المنظومة العمالية وفك العزلة – بقلم: مصطفى باكو

 

المرحلة الحالية التى تمر بها المنطقة ومن خلالها القضية الكردية هي مرحلة حاسمة وخاصةً في سوريا حيث يتم فيها عقد تحالفات جديدة وتسويات مختلفة عما هو معروف عليه.

وخاصة ان السياسة التركية قد انحسر دورها في سوريا من اجل قضايا اخرى.

وان روسيا تريد ان تجد حل سريع يريحها من الازمة السورية لانه لديها ملفات اهم.

ومواقف امريكا بعد مجيئ بايدن قد تغير كثيرا نحو الاكراد والادارة الذاتية حيث تم مؤخرا تقديم ١٧٠ مليون دولار مساعدات عسكرية واربعة ملايين دولار للمساعدات الانسانية الى جانب التطمينات السياسية حيث صرحوا بانهم لن يخرجوا من المنطقة كما فعلوا في افغانستان وان الادارة الذاتية ممكن ان تتطور الى دويلة.

كل هذا يجعل من الاكراد بيضة القبان في حل الازمة السورية وفي عقد التسويات الجديد حيث يتم الضغط على الادارة من اجل الوحدة الكردية وتسوية البيت الكردي والسعي لاقامة تحالف وطني واسع يشمل كل فئات الشعب السوري ليكون البديل عن النظام والمعارضة السورية اللذان فشلا بدورهما في ايجاد حل للازمة السورية.

وفي ظل هذه الاجواء الايجابية نحو الادارة بدل ان تعمل الادارة على تقوية البيت الداخلى وتبحث عن حلول للقضية الكردية وتطمين القوى الكرية والسورية والاقليمية والدولية بانها غير مرتبطة بالقوى الخارجية وبانها  لاتتلقى الاوامر من الخارج وبانها تعمل فقط لاجندات داخلية وغير مرتبطة بالمنظومة العمالية والتى هي ان اردنا او لم نرد موضوعة على قوائم المنظمات الارهابية.

بينما نراها تفعل العكس حيث يقوم حزب الاتحاد الديمقراطي ( ب ي د ) باطلاقة حملة فك العزلة عن القائد عبدالله اوجلان وخاصة بهذا التوقيت الحساس من روج افا، هل هذا وقت فك العزلة عن القائد آبو ورغم اننا جميعاً مع فك العزلة ولكن ليس من روج وبهذا التوقيت وكلنا يعلم بان هذه الاعمال تستفز الجميع ويجعلها ذريعة بيد الاعداء وبالاخص تركيا والمعارضة السورية والنظام السوري ونعت الادارة بانها ادارة غير سوريا وانفصالية، وهذا يضعف موقف الادارة الامريكية والتحالف الدولي التى تقول بان هؤلاء غير مرتبطين بالعمال الكردستاني.

يبدو ان فك العزلة عند هذه المنظومة هي اهم من روج افا ومن القضية الكردية في روج افا. آلا يوجد عاقل وحكيم بهذه المنظومة ويقول الان ليس وقت فك العزلة، هناك ماهو اهم من ذلك وخاصة في روج افا.

بينما الواقع يقول بان هذه الحملة كان يجب ان تنطلق من كردستان الباكور ومن تركيا واوروبا وليس من روج افا لانها اكثر تأثيراً بالرأي العام العالمي.

وان انطلاقة هذه الحملة من روج افا ومن قبل ابناء روج افا تضر بالقضية الكردية في روج آفا ولن تجني منها اية مكاسب سوى تشوية سمعة الادارة وتاكيد الرواية السورية والتركية بان الادارة مرتبطة بالمنظومة العمالية وتدار من قبل قنديل.

خلاصة القول بان هناك بعض عملاء الميت التركي متغلغلين في صفوف الكادرو في روج افا وينفذون اوامر الميت التركي خاصة عندما يكون هناك بوادر لمكاسب كردية نرى هذه الحملات والمظاهرات والاعمال التى تسيئ للقضية الكردية في روج افا وتعيدها للمربع الاول.

لفك العزلة عن السيد عبدالله اوجلان ولرفع ب ك ك من قوائم الارهاب هو ان تتخلى هذه المنظومة عن سياساتها الستالينية وان ترضى بالواقع وتتقبل بالاخر وان تكون ساحتها فقط كردستان الباكور وان لاتتدخل في شؤون الاجزاء الاخرى وان تساير السياسات الدولية وتدور في فلكها وان لاتنصب  نفسها واصي على الكرد وكردستان وان تغير من استراتجيتها وان تجد اكثر من طريقة للنضال وان تدخل في تحالفات دولية ولكن ليست تحالفات مريبة مع الانظمة المحتلة.

واما هذه الاعمال الكلاسيكية التى تقوم بها في روج المنظومة العمالية الكردستانية والتى اكل عليها الدهر وشرب لن تنفع ابداً في فك العزلة عن القائد آبو.

والغريب في الامر ان اعوان ب ك ك واتباعة مقتنعين  بان حل القضية مرتبط بفك العزلة وبان حرية الشعب الكردية مرتبط بحرية السيد اوجلان  الم يكن عبدالله اوجلان حر وطليق لمدة عشرين سنة؟!! لماذا لم يتحرر الشعب الكردي انذاك .!!!

يجب تصحيح هذه المفاهيم الخاطئة ونزعها من عقول البسطاء من الناس والمرتبطين بالمنظومة العمالية.

ان كل ماتقوم به هذه المنظومة هي من اجل ثلاثة اهداف رئيسية وهي:

اولا : فك العزلة عن السيد عبدالله اوجلان

ثانيا: الاعتراف بان السيد عبدالله اوجلان هو مفكر وفيلسوف وقائد اممي رغم انف الجميع.

ثالثا: الاستحواذ على الساحة الكردستانية على الطريقة الستالينية وتهميش القوى الكردية الاخرى.

لو لم تعود هذه المنظومة لرشدها وتضع القضية والشعب فوق القائد والحزب سوف تخسر كل شئ وسوف نخرج من هذه التسويات بخفي حنين.

نحن بحاجة لقوى شبابية تستطيع قيادة المرحلة الراهنة وتثبت بانها جديرة بالحرية والاستقلال اسواة بباقي شعوب العالم.

4 Comments on “المنظومة العمالية وفك العزلة – بقلم: مصطفى باكو”

  1. مقال رائع ويستحق التفكير فيه والرد عليه ؟
    تأكد إذا الأكراد لم يقبلوا بعضهم بإجابياتهم وسلبياتهم لن يكون لهم وجود بالمعنى الموضوعي أبدا ، وكل منظمة تضع سياساتها في شخص واحد أو عدة أشخاص تكون فاشلة ونهايتها حتمية ؟
    المجتمعات تتقدم ولها وجود موضوعي في كل الجوانب للحياة في تقبلها لبعضها البعض والأهم من كل شيء وجود دستور أو قانون مكتوب يمشي عليه الجميع ، عندها الجميع يطمئن .

    1. شكراً استاذ ابو الدكتور جوان على مشاركتك ورأيك موضع احترام وتقدير.
      انا معك بكل ماذهبت اليه بانه يجب ان نتقبل بعضنا البعض بكل سلبياته وايجابيات.
      تحياتي ابو جوان الغالي.

  2. عندما يفك الأحزاب الكردية في روج افا ارتباطها مع مسعود البرزاني الذي يحارب تجربة روج افا بكل الوسائل ومن خلال النكسة النسخة الثانية من حزب مسعود البرزاني، عندما يكف مسعود البرزاني عن التدخل في شؤون الأجزاء الكردستانية الأخرى التي سيتم وحدة الصف الكردي.

    1. عزيزي عدنان يعني القصة عناد على حسب كلامك، على فكرة وحتى اريحك من الاخر واقول لك نحن ضد سياسة الانكسا وارتباطها بالائتلاف السوري وارتمائها بالحضن التركي والتبعية للبرزاني ونحن ضد تدخل البرزانين بشؤون الاجزاء الاخرى وايضا ضد تفرد العائلة البرزانية بالحكم في الاقليم.
      ولكن هذا ليس مبرر لان تتدخل ب ك ك بالاجزاء الاخرى وتفرض وصايتها على الجميع وتشل ابناء تلك المناطق وتصادر قراراتهم.
      ولكن رغم كل ماقلته عن ب ك ك والادارة الذاتية هم يبقون افضل الموجودين على الساحة.
      وعندما ننتقد سياسة ب ي د انما الهدف هو ان يصبحوا افضل واحسن، نحن نريد لهم الخير.
      وايضا وسع صدرك وتقبل النقد.
      شكراً لتعليقك ومشاركتك.

Comments are closed.