لا يختلف اثنان على ان ما يجري في العراق من قتل وخراب ودمار للبنى التحتية التي بنيت بتضحيات سخية وبجهود استمرت اكثر من ثمانين عاما سببه غياب القانون والسلطة التي من اولى اولوياتها العدالة في التطبيق بحذافيره في بلاد عريق بتقاليدها وقوانينها لان في غياب القانون والسلطة يتحول الناس الى اعداء متناحرين متقاتلين تنبعث منهم روح الغابة وعندما نقول غياب القانون والسلطة فان هذه الحالة اصبحت واضحة اكثر من طلب البراهين و الاثباتات حيث قتل اساتذة واطباء ومفكرين وصحفين نشطاء ومعهم الناس البسطاء الذين يعيشون على قوت يومهم كما غادر البلاد الكثير وتحديدا الاقليات الدينية خوفا من القتل الجائر دون ان يتم القبض حتى ولو على قاتل واحد لهذة الكفاءات العلمية والتي كان الدافع الوحيد لارتكابها اسباب تافهة وحالات مرضية وفي الحقيقة فانا من بين الناس الذين لا يصدقون ان هذا القتل الشنيع والدمار يقترفة اناس يحملون عقلا ناضجا ولهم علاقة بالدين والاخلاق والمبدأ او المؤمن بقضية عادلة الهدف منها خدمة المجتمع لان المؤمن بقضية يحمل ضميرا حيا وقلبا طيبا وفهما سليما للحياة لان من يحمل الضمير الحي والقلب الذي لا يعرف الحقد لا يكون جبانا ولا يكون خائبا ولا يكون غادارا يطعن من وراء الظهر لان من يحمل الايمان ويؤمن بقضية هو انسان يثمن ويقدر الحياة الانسانية يحترمها حتى بالنسبة لخصمه وعدوه اما ما يحصل من غدر وغيلة واغتصاب كما حدث للايزديات المظلومات في سنجار فانها تحكي قصة الغرائز السوداء التي وجدت حريتها في اشباعها بما تريد او انها السادية التي يعيشها البعض عند سنوح الفرصة لتنفيذ لكن حالما تنتهي تلك الفرصة فان هذا السادي او المجرم يتحول الى الجبن الكامل والخنوع المطلق حيث تتوضح الصورة اذا اخذت السلطة دورها وساد القانون لنرى رثاثة المجرمين وضحالتهم و جهلهم ثم نقول بالم كبير اهؤلاء الاقزام هم الذين اقاموا الجحيم لكنه وفي كل الاحوال فاننا نلقي المسؤولية على السلطة لانها كانت اضعف من هذه الكائنات النشاز وننحواعليها بللائمة لانها صنعت هؤلاء الاوباش .

