في عام 1975 وبعد توقيع اتفاقية الجزائر بين شاه ايران وصدام حسين وبواسطة ” هواري بوميدين ” حصل للايزيدية ما حصل للاكراد في كوردستان حيث ترحيلهم من قراهم ومدنهم والاستيلاء على اراضيهم وممتلكاتهم ومنحها الى اناس اخرين تطبيقا لسياسة التعريب وتم اسكان الايزيدية في مجمعات قسرية مثل مجمع ” تل بنات وتل قصب وباشوك والاندلس وحطين والعدنانية والقحطانية وسيبا شيخ خضر ” وفرض المراقبة على تحركاتهم من خلال ربايا موزعة حول مناطقهم ، وبسقوط النظام عام 2003 تمنى فيه المكون ان يحصل على ابسط حقوقه وخاصة المسلوبة منه ظلما وعدوانا ولكن لم يتححق لهم شيء باستثناء منصب قائم قام من من المكون ، فلم تعاد اليهم اراضيهم وممتلكاتهم وحقوقهم وتعويضهم عن الاضرار التي لحقت بهم ولم تراعى حقوقهم الاجتماعية والثقافية ورغم كل هذا تمنى المكون الايزيدي ان يعيش حياة سعيدة ليعوضوا ايام الفرمانات الظالمة التي جرت ضدهم ، لكن ما حصل لهم من ارهاب خلال هذه الفترة فاق في تاثيرها الفرمانات التي تعرضوا لها ، حيث بدات الجماعات الارهابية بقتلهم وتفجير العجلات المفخخة في مدنهم وقصباتهم وعلى سبيل المثال لا الحصر تم تفجير عجلة مفخخة في مجمع تل عزيز وسيبا شيخ خضر وذلك في يوم 14 اب 2007 راح ضحيته ” 312 ” فردا وفيهم عوائل ابيدت عن بكرة ابيها وجرح ” 713 ” فردا توفي اغلبهم بسبب خطورة جروحهم وعدم تقديم الاسعافات و الخدمات الطبية لهم لان الارهابيين اغلقوا جميع المنافذ المؤدية الى المجمع ، اما موقف الحكومة فكان كعادتها ادانة الجريمة وتشكيل لجنة تحقيقية كما هو موقفها كالعادة تجاه اي عمل ارهابي ، وقد واصل الارهابيون اعمالهم الاجرامية ضد المكون من قتل وخطف وتنكيل حتى قيام داعش بالهجوم على شنكال حيث بدءوا الهجوم على القسم الجنوبي من المدينة بعد هروب القوات الامنية وعدم اشعار الاهالي بالخطر المحدق بهم وكان ذلك في يوم 3 / اب / 2014 حيث ابادوا مجمعات اهالة بالسكان مثل مجمع ” كوجو وتل بنات وباشوك ورمبوسي وتل عزير وسيبا شيخ خضر وتل قصب وقابوسي ورزو ” فقتلوا كبار السن من النساء والرجال وجمعوا الفتيات و الاطفال فنقلوهم الى مناطق البعاج و بادوش و الموصل ومناطق في سوريا حيث تم عرضهم للبيع كما يبيعون البضاعة ، وحسب اخر الاحسائيات فقد تم خطف 6217 طفلا وفتاة ” تعرضن الى الاغتصاب وان الكثير منهن قد توفين خلال الاغتصاب بسبب صغر اعمارهن ، وقد ذكرت احدى المختطفات الناجيات ان المشرفين الذين كانوا يلقون محاضرات دينية علينا في النهار يغتصبوننا في الليل ، كما ذكرت ناجية اخرى انها تعرضت للبيع والشراء اكثر من 13 مرة ، ولابد من الاشارة هنا الى موقف اهالي الموصل الشرفاء في انقاذ الكثير منهم وايصالهم الى اهاليهم واستهجانهم لاعمال داعش المجرم ، ومن الجدير بالذكر ان احد مجرمي داعش والذي القي القبض عليه في المانيا في العام الماضي انه قام بجمع اكثر من 20 طفلا ايزيديا وتركهم تحت اشعة الشمس الحارقة ليموتوا امام اعين امهاتهم ، يا ترى اي قلب كان يحمله هؤلاء الساديين وهل يذكر التاريخ في صفحاته جرائم شبيهه لهذه الجريمة و الجرائم الاخرى التي وقعت ضد هذا المكون المظلوم ؟ صحيح ان داعش ارتكب جرائم في جميع المناطق التي احتلها لكنها لم تكن مثل هذه الجرائم سادية و وحشية لا بل ان هذه الجرائم قد غطت على الجرائم التي وقعت ضدهم في جميع الفرمانات الاقليمية و المحلية اذ بلغ عدد المقابر الجماعية ” 68 ” مقبرة حسب تقارير المنظمات الدولية التي اجرت مسوحات لهذا الغرض كما ذكرت الاحصائيات عن وجود ” 1759 ” طفل بدون اب و ” 406 ” طفلا بدون أم .
One Comment on “المكون الايزيدي وحملات الابادة – عبد الرسول علي المندلاوي ” القسم الاخير “”
Comments are closed.


الموت والخزي والعار للطغاة والظلام و داعش الفاشي والمجد والخلود لشهداء الايزيدية ولمقتلات ومقاتلين حزب العمال الكوردستاني الذين دافعوا بدمائهم الزكية عن هذا المكون الاصيل المنكوب والمظلوم واستشهدوا في سبيل انقاذ اخوانهم واخواتهم من الزحف البربري الهمجي لداعش المساند من قبل حكام تركيا ” اعداء الشعب الكوردي ” تحية اكابر للكاتب عبد الرسول علي المندلاوي لتناولة احد الجوانب المهمة من ” كارثة الايزيدية “