقرأنا عن حالات فردية مشابهة للحالة، التي نحن بصددها في هذه المقالة في تاريخنا الكردي الطويل.

الطامة الكبرى ليست هنا، وإنما عندما يحول البعض من القياديين الكرد، العمالة والخيانة إلى وجهة نظرآ، هنا تكمن خطورة الأمر، والأخطر من ذلك عندما تتبنى قوى سياسية رئيسية على الساحة الكردستانية هذا الفكر والنهج وتعممه، بهدف تبرير عمالتها للأتراك والفرس. نعم لم تخلوا حقبة من الحقب التاريخية، من وجود غير معلن للعملاء والخونة، ولكن الوقاحة وصلت ببعض الكرد إلى ممارسة العمالة والخيانة، علنية ودون أي خجل وفي وضح النهار. وهذا السلوك الدوني ليس حكراً على الكرد فقط، بل ينسحب على أمم وشعوب أخرى كثيرة، كالشعب الفلسطيني واللبناني والفرنسي أثناء حكم هتلر لفرنسا، والجزائري أثناء حكم الفرنسيين للجزائر وغيرهم من الشعوب.العملاء والخونة كانوا على مر العصور يجاهدون، كي يبقون في الخفاء وبعيدين عن الأنظار، لهذا كانوا يعملون بهدوء ويرفضون الظهور والحديث علنآ، أما الآن بعض العملاء والخونة لم يعودوا يرتدون برقع الحياء، بل أصبحوا يتجولون علنآ ويتصورون بكل صلافة، ويتبجحون بعملهم الدنيئ ويعتبرونه شطارة، ويجاهرون بعهرهم وخيانتهم وعمالتهم دون ذرة حياء.

والمدعو “عبدالله كدو“، ليس وحده في هذا المجال، وإنما هناك مدرسة تقف خلفه وتمارس هذا العهر، وتعيش عليه. وكلنا يتذكر جيدآ، كيف إستعان سيد هذا الوضيع بالمجرم “صدام حسين” قاتل الشعب الكردي، لمحاربة طرف كردي أخر، بهدف بسط سيطرته على مدينة هولير. وهذا الطرف الثاني هو جلال الطالباني، الذي إستعان بمحتلي كردستان من الفرس، لمحاربة غريمه وخمصه مسعود البرزاني.

 

عندما يخرج أبواق بعض الأحزاب الكردية، ويصفون حزب العمال الكردستاني بالإرهاب، ويطالبون بوضع حزب الإتحاد الديمقراطي على لائحة الإرهاب الدولية، فهل هناك عمالة وخيانة ونذالة أكثر من هذه؟؟؟ لا أظن ذلك.

فهذه الإمعة الذي رافق وفود الإرهابيين في تجوالهم بمنطقة عفرين المحتلة، من هذه الزمرة العميلة، ولن تنظف لا بمواد الغسيل ولا بشيئ أخر. لأنة العمالة والخيانة متجذرة في نفوسهم وعروقهم. القيم والأخلاق الحميدة والوطنية وحب الوطن، هي تربية وزرع في النفوس منذ الصغر، وتربية هؤلاء البشر تربية خسيسة ووضيعة ولا يعرفون معنى الكرامة والحس الوطني والإخلاص والوفاء والتضحية، ولا في أمل إصلاحهم نهائيآ، وأنا لا أثق بهم على الإطلاق. ولا يمكن العمل مع هؤلاء على أساس وطني كردي، لأن الوطن في مفهوم هؤلاء هو مجرد كسب المال في كل حال.

وفي الختام أيها الإخوة الكرام، إنظروا إلى الصور المرفقة لهذها المقالة وإحكموا بأنفسكم.

 

22 – 11 – 2020

 

One Comment on “عندما تصبح الخيانة وجهة نظر- بيار روباري”

  1. كل الاحزاب الكوردية خونة وعملاء حزب الايكتي والبارتي واحزاب الانكسة. وحزب البككة هو حزب الخيانة العظمى ويوجد مليون دليل على خيانته وجهله فلاتدافع عنهم .

Comments are closed.