المعروف جيدا ان السيد نوري المالكي كان قبل ذلك ترأس الحكومة العراقية لفترتين متتاليتين تحققت بعض الإيجابيات ولكن في نفس الوقت تحققت سلبيات قاتلة ومدمرة حتى طغت على إيجابياته وهذا الحالة تذكرنا بفترة حكم الإمام علي
فالسيد نوري المالكي كان يملك شجاعة وقدرة على التحدي وكان محبا لكل العراق والعراقيين ويتمنى لهم الخير لكن واجه معارضة من قبل رفاقه من قبل عناصر حزب الدعوة من قبل الطبقة السياسية الشيعية لا حبا بالعراق ولا بالشيعة وإنما حبا بالمال والنفوذ فالكثير من هؤلاء أوصلتهم الصدفة الى قيادة حزب الدعوة الى مناصب المسئولية وكان كل ما يرغبون ويريدون ان يجلسوا محل صدام وأفراد عائلته ليعيشوا حياة النعيم والترف والثروة التي كانوا يعيشوها فكان كثير ما يقف ضد رغبات وشهوات هؤلاء الخاصة لا شك ان مثل هذا التصرف لا يعجبهم بل يغضبهم ويدفعهم الى ردود أفعال في صالح أعداء العراقيين والشيعة من حيث لا يدرون حيث استغلها أعداء العراق والعراقيين آل سعود آل نهيان أسرائيل وكلابهم المجموعات الإرهابية الوهابية داعش والقاعدة إضافة الى عبيد وجحوش صدام شكلوا ضغطا كبيرا على حركة السيد نوري المالكي حتى أصبح مسير بفتح الياء وليس مسير بكسر الياء وبالتالي أدى الى فشله وطغت السلبيات وكان الضحية الشعب العراقي وخاصة الشيعة
ولو دققنا في حكم الأمام علي لاتضح لنا بشكل واضح أن ما واجه الأمام علي من خيانة وغدر من قبل المحسوبين على الإسلام أمثال الزبير وطلحة وغيرهم الذين غلبت عليهم المصالح الخاصة وقرروا الخروج على الإسلام فاستغل أعداء الإسلام الفئة الباغية بقيادة المنافق الفاسد معاوية فمولهم ودعمهم بالمال والسلاح وحرضهم على إعلان الحرب على المسلمين وفعلا حققوا رغبة معاوية وأعلنوا الحرب على الإسلام والمسلمين في معركة الجمل وضحك معاوية وقال اذا قتلوا الإمام علي تخلصت من أكبر عقبة أمام تحقيق أحلامي وهي القضاء على الإسلام والمسلمين واذا قتلهم الامام علي أصبحوا عذرا وسيلة للمطالبة بثأرهما وهذه اللعبة الخبيثة الوحشية لعبها في قتل عثمان وأتهم به الإمام علي والمسلمين كما ساعده في خلق طابور خامس يعمل في صفوف المسلمين مثل تيار الخوارج الأشعث بن قيس أبو موسى الأشعري عبد الرحمن بن ملجم حتى تمكن أعداء الإسلام آل سفيان معاوية بن أبي سفيان من صنع من هؤلاء طابور خامس يعملون لصالحه من حيث يدرون او لا يدرون كانت مهمتهم معارضة الإمام علي ورفض اي أمر يأمر به حتى أصبح لا حول له ولا قوة
المعروف أصبح انتصار المسلمين بقيادة الإمام علي في معركة صفين وهزيمة الفئة الباغية بقيادة معاوية مجرد وقت فرفعت الفئة الباغية المصاحف وهي كلمة السر للطابور الخامس بالتحرك لوقف القتال وفعلا تحرك الطابور الخامس تيار الخوارج الأشعث بن قيس وطلبوا من الإمام علي وقف الحرب لحماية معاوية وعصابته من الهزيمة لكن الأمام علي أصر على استمرار القتال وحذرهم من التضليل والخداع لكن صوت الطابور الخامس صوت الخداع والتضليل هو المسموع ذلك مما أضطر الإمام على وقف القتال ومن ثم دعوا الى التحكيم والأمام علي رفض لكنهم أرغموه على القبول به بل أرغموه حتى على من يمثله في مهزلة التحكيم فكان قد أختار مالك الأشتر لكنهم رفضوا اختيار الإمام علي وعينوا الانتهازي المأجور أبي موسى الأشعري المعروف بولائه للفئة الباغية
وهذا الموقف من قبل الإمام علي أدى الى خروج عملاء الفئة الباغية ( الطابور الخامس) التي سميت في ما بعد بالخوارج وأعلنت الحرب على الإمام علي والفئة الإسلامية واتهمت الإمام علي ومن معه من المسلمين بالكفر وحللوا ذبحهم وسبي واغتصاب نسائهم ومن ثم قاموا بذبح الإمام علي وهو يصلي في بيت الله وهكذا عادت الجاهلية مرة أخرى
فنحن الآن نتصدى لنفس الهجمة الوحشية في معركة صفين الأولى لم ولن نقبل الهزيمة أبدا مهما كانت التضحيات والتحديات وهذا يتطلب أولا كشف الطابور الخامس والقضاء عليهم وثانيا كشف المجموعات الانتهازية والقضاء عليهم
ليت السيد المالكي اذا عاد الى رئاسة الحكومة مرة أخرى أن يستفيد اولا من معركة صفين التي حدثت بين الفئة الباغية بقيادة آل سفيان وبين الفئة الإسلامية العراقيين بقيادة الأمام علي وان يستفيد من معركة صفين الثانية بين العراقيين بقيادته وبين الوهابية الوحشية بقيادة آل سعود وكلابهم الوهابية داعش والقاعدة وجحوش وعبيد صدام
ان تبعد المجموعات الانتهازية التي تبحث عن مصالحها الخاصة فهؤلاء أكثر خطرا من الأعداء أنفسهم على العراق على الشيعة تماما ولا تعتمد على صلاتهم وكلامهم أبدا بل اعتمد على أعمالهم على تضحياتهم لا على الذي صدقك بل على الذي أصدقك
عندما تدعوا الى التضحية الى النزاهة الى نكران الذات عليك ان تبدأ بنفسك بأفراد عائلتك بالمقربين منك فلا فضل ولا امتيازات خاصة لهم وهذا الصفات يجب ان لا تقتصر عليك بل على كل المسئولين في حكومتك جميعا اعلم اذا مسئول واحد فاسد فهذا الفاسد سيفسد بقية المسئولين وبالتالي ينتشر الفساد في كل حكومتك ومن ضمنها انت من حيث لا تدري او حتى لا تدري
ان تجمع المخلصين الصادقين الأحرار من كل الألوان والأطياف والأعراق وتتفقوا على خطة واحدة وبرنامج واحد
وتتحرك بموجب تلك الخطة وذلك البرنامج الهدف من الخطة والبرنامج هو إقامة العدل وإزالة الظلم في العراق

