دعوة للحوار الوطني في العراق: حوار من ومع من- أحمد موكرياني

 

ان الشعب العراقي داخل العراق وخارجه يحلمون بعودة الأمان والوفاق الى العراق بعد معاناة طويلة لفترة 63  سنة منذ الثورة/الانقلاب العسكري في 1958، أي يقارب معدل حياة الرجل في العراق 69 سنة ونحن نعيش انقلابات والقتل والسحل والاغتيالات والخطف والسجون وفقدان الأحبة من الأهل والأصدقاء والخوف من الأذن في جدران بيتونا تسمع وتسجل ما نهمس به مع أهلنا، وحروب أهلية نتجت عنها حروب خارجية مدمرة وخوض معارك انتحارية دنكوشيتية مع الاقوى الدول العالم عسكريا وتكنولوجيا، والتسلق الوظيفي والعسكري للجهلة والأشقياء والخونة والعملاء دون مؤهل علمي او تسلسل وظيفي وأخيرا ابتلينا بالتجار الدين معظمهم حرامية اعادونا 1400 عاما الى الوراء، وبالمليشيات من قتلة الجيش العراقي يتحكمون برئاسة الدولة العراقية والحكومة وبالمجلس النواب والقضاء ويسرقون ثروات العراق  وولائهم لإيران، الدولة التي حاربتنا وقتلت أبنائنا لثماني سنوات.

  • احلامنا لم تكن كأحلام الآخرين، فلم نتمكن من رسم مستقبلنا العلمي او المهني دون تقديم فروض الطاعة والخنوع للحزب وللأحزاب ولإصحاب القرار، عندما كنا صغارا كانت احلامنا كبيرة تتجاوز مديتنا وعراقنا ومنطقتنا، وعندما شاهدنا عبدالكريم قاسم يقتل من شاركوه في الانقلاب العسكري وثم يُقتل من قبل صاحبه عبد السلام عارف واللذين حاولوا اغتياله وعفا عنهم، وعشنا جرائم البعث في عام 1963 والأخ البعثي قتل أخاه الشيوعي في الكاظمية مربوطا بالعمود الكهرباء والجرائم الأخرى التي وثقت في الكتاب المنحرفون الذي اضطررت لأحراقه في تنور بيتنا بعد استيلاء البعث على الحكم مرة أخرى في عام 1968، حيث تسلق الجناح المسلح في الحزب البعث، جناح صدام حسين وعائلاتهم وسيطروا على الحزب والحكم وقتلوا واعدموا كل من يعارضهم داخل الحزب وخارجه وأصبحت اكتاف العريف (عسكري يحمل ثلاث خطوط سوداء) والنائب الضابط والجندي الجاهل من حماية صدام حسين مثقلة بالرتب العسكرية تفوق رتب القيادات العسكرية المحترفة في الجيش العراقي، وانشق جلال طالباني عن حزب ملا مصطفى بارزاني في عام 1966 وحمل السلاح ضد الثورة الكردية وقائدها في حينها الملا مصطفى بارزاني، واكبر حادثة صدمتني في حياتي هي هزيمة مصر بقيادة جمال عبد الناصر في عام 1967 وكنت احب جمال عبد الناصر اكثر من حبي للملا مصطفى بارزاني قائد الثورة الكردية، لأنني كنت اعتبرهما رمزان للنضال من اجل الحرية وكرامة الأنسان، وكنت اعرف عن مصر اكثر مما عرف عن العراق فمكتبتي كانت مليئة بجميع الأعداد المجلات آخر ساعة والمصور وروز اليوسف وكنت اتابع مقالات محمد حسنين هيكل بصراحة كل يوم جمعة في الساعة الواحدة بعد الظهر من إذاعة القاهرة، واذا بانكشاف زيف مظهر فرعون مصر  (فرعون بعظمته وليس بطغيانه) فظهر لي وكأن جمال عبد الناصر كان دمية بيد الضباط الأحرار اللذين شاركوه في الانقلاب على الملكية في مصر في عام 1952، فاقتطعوا شركاء جمال عبد الناصر كل لنفسه جزءاً من السلطة لا يحاسبه أحدا على أدائه لها كما هو حال المحاصصة في العراق بعد 2003.
  • تبخرت احلامنا وأصبح حلمي الأكبر كيف أنقذ نفسي واهرب من وطني واتخلى عن ذكرياتي واحلام طفولتي، فهربت وهرب المئات الآلاف ان لم يكن الرقم بالملايين من العراق رغم المغريات التي عُرضت علي، كانت كالأحلام لو لم تكن من الحزب البعث.

 

نعود للعراق:

  • فمن هم أطراف الحوار؟
  • هل الحوار بين الحرامية والخونة وقتلة العراقيين على الاسم والهوية وقتلة المتظاهرين؟
    • فان الجميع من في الحكم وفي المجلس النواب والمحافظات هم حرامية في نظر الشعب العراقي، فاذا لم يسرق بشكل مباشر ومنهجي فقد سرق من خلال رواتبه الفلكية ومخصصاته ورواتب حماياته واستيلائه على العقارات الدولة والممتلكات التي كانت عائدة للبعثيين والمسيحيين وغيرهم.
    • فهل مصطفى الكاظمي ومن يتولون الحكم اليوم واللذين تولوا الحكم بعد 2003 مستعدون ليتخلوا عن رواتبهم ومخصصاتهم الفلكية والرواتب التقاعدية لخدمتهم لفترة القصيرة تولوا فيها المشاركة في سرقة الأموال الشعب العراقي، فالسياسيون العراقيون وابنائهم أصبحوا بعد 2003 من أصحاب الشركات والعقارات والفنادق ومن المستثمرين والتجار الكبار، فأين لهم هذه الأموال وكانوا شحاذين قبل 2003؟

 

إذا كنتم ترغبون في الحوار مع الشعب العراقي عليكم:

  1. التخلي عن رواتبكم ومخصصاتهم واعتمدوا سلم الرواتب والمخصصات في جمهورية مصر لتقاربهم الاجتماعي معنا، وسنغفر لكم سرقة اموالنا، فالفساد في مصر اقل من الفساد في العراق وأعتبر الفاسدين في مصر أولياء صالحون مقارنة مع الفاسدين في العراق (مع احترامي للقيادة السياسية في مصر فلا توجد دولة في العالم من دون فاسدين حتى الرئيس الولايات المتحدة السابق ترامب وابنه متهمين بالفساد، فنسبة الفساد في مصر وفقا للمقياس المؤشرات الفساد Corruption Perceptions Index ((CPI للقائمة الدول الفاسدة للعام 2020 هي 67 بالمئة بينما النسبة في العراق 80 بالمئة).
    • تخلى يا مصطفى الكاظمي عن مخصصاتك المالية لنصدقك ونقبل بالحوار.

2.1.   تخلى يا برهم صالح عن مخصصاتك المالية لنصدقكما ونقبل بالحوار وتكونا قدوة للأخرين.

  1. حلوا الحشد الشعبي والمليشيات الأحزاب جميعها دون استثناء.
  2. اسحبوا وحلوا المليشيات العراقية من سوريا، الم تكفتي المليشيات المسلحة من قتل العراقيين فصدرت القتلة لقتل الشعب السوري دعما للسفاح الاحمق بشار الأسد.
  3. حاكمو الفاسدين ابتداء من نوري المالكي وابنه احمد والوزراء والمحافظين وغيرهم من الفاسدين اللذين كانوا شحاذين قبل 2003 وأصبحوا من أصحاب الشركات التجارية رؤوس أموالها بالمليارات الدولارات.
  4. حاكموا العراقيين اللذين يعلنون جهارا ولائهم للنظام الإيراني العنصري المذهبي المتعطش للقتل والدمار، مهما كانت مواقعهم الحزبية او الدينية.
  5. سيطروا على القاعدة العسكرية الإيرانية في جرف الصخر واسمحوا لأهالي جرف الصخر بالعودة الى ديارهم واراضيهم.
  6. اخرجوا القواعد العسكرية للترك المغول من فوق الأراضي العراقية.
  7. حلوا الأحزاب التي تتفاخر جهارا بدعم الدول الجوار لها وتمولها بالسلاح والمال؟
  8. سيطروا على المنافذ الحدودية وحددوا شروط الاستيراد والتصدير بوضوح بدون عقبات ونصوص مبهمة تستغلها الإدارات في المنافذ الحدودية.
  9. يجب ان يشمل نتائج الحوار بند لإجراء استفتاء عام على نوع النظام السياسي للعراق لنعرف تطلعات الشعب العراقي قبل الانتخابات القادمة حول النظام الذي يرغبونه:

1.10. نظام مدني فدرالي، الوطن لجميع والدين لله.

2.10. نظام ديني مذهبي تابع للمرجعية في النجف.

3.10. نظام ديني مذهبي تابع لولاية الفقيه في قم.

4.10. نظام عنصري قومي عربي تابع لبقايا الحزب البعث.

5.10. نظام مليشياوي مسلح يقسم العراق الى كانتونات ميليشياوية ونلغي الحكومة والمجلس النواب والمجالس المحافظات.

  • إذا استعطتم تنفيذ ما جاء أعلاه فسنصدقكم ونتوقع من الحوار ان يكون بداية جيدة للاختيار بين النظام العمالة والفساد او النظام الحرية والحقوق الكاملة للإنسان العراقي.
  • فلا يمكن بدأ الحوار دون إجراءات حقيقية ملموسة لنتأمل الخير من الحوار.

 

كلمة أخيرة:

  • سمعت قصة قديمة من والدي رحمة الله ورضوانه عليه وهي: ” سٌرق طحين من احدى البيوت القرية، فلما عرف صاحب البيت بالسرقة فاستنجد بأحد الأشقياء ليذهب معه للبحث عن الطحين المسروق، وفي الطريق التقى بهما صاحبه، فقال له ماذا يفعل معك هذا الشقي، فرد على صاحبه استأجرته ليبحث معي عن طحيني، فرد صاحبه: “ان اثار الطحين على كتفه فكيف يجد لك طحينك” القصد من رد صاحبه، إذا لم يكن الأشقياء هم اللذين سرقوا الطحين فمن يسرق الطحين؟
    • إذا لم تكن الحكومات الفاسدة بعد 2003 هم اللذين سرقوا أموال الشعب العراقي وقبلوا بانتهاك سيادته فمن سرق واردات الشعب العراقي وقبل بانتهاك سيادة الشعب العراقي بالقتل والخطف والتهجير والابتزازات؟