في إيران سفاح يخلف قاتل – بيار روباري

 

في إيران سفاح يخلف قاتلآ في منصب “رئاسة العصابة” والعكس صحيح، وهكذا دواليك منذ سيطرة الملالي على مقاليد الحكم في هذا البلد عام 1979، بقايا إمبراطورية الفارسية اللقيطة. ولكننا نعلم جيدآ أن الموجه والحاكم باسم المهدي التائه في السراديب هو الخمينائي ومن خلفه الحرث الثوري الفارسي، ورئيس الدولة مجرد كاركوز. والمقبور محمد رضا شاه، كان ألعن من هؤلاء الملالي، والفارق الوحيد بينهم هول الشكل.

حكام الفرس والعرب والأتراك يجيدون لعبة التشبه بالغرب من حيث الشكل بشكل ممتاز، لكنهم في الجوهر بعيدون عنهم كبُعد الميت عن الحياة. وبرأي من السخف أساسآ الحديث عن (الإنتخابات) الأثنى عشرية الفارسية والأسدية والأردوغانية.

تصوروا معي شخصآ كان المسؤول الأول، عن إصدار أحكام الإعدام على الناس المعارضين للنظام لسنوات طويلة، وفي رقبته دماء الاف الناس الأبرياء يرفع من رئاسة “لجنة الموت” إلى منصب رئاسة الدولة!!!!! وأي دولة، دولة الإرهاب والخراب والحراب.

هذا الكلام ليس من إختراعي ولا من تأليفي، بل أقر به أحد أركان النظام (حسين منتظري) نائب الأفعى الخميني، وذكر ذلك في مذكراته، حيث أكد على الدور المحوري الذي أداه رئيسي في الأحداث التي ستحدد شكل النظام الإيراني وتوجهاته الداخلية في العقود المقبلة.

الموجة الأولى من الإعدامات الجماعية، أصدرها المجرم (صادق خلخالي)، وقد شملت رموز ومسؤولي عهد الشاه محمد رضا بهلوي، ولقي خلالها الآلاف مصرعهم في محاكمات سريعة وشكلية على شاكلت محاكم الأسد، تعرضت لانتقادات شديدة من قبل المنظمات الحقوقية الدولية. أما الموجة الثانية من التصفيات جرت عام 1988، وأصدر أحكام الإعدام السفاح “رئيسي” وهدفت إلى التخلص نهائياً من كل معارضي النظام، خصوصاً أعضاء حركة «مجاهدي خلق»، إضافة إلى من تبقى من شيوعيي حزب «توده» وجماعة «فدائيي خلق»، الأقرب إلى الماوية والمنادية بالكفاح المسلح. كما شهدت السجون في المناطق الكردية والبلوشية إعدامات مشابهة وربما أكثر بكثير.

 

لم يأتي من فراغ تقرير منظمة العفو الدولية الذي حمل عنوان: «أسرار مخضبة بالدماء»، الذي إعتبر إعدامات 1988 في إيران جرائم مستمرة ضد الإنسانية. وصدر التقرير في 2018، ووضع السفاح

(إبراهيم رئيسي) ضمن من ما سماهم «قضاة الموت» الأربعة، الذين أشرفوا على الإعدامات. ويتراوح عدد ضحايا تلك المحاكمات الصورية بين (3000 – 30.000) ثلاثة آلاف والثلاثين ألفا إنسان بريئ، حسب التقديرات المختلفة. وينسب التقرير إلى رئيسي قوله في محاضرة ألقاها في الأول من مايو (أيار) 2018 نفيه أن يكون رئيس المحكمة هو الذي نظم الإعدامات، وقال إنها كانت تمثل الشعب الإيراني، ووصف عمليات القتل تلك، بأنها “واحدة من إنجازات النظام المشرفة”!!!!!

السؤال ما الفرق بين هذا السفاح وعلي الكيماوي ومصطفى طلاس عاهرة حافظ الأسد؟؟؟؟؟؟؟ لا فرق على الإطلاق، سوى بالكم والطريقة التي إستخدموها في قتل المعارضين لهم.

 

هذا السفاح الذي إسمه (إبراهيم رئيسي) لا علاقة له بالقانون ولا بالقضاء ولا بالفضاء، هو مجرد أذعر من ذعران الشيعة الملالية الأثنى شيطانية، حينما كان عمره (18) عامآ، تم تلقينه دروسآ مكثفة في الحقد والكراهية ضد الأخر: الكرد، العرب، قوى اليسار ومجاهدي خلق، كان ذلك بعد ثورة الخميني بقليل، أي عام 1979 على يد خامنئي ونائبه محمد بهشتي، ليكون ضمن أوائل المسؤولين في (محكمة الثورة) قبل بلوغه العشرين عامآ. وارتبط اسم هذا السفاح منذ بداية الثمانينات بملف الجماعات المعارضة لنظام الأفاعي، وبسرعة فائقة أصبح مساعداً خاصاً بشؤون المعارضة في الادعاء العام في طهران.

إن فوز رئيسي بمنصب الرئاسة قفزة كبيرة إلى منصب المرشد الإيراني، نظراً لأن المرشد الحالي كان يشغل منصب الرئيس عندما توفي المرشد الأول. وثانيآ يعني أيضآ مزيدآ من التشدد والإعدامات بحق المعارضين من كافة القوميات والقوى اليسارية والليبرالية في ايران وخارجها. وثالثآ، يعني مزيدآ من التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية لبلدان المنطقة ومنها سوريا والعراق، حيث الكرد يشكلون جزئآ أساسيآ من المجتمع والحياة السياسية. ورابعآ، مزيدآ من التشدد فيما يتعلق بالملف النووي. بالمختصر ينتظر المنطقة مزيدآ من التوترات بالمنطقة، وأيام عصيبة في الداخل الإيراني على كافة المستويات.

 

وختامآ، أرى من واجب جميع منظمات حقوق الإنسان الإيرانية والكردية والدولية، رفع قضايا ضد هذا السفاح أمام المحاكم الأوروبية والأمريكية والكندية المختلفة، لجلب هذا القاتل أمام القضاء بمجرد دخوله أراضي إحدى هذه الدول، بسبب الإنتهاكات التي إرتكبها بحقوق الإنسان في ايران، ويجب على المجتمع الدولي مقاطعة هذا المجرم بدلآ من التعامل معه.

 

20 – 06 – 2021

 

————————————————————————————————

لمزيد من الإطلاع اليكم رابط تقرير منظمة الدولية:

https://www.amnesty.org/en/documents/mde13/9421/2018/en/

One Comment on “في إيران سفاح يخلف قاتل – بيار روباري”

  1. تاريخ الفرس مليىء بالجرائم عبر التاربخ الطويل ولكن بعد مجىء نظام الملالي هذه الجرائم اخذت شكل اخر وطريقة اخرى اصبحت جريمة منظمة من قبل النظام للقضاء على اي صوت حر يعارض سياستهم ومن هذا المنطلق كانت الاقلية القومية في ايران هي اكثر تعرضا للانتهاكات والملاحقة وتنفيذ الاعدامات بحقهم واكثر من تمرس بهذه السياسة القذرة هو ابراهيم رئيسي وحيث ان معيار المرشح للرئاسة هو من خدم انظام اكثر وحمى وجودها ولهذا تم اخيتار هذه الصفاح الذي يداه وتاريخه ملطخ بدماء الابرياء وخاصة من الكرد وباقي الاقليات والمعارضة الايرانية.
    لذلك كما قال كاتبنا الاديب بيار روباري على المنظمة الحقوقية الكردية والدولية رفع قضايا ضد هذا السفاح لكي يتم التضيق عليه وكشف حقيقته امام الرأي العام العالمي لعلى وعسى ان يكم من جماحة في القتل والاعدامات.

Comments are closed.