تحليل: أنضمام عائلة الطالباني الى الحلف التركي.. هل فعلا تحالف بافل الطالباني مع تركيا هو لصالح الحزب الديمقراطي الكوردستاني؟

 

حسب المعلومات المرتبطة بالخلافات داخل الاتحاد الوطني الكوردستاني و المتمثله بالنزاع بين عائلة جلال الطالباني و عائلة أخية  الشيخ جنكي فأن نجاح بافل الطالباني في عزل لاهور شيخ جنكي و مؤيديه من قيادة الاتحاد الوطني الكوردستاني و بقية المناصب الامنية و التجارية يعود الى تعاون تركيا مع بافل الطالباني ضد لاهور شيخ جنكي المتهم من قبل تركيا بمساعدة حزب العمال الكوردستاني و غربي كوردستان.

المعلومات بهذا الصدد لا تقبل الشك أن تركيا هي التي تدعم بافل الطالباني حيث صرح بها مؤيدوا أردوغان في تركيا و لدى العرب السنه و حيث أن بقية الاطراف الكوردية المحسوبة على تركيا تؤيد بافل الطالباني في هذا النزاع.

الغير معروف هو فقط كيفية تلك العلاقة و هل هي علاقة مباشرة بين بافل الطالباني و قوباد الطالباني مع تركيا أم أنها علاقة غير مباشرة أي عن طريق طرف ثالث و بالتحديد الحزب الديمقراطي الكوردستاني الذي لديه علاقات غير سرية مع تركيا كحكومه و كحزب.

أذا كانت العلاقة بين بافل الطالباني و بين تركيا عن طريق طرف ثالث فأن مراكز القوة في أقليم كوردستان ستبقى كما هي عليه الان مؤقتا، أما اذا كانت العلاقة بين بافل الطالباني و تركيا علاقة مباشرة و خاصة أن وزير خارجية تركيا و وزير دفاعها و الاستخبارات التركية قاموا بزيارة قوباد الطالباني و السليمانية في زيارات علنية و سرية، في هذه الحالة سوف تتغير موازين القوى في أقليم كوردستان.

بافل الطالباني مهما كان محتاجا الى الحزب الديمقراطي الكوردستاني الان فأن هدفة و دون شك هو تقوية  حزب الطالباني و بالتالي  الاستطاعه في منافسة  الحزب الديمقراطي الكوردستاني بقيادة البارزاني.

العلاقة القوية بين بافل الطالباني و الحزب الديمقراطي سوف لن تستمر كما هي علية هذه الايام تابع و متبوع. هدف بافل الطالباني و عائلة الطالباني هو ليس الاطاحة بلاهور شيخ جنكي فقط  بل تقوية الحزب كي يستطيع منافسة الحزب الديمقراطي و حركة التغيير و السيطرة حتى على السليمانية و بعدها جميع أقليم كوردستان حيث حلم الطالباني نفسه.

بافل الطالباني سيحاول حتما بعد الاطاحة بلاهور تقوية علاقاته مع تركيا و استغلال تلك العلاقات من أجل تقوية الحزب و بسط نفوذه و خاصة أنه بين ميوله الدكتاتورية في هذا الانقلاب و أتخاذه لقرارات فردية لاقانونية حزبيا و حكوميا الى درجة أضطر حماه الملابختيار الى الطلب منه الرجوع الى المؤسسات الحزبية على الاقل و لكنه ماض في دكتاتوريته الفردية و العائلية  و هذا يعني أنه لا يؤمن بالديمقراطية و الاتفاقات. فهو الذي خان الاتفاقية الحزبية بعد ثلاثة أشهر من المؤتمر الحزبي فكيف لا يخون أيه علاقة أو أتفاق له مع الحزب الديمقراطي الكوردستاني.

تركيا الان محتاجة أكثر الى بافل الطالباني حيث أن مقرات حزب العمال الحصينة تقع في مناطق السليمانية. و هذا سيؤدي الى أعتماد تركيا بشكل أكبر على بافل الطالباني و بشكل أقل الى الحزب الديمقراطي الكوردستاني و خاصة أن تركيا قامت باقامه جميع القواعد اللازمه في  المناطق التي يسيطر عليها الحزب الديمقراطي الكوردستاني.

ماذا سيكون موقف ايران؟ هذا الامر أيضا ليس لصالح الحزب الديمقراطي الكوردستاني حيث أن مقرات الاحزاب الكوردية المعارضة للنظام الايراني أيضا موجودة في مناطق السليمانية حيث سيطرة بافل الطالباني. لذا فأن هذه الخطوه ستقوى علاقات حزب الطالباني مع تركيا و ايران في نفس الوقت خاصة أن بافل الطالباني و قوباد الطالباني كشفوا أن لا ثوابت لديهم و هم مستعدون للتحالف مع الدول المحتلة لكوردستان بعكس لاهور شيخ جنكي الذي رغم كل نواقصة لم يكن على الاقل مستعدا للتحالف مع تركيا و ترك تلك الساحة للحزب الديمقراطي الكوردستاني كما أنه رغم علاقته مع أيران ألا أنه لم يقم بتسليم مقرات الاحزاب الكوردية المعارضة الى أيران.

الذي يحصل الان هو سيطرة شخصيات ضعيفه مبدأيا على السليمانية مستعدين للتحالف مع تركيا  و ايران و تقديم الخدمات لتلك الدول دون تحفظ و بذلك سيضعف دور الحزب الديمقراطي الكوردستاني على المدى البعيد و أن نجح في هذه العملية الانقلابية. ضعف هذه الشخصيات ستجعلهم يقدمون جميع التنازلات الى تركيا و أيران و بذا يكون من الاسهل لتركيا و أيران التعامل مع حليفين غير قويين و مهزوزين.

من ناحية أخرى فأن الحزب الديمقراطي الكوردستاني قام بالسيطرة على السليمانية سنة 1996 و طرد حزب الطالباني منها، الا أن الطالباني عادة اليها بعد سنه من الهرب. الحزب الديمقراطي لم يستطيع كسب ولاء أهل السليمانية لذا فأن أهالي السليمانية سيتقبلون أبناء الطالباني في حال حتى عدم بقاء لاهور شيخ جنكي أو حركة التغيير ويفضلونهم على الحزب الديمقراطي و هذا أمر أثبتته الايام و التجارب.

ما يدور الان هو أخلاء للساحه الى عائلة الطالباني و تسليمها على طبق من ذهب اليهم و حال سيطرتهم عليها و بالتحالف مع تركيا و ايران  فأنهم سيتحولون مرة اخرى الى عائلة الند لعائلة البارزاني فهذا الشئ موجود في دمائهم و هي مستمرة من أبراهيم أحمد وجلال الطالباني و ورثها أبناء الطالباني و سكوتهم الان ناتج عن الضعف و ليس الرضى.

لربما يستطيع  الحزب الديمقراطي الكوردستاني تنفس الصعداء من الاطاحه بلاهور شيخ جنكي لسنه أو اقل ألا أن سيطرة عائلة الطالباني و بدعم تركي ايراني و في الظروف الحالية هو ليس لصالح الحزب الديمقراطي الكوردستاني على المدى البعيد.

4 Comments on “تحليل: أنضمام عائلة الطالباني الى الحلف التركي.. هل فعلا تحالف بافل الطالباني مع تركيا هو لصالح الحزب الديمقراطي الكوردستاني؟”

  1. لا يُمكن أن تكون تركيا وإيران في وفاق على موضوعٍ واحد أبداً , لكن سيطرة أردوكان على الوضع يجعل حتى خصومه يدورون في دائرته مجبرين أو مغفلين أو مضطربين, أما بالنسبة للكورد فلا تحليل ولا تفسير غير الفشل الذريع وليس لهم في النهاية (الأفراد والأُسر) غير المنافع الشخصية الضيّقة على حساب قضية الكورد التي ماتت وتعفنت وطافت رائحتها النتنة

  2. تحية طيبة و جميلة الى اصحاب هذا الوقع ( صوت كوردستان ) الذي ما زال يحتفظ بمساحته و ساحته من الحرية و الابداع .

    بالرغم ان الاحداث الاخيرة قد مرت على هذا الانقلاب الفاشل للديكتاتور الاحمق المتخلف المدعو ( بافل طالباني ) ضد ابن عمه الاخر المتسلط على الرقاب (شيخ جنكي), والتي انتجت الى عودة شيخ جنكي على الكرسي الذي كان قد طار منه سابقا.
    ان هذه الحركة بالاجمال وبشكل عام و ومن دون الخوض في تفاصيلها , من يتحمل الوزر ومن يتحمل الذنب و من هو البريء ومن هو الظالم , لانه بنظري الشخصي لا فرق بين شيخ جنكي و بافل ابدا , فكليهما عبارة عن ديكين يتصارعان على من هو زعيم ال Sergû (المزبلة ), فلا خير يترجى بعد الان من حزب الطالباني ان تولى شيخ جنكي الزعامة و لا خير سوف يبقى في حزب الطالباني ان تولى الديكتاتور الاحمق بافل زعامة تلك المزبلة وصاحب الخطابات و التصريحات السياسية للموتى والمقابر , والذي كان يريد اعادة حكم ابيه الميت (جلال الطالباني) الى زعامة الحزب من جديد ….
    اي ان الميت جلال طالباني كان قاب قوسين او ادنى من ان يعود للسلطة و الحكم من جديد و من قبره … !!!!

    ان ما اعجبني في هذا التحليل الذي نشرتموه على مقوقعكم صوت كوردستان , واشيد الى كاتبه بانه شخص يستحق كل الشكر و انه يتميز ببعد النظر , اي نه ينظر الى الحدث ليس فقط من منظور الحدث الساخن على الساحة و التي تشد انتباه الكل, بل انه ذهب الى ابعد من ذلك.
    ذهب و قدم تحليله الى المدى البعيد (وهنا تحديدا) كما يقول الفرنسيين :
    je lève chapeau pour toi … (وما ترجمته بالعربية: ارفع لك القبعة)

    لانه هكذا يتم بناء الاستراتيجية (بين القريب و المتوسط و البعيد) الصحيحة للسياسة. ويبين و يوضح انه كيف لنفس الحدث يمكن له ان تكون نتائج متعاكسة و متضاربة بين مرحلة الحدث (الساخن) و الحدث (القديم), ولخير مثال اورده محلل هذا المقال هو:
    – على المدى القريب, ان حزب البرزاني (لن اقول الحزب الديمقراطي لانه عندها سوف نكذب على انفسنا و ننافق امام الاخرين , ان جميعنا يعلم جيدا بانه ليس بحزب ديمقراطي ) سوف يكون المستفيد الاول من اضعاف غريمه التلقليدي .
    – على المدى المتوسط , تبدى مرحلة تغير الاحجار واوراق اللعب.
    – على المدى البعيد, سوف يكون حزب البرزاني من اكثر الخاسرين في المعادلة, بسبب تغير السياسة الخارجية (الاقليمية) المحيطة باقليم كوردستان , هنا انصحكم بالعودة الى مقال السيد هشام عقراوي بتاريح 06/07/2021 تحت عنوان:
    ثورات التحرر و الوقت المناسب… تجربة غربي كوردستان و أشياء أخرى – هشام عقراوي
    http://sotkurdistan.net/2021/07/06/%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d8%b1-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%82%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8-%d8%aa%d8%ac%d8%b1%d8%a8%d8%a9-%d8%ba%d8%b1/

    سوف تفهم و ندرك جيدا وقتها بان السياسة الخارجية لها تاثير كبير علينا ككورد ويبدوا انها هي من تصنع تاريخنا السياسي ككورد, بينما سياساتنا الداخلية هي مصنوعة من الرمال و تذهب مع ادراج اول هبة ريح , لانها غير مستقرة و لا تحمل في جوهرها مفهوم الديمقراطية (العامل الداخلي الذي يديم التجربة و تقويها ويغذي الاستقرار الاجتماعي الكوردي).

    1. هو صحيح ان انقلاب الديكتاتور بافل طالباني قد فشل في الاطاحة بالديكتاتور الاخر شيخ حنكي , اي ان الوضع سوف يبقى كما هو الان ومن دون تتغير و بالتالي وفق معطيات اليوم (نستشرق البعيد). والقول بان مقال الكاتب غير صحيح و هو خاطئ.
      ولكن يبقى يبقى للكاتب هذه الشطارة و المهنية و النظرة البعيدة في تحليل الامور, وتأثيراتها على بعضها البعض, ميزة فريدة لدى كاتب التلحيل.
      وبناء على الاحداث الجديدة يستطيع ان يستبصر معادلات جديدة.

  3. تحية طيبة و جميلة الى كافة القراء …
    كل من يريد ان يدافع عن الادارة الذاتية من اجل تقديم الدعم الدولي في المجال السياسي لها , ادعم الهاشتاغ التالي:
    #Status4NorthAndEastSyria

    مع التاكيد على تنفيذ المادة 25 من العقد الاجتماعي و تطبيقها كاملة من دون نقصان, مع بنودها الثلاثة . اولا.
    مع التاكيد على تنفيذ المادة 25 من العقد الاجتماعي و تطبيقها كاملة من دون نقصان, مع بنودها الثلاثة. ثانيا,
    مع التاكيد على تنفيذ المادة 25 من العقد الاجتماعي و تطبيقها كاملة من دون نقصان, مع بنودها الثلاثة. ثالثا

Comments are closed.