منذ أعوام طويلة، عملت المقاومة الايرانية کل مابوسعها في سبيل إفهام المجتمع المجتمع الدولي بأن النظام الايراني هو نظام معادي للإنسانية والحضارة وقيم الخير والحق والجمال، وانه يحکم إيران بمنطق وقوانين العصور الوسطى، وعلى الرغم من الکم الهائل من المعلومات الدقيقة والهامة التي أعلنتها المقاومة عن دموية ووحشية وقسوة وعنف هذا النظام، لکن المجتمع الدولي ظل ينأى بنفسه عن الجهود الخيرة للمقاومة الايرانية ويتوسم خيرا بنظام لايؤمن إلا بالشر والجريمة والارهاب، وحتى إن قيام هذا النظام بفرض أحد أبرز المتورطين بمجزرة عام 1988، أي ابراهيم رئيسي في منصب رئيسي الجمهورية، يدل على اسلوبه ومنطقه الشاذ وغير المترث بالعالم.
مرور أکثر من أربعة عقود على تأسيس هذا النظام وکل ذلك البلاء والمصائب والفتن و الازمات والمشاکل المختلفة التي إختلقها للمنطقة والعالم، وإنتهاکاته الصارخة لحقوق الانسان ومصادرته للحريات وإعتماده على عقوبات قرووسطائية بالاضافة الى جعله الاعدام کمنهج اساسي للتعامل مع الشعب الايراني من أجل إرعابه والقضاء على کل طموحاته وأمانيه من أجل الحرية والامن والاستقرار، وبعد أن تيقن العالم بإستحالة تأهل هذا النظام وتصرفه کأحد أعضاء المجتمع الدولي، فإنه لم يجد أمامه من طريق او نهج للتعامل معه سوى ذلك الطريق والنهج الذي تؤکد عليه المقاومة الايرانية عبر ممارسة الضغط على النظام وتکبيله بالقرارات والقوانين وإجباره على الانصياع للإرادة الدولية، خصوصا وإنه قد أثبت إستحالة إنصياعه للمطالب الدولية دونما لغة ونهج صارم ورادع للتعامل والتعاطي معه، وإن النهج الحالي الذي تتبعه إدارة الرئيس بايدن مع النظام الايراني بشکل خاص وبنفس السياق نهج البلدان الاوربية بشکل عام، ليس بذلك النهج الذي يمکن أن ينفع مع هذا النظام ويمکن أن يفي بالغرض المطلوب، حيث إن هذا النظام لم يکن جادا ولاصادقا عندما قام بالتوقيع على الاتفاق النووي في تموز عام 2015، وقد دلت الفترة التي تلت الاتفاق حقيقة ذلك عندما لم يتوقف النظام الايراني عن مواصلة مساعيه السرية بشهادة أجهزة الاستخبارات الغربية عموما والامريکية ذاتها وفي ضوء ذلك فإنه ليس هناك من نهج واسلوب يمکن أن ينفع مع هذا النظام ويقود الى نتيجة واضحة معه سوى نهج الحزم والصرامة.
هذا النظام، دأب منذ أربعة عقود على خداع المجتمع الدولي والتمويه عليه والزعم بأنه يراعي القوانين الدولية ولاينتهك حقوق الانسان، وانه ملتزم بالاتفاق النووي ولاينتهکه ، کما انه ليس له أية علاقة بالارهاب، لکن الحقائق والمعلومات الدامغة التي قدمتها المقاومة الايرانية للمجتمع الدولي والتي تعتمد على لغة الادلة والمستمسکات والارقام، أثبتت خلاف کل ذلك وأکدت للعالم أن هذا النظام بؤرة آسنة للجريمة والارهاب والتطاول على الانسانية ومبادئها السامية، ولهذا فإن أفضل نهج وطريق للتعامل مع هذا النظام هو النهج المعتمد على القوة والاجبار وليس اللين والتسامح.


النظام الايراني هو نظام الاجرام والتسلط نظام يحكم بعقلية القرون الوسطى نظام يريد تطويع المنطقة واعادة امجاد الامبراطورية الفارسية بصبغة اسلامية.
لذلك هذا النظام يخلق الفوضى في دول المنطقة ويستغل الشيعة ومظلومية الشيعة من اجل مأربه كما هو حال النظام التركي الذي يسير على نفس النهج من اجل تقسيم المنطقة بين هاتين الدولتين اللتين تريدان اعادة عجلة التاربخ للوراء لذلك رغم انهما مختلفاتان مذهبيا ولكنهم متفقاتان على الخطوط العريضة آلا وهي تقسيم المنطقة ببنما واعادة امجاد الامبرطورتين المندثرتين الامبراطورية الفارسية والعثمانية فما على الدول المنطقة ودول العالم الحر هو دعم الاقليات التى تعيش في تلك الدولتين مثل الاكراد والعرب وغيرهم من القوميات لتفتيت هذه الدول المصطنعة واعادتها لحجمها الطبيعي وتخليص الشعوب الاخرى من براثنهما. وعلى الشعوب المحتلة من قبل هاتين الدولتين ان توحد قواها لكي تتحرر من ظلم وبطش هاتين الدولتين الفاسدتان.
کلام صحيح وحتى دقيق الى حد کبير إذ يبدو واضحا بأن النظامين الايراني والترکي في تسابق من أجل تحقيق أهداف مشبوهة إعادة عقارب الساعة الى الوراء، ولکن الذي فاتهما هو إن مايسعيان له هو المستحيل بعينه وقطعا فإن مصير المشروعين السياسيين ـ الفکريين في إيران وترکيا مزبلة التأريخ، مع الشکر على مرورکم الکريم.