في إطار سلسلة اللقاءات التي أقوم بها بقصد اتاحة الفرصة امام المهتمين بالشان الثقافي والابداعي والكتابة الادبية بشكل عام والذين قد يعانون من ضائلة المعلومات الشخصية عن اصحاب الابداعات الثقافيةعبر انحاء الوطن العربي الكبير،لذلك فان اللقاءات بهم والحوار معهم يتيح للجميع التعرف عليهم من قرب والتواصل معهم مستقبلا
ويأتي هذا اللقاء رقم ( 157 ) ضمن نفس المسار
وفي ما يلي نص الحوار
كيف تقدمين نفسك للقراء؟
الأستاذة الشاعرة حياة بربوش،خريجة كلية الآداب والعلوم الانسانية،متحصلة على عدة شهادات علمية في الأدب واللغة وعلم النفس وعلم الاجتماع وعلم الآثار والحضارة العربية وسعادة الكفاءة في البحث والماجستير وغيرها.
أنتاجك الادبي – نبذة عنة ؟
..أصدرت عديد الإصدارات في:
1/النقد الأدبي:
*شعرية الخطاب الروائي في السرد النسائي المغاربي
* السيرة الذاتية النسائية المغاربية(تحت الطبع)
2/الشعر:
*ديوان أفروديت النور والنار
*أنثى الياسمين
*موناليزا الشرق والغرب( تحت الطبع)
3/المقالات:
*جسدنة الكتابة في رواية عندما يبكي الرجال
*عنف السلطة عنف المتخيل
*تسريد الموسيقى والرقص في الأسود يليق بك ..وغيرها…ولي مشروع رواية…
متحصلة على عديد الأوسمة الثقافية من العراق ومصر والمغرب،والأردن…أنشر في أكثر من مئتيْ مجلة في كامل الأقطار العربية ما بين ورقية والكترونية…شاركت في عدة ندوات وتظاهرات ثقافية…
بعض قصائدي لحنها من قبل ملحّنين عراقييّن ك:قصيدة صُنع بسحرك..يا حبيب الرّوح…
وهذا رابط صفحتي للتواصل
عن ماذا تدوراغلب قصائدكِ ؟
تدور أغلب قصائدي حول تيمات عديدة كالحبّ،الوطن،الأخوّة،الأنثى، الألم….وكلّها على علاقة وطيدة بي وبالإنسان في مسيرته الوجوديّة وهو يحاول أن يرفض المعطى ونحت المكتسب…
كيف كانت بدايتك مع الشعر ؟ وما هي أهم المؤثرات التي أثرت في تكوين اتجاهاتك الأدبية ؟
بداياتي توزعت بين :
الذّاتي:
كانت يوم أحببت لأوّل مرّة وأنا في سنّ مبكّرة….حاولت أن أرسم خفقات قلبي وأبعثرها على مساحات من البياض….
الموضوعي:
مشاركاتي في عدّة نوادٍ كالمسرح والموسيقى والإلقاء الشعريّ، وتشجيع أساتذتي وكل الذّين آمنوا بموهبتي…
ماهي القصائد التي تعتبرينها محطات هامه في انتاجك الشعرى مع ذكرها ؟
قصائدي براعم متفتّقة ذات عبق….هي باقة ورود بنفسجية الألوان في بريق عيوني….أكثرها إيقاعا هي “أفروديت النور والنار” “شهد الوجود أنتَ” “شبيه الريح” “معذّبتي” “وطني أيقونة الأوطان” “فراشة أنا” ” عاشقة”…وغيرها
كلّها حبّات لؤلؤ ….فكلّ قصيدة هي مدينة لا تُدرك لها ضفاف…
ماذا تمثل الكتابة بالنسبة لك ؟ وهل لك طقوس معينه في الكتابة ؟
الكتابة عندي طقوس من النارفانا أمارسها في محراب هو ركنيَ الرّكين ….شكل من أشكال إعادة تشكيل الواقع وفق رؤية لها عمقها….ألوانها….موسيقاها.. ..أعشق البحر…اللّيل،الرسم،القهوة السّوداء…وعلى إيقاع هذه الأحاجي أكتب…أحلم…أسافر…
في حياة كل منا لحظات لا تنسى ، قد تكون لحظات سعيدة أو مؤلمة فما هي أهم اللحظات التي لا تنسيها
الحظات في وجودي ترانيم صلاة…
ابتهالات…تغريدات…فيها الفرح بنجاحاتي في تحصيل العلم….وصدور دواويني ومقالاتي وإصداراتي…وفيها الحزن لأجل عذابات الانسان في كل العالم….أحزن حتّى حين أرى قطّة تموء وتتكوّر بردا وجوعا…
حين تعود حياة بربوش الشاعرة إلى أعماق نفسها، كيف تراها حقيقة؟
حين أعود لنفسي في لحظات صمتي…فرحي…حزني…أراني طفلة صغيرة تحمل بين ضلوعها قلبا نابضا حالما….فراشة مرفرفة بين البراري…حمامة تغنّي للحريّة والسّلام …
لنتوقف قليلا عن الاسئلة ودعينا ننصت الي قصائد مختارة من كتاباتك ؟
“شهد الوجود أنتَ”
أنا طيف العشق
أنثى أندلسيّة
إذا سكنتُ قلبك
فهو ممنوع على البقيّة
حروفي أنسجها
من هذياني وهذيانك
إنّها رقصات، شطحات
دندنات،أغنيات
آهات،حسرات
هي ملكٌ لي
ملكيّة شرعيّة
أنا طفلة حماقاتها
الأولى والأخيرة نقيّة
لا تدعني في عشقي
شقيّة،شقيّة
أنا مراهقة أحلامها
بكَ ومعك أبديّة
اقتربْ،ابتعدْ
بعثرني،أهملني
اهجرني، اتركني
لا تنسى أيّها الغبيّ
أنّي ساحرة استثنائيّة
لك كلّ ضفائري
وقوارير عطوري
وفساتيني الخليعة،
التّي هجرتها منذ زمان
وأحضاني المحمومة
وقصائدي السّحريّة
أحبّني،
أحبّني،
فأنا فاتحة السّماء
ورحيق الانتشاء،
أطوف بروحك العطشى،
كنوارس تتصيّد
نورا وماء
عصفورة أنا
أتهجّى باسمكَ،
آخر اللّيل
وفي السّحر،
تائهة في غيابك
أبحث عن روح
الوتر،
وعناقك هناك
على المرافئ والجزر
أشتاق إلى
أهازيجك العذراء،
يا قندليَ الوضّاء
في مواسم الحجّ
ومراسم الطّواف….
………………………… …….
” أحتاج إلى طفولتي”
أحتاج إلى عمر آخر …..
كي أعود كما كنتُ….
حالمةً….بريئة. ..
كلّ ليلة أسافر إليْك …
حافية القدميْن ….
لنرقص معا رقصة التّوليب….
في بداية كلّ ربيع ….
أجمع باقات الياسمين….
وانثرها على دروب العاشقين.. .
أنا طفلة….
بسيطة جدّا….
قزحيّة الألوان….
أنيقة في سوادي
حميميّة الحسّ والإحساس ….
أنا كل الآلات الموسيقيّة…
أنا أوركسترا حزينة…..
مثيرة جدّا….
أفجّر فيك كلّ الرّغبات….
أنا رغبتُك المستحيلة….
ولحنُك المستحيل…
وحلمُك المستحيل….
أنا سراب. …
يناديك. ..
يناغيك. …
يناجيك ..
وحين أحتويك…..
في غفلة منْك….
أنثر عطوري ….
أبعثرعلى نهديْك….
بقايا زهوري….
ألهب شعورك وشعوري….
ثم أختفي… ..
في ثنايا سطوري. …
هل من أسماء شعرية نسائية مؤثرة في الحركة الشعرية في الوطن العربي الان ؟
هناك عديد الأصوات الرائعة في العالم العربيّ:
الجزائر:” حسيبة الوساوي” “حنين عمر” “زوليخة طاهر”…
العراق:
“آمال الزّهاوي” “إقبال فليح” “أليس آلوسي”…
سوريا:
“آمال جراح” “بهيّة مارديني” “دارين أحمد”….
السعوديّة:
“بلقيس الملحم” ” أشجان هندي”….وغيرهنّ…هنّ أصوات الحلم والعشق والجمال….
لو طلبنا منك أن توجهي رسالة للشاعرات العربيات، ماذا تقولين لهن؟
أقول لهنّ”أكتبنّ،ناضلن، اصدحن كالبلابل…فأنتن الجمال،الحبّ،إكسير الوجود…لا تركعن لذاك المجتمع الذّكوري الأناني….تحدين،اُصمدن….عشن رغم الدّاء والأعداء كالشّمس في كبد السّماء….
مشروعك المستقبلي – كيف تحلمي بة – وما هو الحلم الادبي الذى تصبو الي تحقيقة ؟
مشاريع عديد الدواوين….كتب نقديّة في النّقد النّسويّ….مقالات…رواية في الأفق…
أحلم بنقل قصائدي إلى لغات أجنبيّة( علما أنّ بعض قصائدي لحنها عراقيون، ونقل بعضها الآخر إلى الهندية ) وأحلام أن يذيع صيتي عربيّا وعالميّا….
واخيرا ما الكلمة التي تقوليها في ختام هذة المقابلة ؟
في آخر هذا اللقاء أشكر الأديب المصري د. صابر حجازي…وكل الذّين تابعوا هذا اللقاء…
من بلد الياسمين لكم ألف ألف تغريدة وسلام….
.. ————
الكاتب والشاعر والقاص المصري د.صابر حجازي
– ينشر إنتاجه منذ عام 1983 في العديد من الجرائد والمجلاّت والمواقع العربيّة
– اذيعت قصائدة ولقاءتة في شبكة الاذاعة المصرية
– نشرت اعماله في معظم الدوريات الادبية في العالم العربي
– ترجمت بعض قصائده الي الانجليزية والفرنسية
– حصل علي العديد من الجوائز والاوسمه في الشعر والكتابة الادبية
– عمل العديد من اللقاءات وألاحاديث الصحفية ونشرت في الصحف والمواقع والمنتديات المتخصصة

