الكرد وأشباه الأشياء- بيار روباري

 

القيادات السياسية الكردية ماهرة للغاية في التشبه بالأخر الغربي شكلآ، وفي ذلك لا يختلفون بشيئ عن السياسيين العرب والفرس والأتراك. لدينا أحزاب سياسية تشبه شكلآ الأحزاب السياسية في الغرب، وحتى معظمها تحمل صفات تقدمية مثل: الديمقراطي، التقدمي، اليساري، العمالي، الثوري، الحر، الشعبي، الوحدوي، … إلخ. ومن حيث الجوهر هي مجرد دكاكين شخصية وعائلية، وأحزاب شمولية لا علاقة لها لا من قريب ولا من بعيد فكرة بالديمقراطية ، ووجدت لخدمة صاحب الإمتياز فقط لا أكثر.

والأعضاء العاديين مجرد دراويش ومريدين لا حول لهم ولا قوة ويسيرون خلف الزعيم من دون سؤال وجيم!!!!!

نحن أيضآ لدينا إنتخابات مثلما عند السويديين والهولنديين والبريطانيين، الفرق الوحيد بيننا وبينهم هو أننا نحن شعبٌ فطن يستطيع التكهن، بل بالأحرى يعرف نتيجة الإنتخابات سلفآ قبل صدورها، وإن دل هذا على شيئ فإنما يدل على مدى تقدم وعينا الإنتخابي. ثانيآ نحن لا نزعج مواطيننا فحكومتنا الرشيدة تنتخب عنهم، وحتى عن موتانا. باله عليكم، هل تتوفر مثل هذه الخدمات العظيمة في الدول الغربية كالسويد وهولندا وفرنسا؟؟ بالتأكيد لا، بينما إذا ذهبت إلى حظيرة الأسد ستجد مثل هذا الخدمات وأفضل منها، فالغربيين بعيدين عنا سنوات ضوئية.

ثم ما الداعي للإنتخابات أصلآ وهدر الأموال، فلدينا (السروك) يفهم في كل شيئ وحتى في اللاشيئ إن شئت. ويفكر عنا جميعآ كي لا نتعب أدمغتنا ونستهلك حبات “البرتسمول” المكلفة دون سبب، وهذا ما لا يملكه الغربيين، لهذا يحسدوننا على إنتخاباتنا خذوا أشخاصآ مثل “ترامب” المهوس بالسلطة مثلآ.

ولدينا برلمان قل نظيره في التاريخ، وما ملك مثله سلطان في المريخ ، يرقص ويغني على كل الألحان والأوزان، وتفوق أعضاءه على غلمان قصر السلطان، وفي التصفيق ليس له مثيل في حارة الصبيان. وصورة كبيرة ملونة تتصدر بهو المكان، بحجمهاتتعدى مساحة الجدران، مهمتها حراسة المكان!!!! ونغلق ونفتح برلماننا حسب رغبة السلطان، فنحن شعبٌ مسالمٌ لا نحب لعبة الثيران، التي يمارسها البرلمانات الغربية، كما كان يمارسها اللعبة الرومان، وأخذ عنهم الأسبان. ثم لم النقاش وكثرة الأسئلة وطولة اللسان، فما الفائدة منها يا إنسان؟؟؟ ثم ألا تدرون أن صاحب العظمة لديه حلولٌ لكل المشاكل مهما إختلفت أحجامها والأوزان؟؟

أتريدونا قضاءً؟ لدينا قضاء ولعلمكم غلب الإبليس في الدهاء وإلصاق التهم بجميع الناس على حدٍ سواء، ولا مثيل له في الفساد وقلب الحقائق وتصفية المعارضين لحضرة صاحب الجلالة إما بالإعدام أو الرمي في السجن دون فراش وغطاء ودواء. فهل هناك قضاء أسرع وأخف وأرحم من قضائنا هذا؟؟ الجواب لا.

ولدينا حكومة من جهاز المخابرات محكومة وملجومة، تعمل ساعة ونصف الساعة وربع الساعة وحتى صفر ساعة، فساعتها حضرة الملا وهو بالإمور أدرى، وعلى إتصال بألله. أنت ما عليك سوى أن تدعي لها وتقول يا الله.

ومدارسنا يا سلام على مدارسنا، فمدارس السويد وبريطانيا والمانيا بها لا تقاس، فمدارسنا من نوع خاص لا تنطيق عليها معيارٌ ولا مقياس، الأهم فيها اللباس (لباس بني عباس) وعبادة الأصنام البشرية ورنين الأجراس وتخريج أجيال لا تتقن ضرب الأخماس في أسداس، المهم تحفظ قرأن العرب وخلاص.

إعلامنا الكردي الرقاص، ولا العاهرات اللواتي يعانين من الإفلاس، فأنصح الأوروبيين والأمريكان أن يتتلمذوا على يد خبرائنا الإعلاميين، الذين إخترعوا تقديم الأخبار من دون معيار ومقياس وحتى من دون أساس، فالمهم تقديس صاحبة العظمة، حتى لو أدى إلى حرق الأنفاس.

وقس على ذلك كل شيئ، بدءً من المؤسسات، النقابات، القنوات التلفزيونية، المشافي، الأندية الرياضية،

إتحادات الطلبة، المطارات، الوزرات، الجمعيات، المصانع، المسابح، المسالخ، السجون، ….. إلخ. المهم شكلنا والصورة أمام الأخرين وليس مهمآ إن خربت المعمورة. المُستعَمر يُقلد مستعمريه ومستعمرينا أكثر تخلفآ منا نحن الكرد.

 

22 – 06 – 2021

 

 

One Comment on “الكرد وأشباه الأشياء- بيار روباري”

  1. والله الامور في مشيخة البارزاني والطالباني غريبة ولاتشبه الغرب في شئ .الغريب ان اي انسان لديه حس قومي كوردي واي انسان نزيه ومخلص ومبدع هو العدو رقم واحد لعائلةالبارزاني وعائلة الطالباني .واي شخص فاسد ولايهمه كردستان فهو شخص محبوب لدى هذه العوائل . اما حزب البككة فهم الجهل بعينه.

Comments are closed.