السذاجة ان تتخيل (شيء لا يمكن ان يتحقق).. لاستحالته عقلا ومنطقا.. وعدم وجود مقومات تحقيقه.. ثم تبني عليه (المستقبل والحاضر).. ونتائجه كارثية.. مثال من يطرح (توحيد فصائل الحشد تحت خيمة الحكومة) وان يكون ولاءها فقط للعراق .. ؟ اشبه بمن يقول (الحل كان صدام يصبح ديمقراطي.. ولا يتمادى بمغامراته واحتلاله لدول الجوار.. الخ).. او (الحل بكوريا الشمالية بان يصبح دكتاتورها ديمقراطي وينهي البرنامج النووي الكوري.. ويفتح كوريا للعالم حتى يرفع الفقر عن كاهل الكوريين).. نقول:
اولا من الاستحالة توحيد الفصائل التي هي مليشيات منشقة بعضها عن بعض.. بمرجعيات متنافرة.. باجندات سياسية خارجية.. تتفاخر بولاءها للخارج الاقليمي (ايران) على حساب الداخل العراقي.. فبدر منشقة عن المجلس الاعلى، والنجباء منشقة من العصائب، و العصائب منشقة من مليشة جيش مهدي.. الخ.. فلا يوجد ما يوحدها .. ولا ننسى الاقليتين الولائية والصدرية المتصارعتان والحاكمتان منذ 2003 للعراق فسادا و افسادا بالارض.. ويزداد شيعة العراق ضعفا بظلهما.. فثروات العراق بددت ومحافظات وسط وجنوب من سيء لاسوء..
والكارثة يطالبون بان يؤيد الحشد بفتوى الكفائي لانه صاحب الفتوى ؟ لنسال:
(ما دخل هيئة حكومية امنية بفتاوى دينية؟ فلماذا لم تصدر مثلا فتوى لتاييد الجيش العراقي او شرطته او قوات مكافحة الارهاب)؟؟ لماذا يحتاج لفتوى للحشد دون غيره؟ ثم نريد شيعة العراق يرتبطون بدولة وليس بفتوى.. (فالفتوى اعطت شرعية لمن لا شرعية له)..
فكان كلام (وزير الدفاع) دقيق (بان العراق لم يحتاج للحشد لهزيمة داعش)..
فاشار وزير الدفاع العراقي (بان الحشد مجرد قصر مدة المعارك) ولكن كان العراق بجيشه وقواه العسكرية والامنية قادر على هزيمة داعش بالمحصلة مهما طال الزمن.. ونحن نؤكد (بان مليشيات الحشد ساهمت باطالة المعركة وليس تقصيرها، والاخطر كانوا سبب في ارتفاع نسبة الشهداء العرب الشيعة المتطوعين بالحشد.. والادلة على ذلك:
- الاتحاد السوفيتي اجتيحت اراضيه من قبل المانيا الهتلرية.. فلم يحتاج استالين لفتوى من الكنسية الارذوذكسية الروسية لتجنيد الشباب بالحرب).. (بل اعادة تشكيل الجيش السوفيتي وساهم مع الحلفاء بهزيمة النازية الالمانية.. ) كذلك (مصر انكسرت بحرب 1967) ولكن لم تطلب الحكومة المصرية من الازهر لاصدار فتوى كفائية للجهاد ضد اسرائيل.. بل عمدت على اعادة هيكلية الجيش المصري وفعلا بعد 5 سنوات استعادت مصر اراضي من سيناء وقناة السويس..
- ( الحشد ساهم باطالة الحرب ضد داعش) .. لاثارته العقبات امام التحالف العسكري الدولي الامريكي مع العراق.. وكذلك اصرار قيادات هيئة الحشد الايرانية الولاء عراقية التمويل.. على زج خيرة شباب شيعة العراق المتطوعين للمعارك بدون غطاء جوي.. ولم يكتفون بذلك بل زجوا خيرة شباب العراق البسطاء بالمستنقع السوري لمصالح ايران القومية العليا خارج ارادة الدولة العراقية.. بتميعهم للحدود بين العراق وسوريا.
ولا نعلم لماذا 35 سنة لم يفزع (السستاني او من قبله) لاسقاط صدام (بفتوى كالكفائي مثلا)؟؟
ام لان (داعش هددت بالوصول للنجف وكربلاء حيث نساء وابناء وصبايا المرجعيات العجمية واللبنانية الاصل.. في حين صدام (لم يكن مهددا لهذه المرجعيات).. كذلك (القاعدة) لذلك لم يفتي السستاني بفتوى ضد تنظيم القاعدة او الجهاد ضدها..
ولمن يدعي ربطا (حل الحشد.. ببروز خلايا داعش النائمة والبعثية)
نسال: من ماذا نخاف من عودة البعث وخلايا الارهاب المسلحة؟؟ بالتاكيد (استهداف المطارات المدنية والعسكرية وضرب معسكرات التابعة للجيش العراقي سواء التي تتواجد بها قوات الجيش العراقي مع قوات حليفة او قوات عراقية صرفة، وتدمير الطائرات على مدارجها من قبل خلايا الكاتيوشا والغراد).. واجتياح المنطقة الخضراء عسكريا وتهديد رئيس وزراء العراق القائد العام للقوات المسلحة العراقية بالخطف وقطع اذانه.. وقتل جنود وضباط الجيش العراقي وشرطته الحكومية.. وخطف وقتل الناشطين.. وتهريب النفط والمخدرات.. والاتجار بالبشر والرقيق الابيض.. وجعل العراق ساحة لتصفية حسابات دولية واقليمية.. واستهداف السفارات الدولية ببغداد .. وتميع حدود العراق مع الجوار.. والجهر بالولاء لدول اقليمية اجنبية.. الخ من الماسي.. اليس هذه الافعال الاجرامية الارهابية تقوم بها مليشة الحشد نفسها..
ثم اليس لولا (الشرعية) التي منحتها (المرجعيات المتنافرة) للطبقة السياسية الحاكمة فسادا
المتخاصمة منذ 2003 وبدعم من ايران . . (لما تمكن الارهاب) من التمادي في غيهم بالعراق، ولما سالت وسفكت كل هذه الدماء ولما بددت اموال العراق.. ولما سفك دماء وهجر الملايين (فالفساد منبع الارهاب وسوء الخدمات والوضع المزري بارض الرافدين)..
بل (لولا المرجعيات) لما سقط الزعيم عبد الكريم قاسم رحمه الله .. بفتوى (محسن الحكيم) ..
التي سحبت البساط من تحت اقدام الوطنيين.. بحجة (الشيوعية).. ولولا فساد هذه الطبقة السياسية لما تمكنت داعش من احتلال الموصل..
ولولا ما صدر من المرجعية (بلو قتل نص الشيعة لا تردوا، ولو ابيدت محافظة شيعية فلا تردوا).. لما تمادى الارهاب بغيه.. فما صدر من المرجعية بمثابة (الضوء الاخضر للارهاب).. منذ 2003.. حيث ارهاب القاعدة التي لم تهدد المرجعية والمرجعيات .. واقتصرت هجماتها ضد عامة شيعة العراق المنكوبين.. بالارهاب وطبقة سياسية فاسدة موالية لايران..
ولولا تهديد داعش بالوصول النجف وكربلاء حيث بيوت المرجعيات بوثيقة الموصل .. لما صدرت المرجعية فتوى الكفائي التي بموجبها سلمت بالمحصلة (140) الف مسلح لايران حيث جميع قادة وهيئة الحشد القيادية هم من الولائيين وليس التابعين للنجف.. ضمن تلاعب الادوار بين طهران ومرجعيات النجف العجمية..
ولولا الاحزاب الاسلامية الموالية لايران. .ما تجرأت سوريا حليفة ايران على دعم الارهاب بالعراق
فجعل الاحزاب الاسلامية كحزب الدعوة والمجلس الاعلى والصدريين. .الخ لمصالح ايران القومية هي العليا بالعراق.. لما تجرأ بشار الاسد حليف ايران وحاكم سوريا. .من التمادي بدعم الارهاب وتدريب الارهابيين بسوريا لارسالهم للعراق باعتراف نوري المالكي رجل ايران بالعراق الذي اتهم سوريا الاسد بدعم الارهاب والايام الدامية ببغداد..
ولولا تواطئ قوى محسوبة شيعيا مع الارهاب وتبنيها افكار منحرفة سياسيا ودينية..
بعيدا عن المذهب الشيعي الجعفري.. كالولائية والصدرية الصرخية ودعاة المهدوية.. الخ.. لما ضعف الجسد الشيعي العراقي.. ولولا خيانة قوى محسوبة شيعيا وشخصيات (كمصبح الوائلي) الذي صرح اخيرا بانه (مع عودة حاكم سني للعراق).. لما استمر الارهاب السني الذي و جد بامثال هؤلاء جسرا لعودة حكم السنة.. ببغداد..
ولولا اطماع (ايران بابتلاع العراق كله) .. لكانت الاقاليم الفدرالية الثلاث متحققة:
فارتباط احزاب وشخوص محسوبة سياسيا بالعراق مع ايران.. وحاكمها خامنئي القائد العام للقوات المسلحة الايرانية حسب الدستور الايراني.. الذين اعتبروا العراق كله معبرا لايران للمتوسط.. فرفضوا ان تطبق الفدرالية لوسط وجنوب الرافدين .. وكذلك فدرالية للمثلث الغربي.. خوفا من طهران لقيام اقليم للعرب الشيعة بوسط و جنوب العراق مجاور لاقليم الاحواز العربي الشيعي المحتل من قبل ايران.. وكذلك لان الاقليم الغربي “السني” سوف يكون عقبة امام تمدد ايران للمتوسط.. وفي زج خيرة شباب العراق للمستنقع السوري كمرتزقة لولي الفقيه الايراني..
ولولا مخادعين من الاحزاب المحسوبة شيعيا التي (اعطت للشيعة حجم اكبر من حجمهم بالعراق)
بدعوى (الاكثرية) في وقت شيعة العراق اكثرية بوسط وجنوبه فقط.. وهم اقلية بكوردستان والمثلث الغربي السني.. فاغلبية شيعة العراق ليس عامة فيه ولكن بجزء دون الاجزاء الاخرى.. وان كانوا اغلبية عددية.. فهذا لا يعطيهم الحق بالتمادي لحكم رقاب الاكراد والسنة العرب.. (فاصرار السنة وصدام على حكم العراق مركزيا وحكم رقاب الاكراد والشيعة.. كسر رقبة السنة عام 2003).. وادخل العراق بمتاهات.. منذ تاسيس الدولة العراقية على يد الانكليز.. ولحد يومنا هذا.. ويقع شيعة العراق بنفس الوفخ الذي وقع فيه السنة قبل 2003.. باصرارهم على حكم الاخرين بدعوى (الاكثرية).
ونسال: لمتى..
(يتم قتل اهل العراق تحت شعار وحدة العراق كصدام).. (ويتم سرقة ثروات اهل العراق تحت شعار وحدة العراق كالمالكي)..
سجاد تقي كاظم

