لقد ظهرعلى كوكبنا حكام مستبدين ، قساة ظالمين نشرون الخوف و الرعب و الفساد بجميع اشكاله وانواعه ودمرون كل شيء جميل على الارض ، بدءا بتعذيب وقتل وذبح الانسان الذي هو من اجمل خلائق الله ، قوله تعالى ” بسم الله الرحمن الرحيم ” لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم ” ص ” سورة التين / الاية 4 ، لقد وهب الله للانسان العقل و السمع والبصر، قوله تعالى” وهو الذي انشا لكم السمع و الابصار و الافئدة قليلا ما تشكرون ” ص ” سورة المؤمنون / 78 ، وقوله تعالى ” الرحمن علم القرآن * خلق الانسان * علمه البيان ” ص ” سورة الرحمن / 4 واعطى الله الانسان الكثير من النعم والطيبات ، قوله تعالى ” وان تعدوا نعمت الله لا تحصوها ، ان الانسان لظلوم كفار ” ص ” سوربة ابراهيم 34 ، فبدلا ان نشكرالله على جميع النعم وان نعمل صالحا يرضاه ، نعمل العكس .. قوله تعالى ” ان الله لذو فضل على الناس ولكن اكثر الناس لا يشكرون ” ص ” سورة البقرة / 243 ، الطغاة مصابون بداء و جنون العظمة ” لا يخافون الله ” يظلمون و يفسدون ويسرقون ويقتلون ويذبحون الابرياء ويدمرون ويهدمون كل شيء في الارض ، لقد عانت البشرية من الطغاة قديما وحديثا وذاقت بسببهم الكوارث و الويلات و المآسي ، وفي النهاية لا مفر للطغاة من عقاب الله في الدنيا قبل حساب الاخرة ، فيموتون شنقا او رميا بالرصاص او يصابون بامراض خبيثة فيتعذبون قبل ان يموتون .. قوله تعالى ” الا ان الظالمين في عذاب مقيم “ص ” سورة الشورى/ 45 ، لقد ظهرعلى الارض عبر التاريخ القديم والحديث كثير من الطغاة والوحوش الكاسرة و الظالمة والفاسدة و الفاشية ارتكبوا ابشع الجرائم بحق شعوتهم وشعوب العالم منهم : الطاغية ” اودلف هتلر ” الزعيم الالماني النازي ، الذي اشعل نار الحرب العالمية الثانية عام 1939 وسبب في قتل اكثر من 40 مليون من المدنيين و العسكريين فضلا عن قتل ” 17 مليون ” من اليهود خلال رميهم في افران الغاز، و يؤكد المؤرخون بان عدد القتلى خلال الحرب وصل الى ” 55 مليون ” وقسم اخر ياكدون ان عدد القتلى هو اكثر ” كوكل ” كان ” هتلر” ظالما ، مستبدا و خطرا على البشرية ، وقد تميز حكمه بالديكتاتورية والفاشية النازية والدموية والعنصرية ” تفوق الاري الالماني على باقي الاجناس البشرية ” و يعد بين الزعماء الاكثر اجراما في التاريخ الحديث ، وبعد هزيمة المانيا في الحرب عام 1945 أطلق هتلر الرصاص على نفسه من مسدسه فمات ثم احرق جثته والى مزبلة التاريخ … الطاغية ” موسوليني ” حكم ايطاليا ” 21 عاما ” كان نازيا دكتاتورا مستبدا و رمزا للفاشية ، شارك مع هتلر كحليف له في الحرب العالمية الثانية وسبب في قتل الالاف من الايطاليين وغيرهم ، واخيرا فر الى سويسرا بعد خسارة المانيا الحرب ، واعدم شنقا – علق من قدميه على شجرة ” هربرت فيشر ” تاريخ اوربا في العصر الحديث ” القاهرة 1993 * الطاغية ” نيكولاي تشاوشيسكو ” الديكتاتور الشيوعي الذي حكم جمهورية رومانيا بالحديد والنار زهاء 24 سنة و كان حكمه اكثر وحشية وقمعية والاقسى بين الحكومات الشيوعية الاستالينية امر بوضع ضوابط صارمة على حرية الكلام والاعلام وكان له اعنف قوات الشرطه السرية في العالم ، واخيرا وفي عام 1989 القي القبض عليه ومع زوجته من قبل الشعب الروماني وتم اعدامهما رميا بالرصاص في العاصمة ” بخارست ” بتهمة الابادة الجماعية و تخريب الاقتصاد الروماني .. * الطاغية ” جوزيف ستالين ” الملقب ” الجزار الاكبر في التاريخ ” حكم الاتحاد السوفيتي ” 26 سنة ” وخلال حكمه تسبب بوفاة 50 مليون مواطن سوفيتي ” حسب المؤرخة الانكليزية ” كاترين مارديل ” الموت والذاكرة في روسيا ” 2000 ، أما المؤرخ البريطاني ” نورمان ديفيدز 1996″ فيقدر العدد ” 54 ” مليون ، و بالنسبة الى قسم التاريخ في موسكو فيقدر العدد ” 57 ” مليون شخص ، وقد بدأ الطاغية استالين بالمجازر الوحشية – الدموية قبل الحرب العالمية الثانية ، و بقيت هذه الكارثة و الابادة الجماعية سرا خوفا من ظلم استالين الذي تميز بالقسوة و العنف ، وكان يصدر قرارات فردية باعدام الملايين لمجرد الشك ، وقام هذا السفاح باضطهاد الفلاحين والمزارعين وانتقم منهم اشد الانتقام حيث تمت تصفيتهم لرفضهم ضم اراضيهم و مزارعهم في تعاونيات اشتراكية ، واشرف السفاح على القمع الجماعي و التطهير العرقي وعمليات الترحيل و تشتيت الملائين من السكان و نفيهم الى ” سبيريا ” ومن بينهم الاكراد الذين كانوا يشكلون معظم سكان ” قره باغ ” اي ” كوردستان الحمراء ” وقام بتدمير هذه الجمهورية التي كانت تتمتع ” حكم ذاتي منذ عام 1924 وكانت عاصمتها مدينة ” لاشين ” ، ولكن بعد تسليم استالين مقاليد الحكم في الاتحاد السوفيتي والقمع الذي استخدمه ضد الكورد ادى الى تلاشي الوجود الكوردي عبر سياسات التتريك الاذرية حيث هجروا قسرا لروسيا وكازاخستان فمات معظمهم ، ولا ننسى تآمر استالين على جمهورية ” مهاباد الكوردية 1946 ” في شرق كوردستان ” ومن افعاله السيئة الاخرى امر بقتل الملايين بالغاز في ساحات الاعدام ضمن حملات ” الرعب و الخوف ” ، واخيرا تم اغتياله في عام ” 1953 ” عبر حقنة بالسم اعطتها له احدى ممرضات الكرملين ، المصدر : احمد المسلماني ” من قتل جوزيف استالين ” القاهرة 2018 ” .. الطاغية ” سلوبودان ميلوسيفيتش ” رئيس جمهورية صربيا الاشتراكية 1989- 1997 و رئيس جمهورية يوغسلافيا الاتحادية ” 1997 -2000 ” القي القبض عليه عام 2001 من قبل السلطات الاتحادية اليوغسلافية بتهمة فساد السلطه الوحشية ضد شعوب يوغسلافيا و الاغتصاب و جرائم ضد الانسانية ” صراعات عرقية ” و حروب الاستقلال و الابادة الجماعية في ” البوسنه و كوسوفوا و كرواتيا ” و الاختلاس ، وسلم الى محكمة العدل في لاهاي اتهم من قبل المحكمة الجنائية الدولية بجرائم حرب ” الابادة الجماعية ” وجرائم ضد الانسانية ، دام محاكمته 5 سنوات ، واخيرا توفي في زنزانته في لاهاي عام 2006 بدون انتهاء محاكمته .. الطاغية ” ماوتسي تونغ ” مؤسس جمهورية الصين الشعبية حكم الصين 27 عاما ” كان ديكتاتورا مستبدا يمتلك سلطة مطلقة وهو المسؤول عن مقتل 70 مليون شخص صيني في زمن السلام لا الحرب ” ماوتسي تونغ القصة المجهولة – دار النهار 2007 ” قام بالقمع الجماعي وتدمير وهدم وحرق الاثارو المعابد و الكنائس و المساجد و المواقع الدينية و الثقافية و الكتب المقدسة و امر قتل اساتذة الجامعات و المثقفين و المعارضين و شهدت الصين خلال حكمه جملة من الكوارث و الماسي الاخرى ، حيث قام بتحويل مفاجئ لاقتصاد الصين من الزراعة الى الصناعة ادى هذا البرنامج الى اشد مجاعة في التاريخ البشرية حيث سبب الجوع الى وفاة 50 مليون شخص ، فضلا عن موت الملائين بسبب الارهاق داخل مراكز العمل والاضطهاد داخل السجون و الاعدامات الجماعية ادى الى مقتل 30 الى 80 مليون صيني او قتل 79 مليون صيني ” كوكل ” ، واخيرا اصيب بازمات قلبية شديدة توفي على اثرها عام 1976 … هكذا كان و يكون مصير الطغاة مهما بلغ كبريائهم وجبروتهم فان نهاياتهم في الدنيا خزي وعار و مزبلة التاريخ ، وفي يوم القيام مكانهم جهنم واشد العذاب ، قوله تعالى ” بسم الله الرحمن الرحيم ” ان جهنم كانت مرصادا * للطاغين مئابا * لابثين فيها احقابا * لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا * الا حميما وغساقا ” ص ” سورة النبأ / 21
4 Comments on “ظلم الطغاة الى اين ؟ – ا . د . قاسم المندلاوي 1 – 2 ”
Comments are closed.


استاذي المحترم شكرا على هذه المعلومات القيمة عن مجرمين ارتكبوا بحق شعوبهم و شعوب العالم جرائم كانت وستبقى تهز الضمير الانساني بسبب هولها و بشاعتها معتقدين بخيالهم المريض انهم سينجون من العقاب الا ان عذاب الله لشديد وهو بالتاكيد درس لكل السائرين على نهجهم الارهابي والذين سيكون مصيرهم كما حصل لاسلافهم … مع فائق احترامي وتقديري لكم .
كل هؤلاء الحكام المستبدين الطغاة اعداء الانسانية والتعايش والسلام الذين ذكرهم الكاتب مضافا اليهم صدام والقذافى اللذين كان مصيرهما اسوء مصير والاسد واوردوغان اللذان ينتظرهما نفس العقاب واخرون من اللذين لا زالوا ينتهكون الحرمات ويسومون شعوبهم سوء العذاب ويسفكون دماء الابرياء المطالبين بحقوقهم المشروعة فى العيش بسلام وحرية وكرامة سيكون مصيرهم لعنة الاجيال ومزبلة التأريخ . تحية للكاتب على طرحه الغنى بالدروس والعبر كثر الله من امثاله النجباء
شكرا لاخي العزيز عبد الرسول علي المندلاوي .. مرورك الكريم … نعم الانسان ” بل المجتمع برمته ” في البلدان العربية والاسلامية يعيش اليوم بكل الم و حزن شديد تحت حكم شلة من الطغاة المستبدين هدفهم ابادة كل شيء من اجل الكرسي و المال فيقتلون و يذبحون كل انسان معارض ” او اية قوة معارضة ” لهم و بلا رحمة او شفقة ، ويدمرون الطبيعة وما فيها وبشكل جنوني ، وما نراه اليوم من فساد و نهب وابادة جماعية في تركيا و ايران و العراق وسوريا ودول عربية واسلامية اخرى من قبل حكام طغاة يسيطرون على مقاليد الحكم و يفعلون ما يريدون ، بدون حساب او كتاب و بتشجيع ودعم من اسيادهم في ” الشرق والغرب ” على بقاء مثل هذه النماذج الفاشية في دفة الحكم … كل ذلك من اجل مصالحهم فقط ، وبعبارة اخرى ” من اجل الحصول على ما يريدون من خزائن الخيرات و الاموال وغيرها في هذه البلدان الغنية بالمعادن و العقول العلمية الثمينة ” … مرة اخرى مزيد من الشكر و التقدير لجنابكم .
الشكر و التقدير لاخي و استاذنا الغالي ابو تارا على مرورك الكريم وملاحظاتك القيمة و افكارك الوطنية و المخلصة ، وفي الحقيقة … القسم الثاني و الاخير من هذا الموضوع سياتي الحديث عن الطغاة الجدد وفي المقدمة طغاة تركيا و ايران و سوريا و العراق .. فهؤلاء هم سبب كافة الويلات والنكبات و المأسي لدى شعوبهم و شعب كوردستان ” المسروق ارضا و ثقافتا و خيراتا ” من قبل هؤلاء الطغاة الارهابين والفاشين … و مهما طال الزمن فان نهايتهم خزي وعار ومزبلة التاريخ في الدنيا … و لا مفر لهم من عقاب الله العادل العظيم ، لكل ظالم مستبد في يوم الحساب ، .. مرة اخرى كل الشكر و التقدير لاستاذنا الغالي ابو تارا الله يحفظك