الكنيسة الكاثوليكية تاريخ من الدعارة والإجرام- بيار روباري

 

تاريخ الكنيسة الكاثوليكية مليئ بالجرائم السياسية والأخلاقية والمالية، وإغتصاب الأطفال بشكل مستمر طوال تاريخها الأسود وحتى يومنا هذا، ولم تقم بمحاسبة المرتكبين لتلك الجرائم الشنيعة، وتسترت عليهم وعلى جرائمهم، ونفت بشكل مستمر حدوث مثل هذه الأفعال المشينة، ولهذا فلت المجرمين من العقاب والمحاسبة. ليس هذا فقط بل اللواطة داخل الكنيسة باتت أمرآ شبه عادي وختان الأطفال بالتواطئ مع الرهابات العاملات في هذه الكنائس. وهذا الأمر ليس مختصرآ فقط على الكنائس الأوروبية، وإنما تشمل

جميع الكنائس الكاثوليكية حول العالم بما فيها منطقة الشرق الأوسط وعلى رأسها الكنيسة الماورونية في لبنان.

ونفس هذه الكنيسة الخسيسة كانت شريكة للحكام والملوك في إستغلال وإستعباد الشعوب في مكان حتى ثارت عليها الشعوب الأوروبية وتخلصت من حكمها وشرورها ودورها في تخلف الشعوب دون رجعة. هذا ليس كل شيئ، بل شاركت أيضآ في إبادة العديد من الشعوب في أفريقيا وأمريكا الشمالية والجنوبية وأستراليا، وشرعنة تجارة الرقيق والإستعمار، وباركت الحملات الصليبية الإجرامية على المشرق، وصمتت صمت القبور على جرائم النازية بحق اليهود والغجر والشيوعيين.

وإن اكتشاف رفات (750)  طفل في حديقة مدرسة “كاملوبس” الكندية السكنية في كولومبيا البريطانية، قبل أيام والتي أغلقت عام 1978، أعادة إلى الأذهان جرائم رجال الدين المسيحيين، وفتحت الجروح القديمة وأثارت غضب عارمآ في كندا والعلم. وفي كل مرة يظهر علينا أبواق الكنيسة الكاثوليكية في الفتيكان وكل مكان ويذرفون دموع التمسايح هؤلاء الساقطين والمجرمين بحق الطفولة، ويعدون أنهم سيحاسبون القائمن على مثل هذه الأعمال الشنيعة. مع العلم ضحايا تلك الكنيسة إرتكبت قتلوا قبل أعوام طويلة ولم تقم الكنيسة ورجالاتها بأي خطوة لفضح اولئك المجرمين وتقديم الأحياء منهم للمحاكمة وتعويض أسر الضحايا. لم يكتفي اولئك الأخساء بإغتصاب الأطفال وإنما قاموا بقتلهم فوق ذلك، فهل هناك إجرام ودناء وإنحطاط أخلاقي أكثر من هذا؟؟؟؟

إن تأسف رئيس الوزراء الكندي (ترودو) سخيف ولا يتعدى كونه نوع من الدجل والرياء والضحك على الذقون. لماذا؟؟؟

لأن المدارس الداخلية بكندا في ذاك الوقت، كانت إلزامية تديرها الحكومة والسلطات الدينية معآ خلال القرنين التاسع عشر والعشرين بهدف دمج شباب السكان الأصليين بشكل قسري وبالقوة في قالب الثقافة الأنكلوساكسونية الحقيرة. فهل إعتذار رئيس الوزراء الشكلي كافي؟؟ أبدآ.

للتذكير فقط كان النظام التعليمي الداخلي في كندا يفصل أبناء السكان الأصليين عن ذويهم قسرآ، وخلص تحقيق أجري على مدى 6 سنوات في ممارسات النظام الذي ألغي وصدر تقريره حولع فيعام  2015 إلى أنه كان يشكل “إبادة ثقافية جماعية”.

ووثق هذا التقرير بشكل لا يقبل الشك، تعرض الأطفال لانتهاكات جسدية مروعة ولإغتصاب وسوء تغذية وفظائع أخرى عانى أكثر من (150.000) ألف طفل في تلك المدارس المسيحية الإجرامية، التي كانت عادة ما تديرها كنائس بالتعاون مع حكومة أوتاوا في الفترة من أربعينيات القرن التاسع عشر وحتى تسعينيات القرن العشرين.

وأحدث هذا الإكتشاف الجديد ولكن الأخير، إلى خروج ألاف الناس في مظاهرات غاضبة وشارك فيها السكان الأصليين ومعهم القوى اليسارية وجمعيات حقوق الإنسان والمدافعين عن حقوق الطفل، ونتج عن ذلك تحطيم تماثيل الملكة (فكتوريا وإليزبت الثانية)، لأنهما يمثلان حكم الرجل المستعمر والكنيسة المسيحية بكل مسمياتها.

وفي المانيا وحدها، والتي يقودها الحزب المسيحي الديمقراطي منذ عشرين عامآ تقريبآ، مارس قساوسة المان عمليات إغتصاب منظمة بحق الأطفال على مدى (70) عامآ متواصلآ هناك وثائق تدين اولئك المجرمين ولم نشاهد أحدآ يحاكم ويسجن أو يغلق كنيسة هذه الكنائس ومن المفروض أن تسمى ببيت

الدعارة والأطفال أن تحول إلى زريبة لتربية الخنازير فيها.

والتقرير تم تسريبه أنه حدث ذلك خلال الفترة ما بين عامي (1946 – 2014)، وجاء في التقرير الذي أعدته ثلاث جامعات ألمانية لصالح الكنيسة نفسها وسرب إلى وسائل إعلام قبل موعد نشره المحدد. لقد قام بنشره مجلة “دير شبيل” في نسختها الرقمية وجاء فيه: إن (1670) رجلآ من رجال الدين المسيحي من رعايا الكنيسة الكاثوليكية في ألمانيا قد ارتكبوا بعض أنواع الاعتداءات الجنسية ضد ما يزيد على (3677) طفلا وقاصرآ.

وإستخدمت الجامعات الثلاث في تحقيقها نحو /38/ ألف وثيقة من 27 كنيسة بألمانيا وتوصلت لنتيجة مفادها إن الانتهاكات الجنسية من رجال الكنيسة قد تكون أكبر من ذلك بكثير حيث أن اغلب الوثائق التي تدون هذه الانتهاكات تم إخفاؤها او التلاعب بها.

وبحسب الدراسة الجديدة، لم يحقق إلا مع /38%/ في المائة من مرتكبي هذه الاعتداءات الفذيعة، وواجه معظمهم إجراءات عقوبات تأديبية مخففة ولم يطرد أحد من عضوية الكنيسة. وقالت وسائل إعلام ألمانية حينها إن واحدة من كل ست حالات منها كانت حالة إغتصاب كاملة. وأشارت تلك الدراسة إلى أن أغلب الضحايا كانوا من الصبيان، وأكثر من نصفهم كانوا في الثالثة عشرة من العمر أو أقل.

في هولندا، تعرض عشرات الاف القاصرين لتجاوزات جنسية في اطار الكنيسة الكاثوليكية القرفة بين أعوام (1945 – 2010)، وأمكن التعرف على حوالي /800/ من اولئك الساقطين الذين إرتكبوا تلك الجرائم الفظيعة بحق الأطفال.

وفي الولايات المتحدة الأمريكية، تلقت الكنيسة الكاثلوكيكية وغيرها من الكنائس بين أعوام (1950 – 2013) شكاوى من طرف حوالى 17 الف ضحية، تجاوز عدد من إرتكب الجرائم الجنسية بحق الأطفال حوالى (6400) من كهنتها الأشرار.  مما دفع بالعديد من كبار رجال الدين المسيحيين الى الاستقالة لأنهم، تغاضوا عما كان يحصل في كنائسهم التي حولوها لبيوت الدعرة، ومنهم الكاردينالان “روجر ماهوني” (لوس انجليس) و”برنارد لاو” (بوسطن) الذي توفي اواخر 2017.

هذه فقط ثلاثة نماذج ولو ذكرت كل الجرائم الجنسية التي قام بها رجال الكنيسة، التي نشرت وإكتشفت لأصبتم بالجنون، لأن الأمر يقشعر له الأبدان في الحقيقة، وشيئ مقرف للغاية ومؤلم وكل ذلك حدث في ما يسمى زورآ وبهتانآ “بيوت الله” ومن قبل “رجال الله“!!!!!!!

وفي الختام، أود قول عدد من الكلمات للشيوخ ورجال المسلمين واليهود، لستم أفضل من اولئك الأوغاد المسيحيين الذين أجرموا بحق الطفولة. وقرفكم لا يقل شناعة عن قرف الذين تناولتهم في هذه المقالة المقتضبة. ولا أعمم وأتهم جميع رجال الدين المسيحيين أو سواهم. حيث يوجد في كل مجتمع أناسٌ سيئون وهناك أناس محترمون.

وبرأي الله ليس بحاجة (لرجال دين)، وفي الأديان لا توجد أصلآ مهنة رجل دين. هذه كلها خزعبلات من صنع بعض الأوباش الذين إعتاشوا منها وحولوها لصنعة. ويجب تحريم المدارس الداخلية بكل أنواعها ومسمياتها الدينية، وإغلاق جميع دور العبادة، لأن التقرب من الله إن وجد، لا يحتاج لدور عبادة. وبامكان كل شخص أن يعبد ربه في بيته بمنتهى الرياحة والهدوء، والدين برأي هو:

“محبة، أخلاق، وفاء، مساعدة الأخرين، العمل الجيد، إحترام الأخر وحفظ حقوقه وعدم الإعتدء عليه”. وهذا لا يحتاج لجوامع ولا معابد ولا كنائس وحسينيات، وبدلآ منها يجب بناء المدارس، الملاعب، المسابح، المشافي، دور السينما، المسارح، المكتبات، الحدائق، المراقص، ………. إلخ.

 

03 – 07 – 2021

 

One Comment on “الكنيسة الكاثوليكية تاريخ من الدعارة والإجرام- بيار روباري”

  1. كلمتي هذه موجهة فقط لمن لديه العقل و يستعمله

    ان الاله الذي يحتاج الى الانسان من اجل الدفاع عنه و عن كلمته و عن دينه و عن رسول دينه , هو بلا شك اله صغير و رخيص و دنيئ , ولا يجاري في دنأته و رخصه غير ادعائه بانه على كل شيئ قدير و ان كل ما يريده فقط بان يأمر (كن فيكون ).
    و ان هكذا سفلة من ما يسمون ( رجال الدين ) ما هم الا امتداد لذلك الاله السافل المنحط. و من صنيعة طينه بالدرجة الاولى و الاخيرة.

Comments are closed.