يريد الشعب حكومة عراقية واحدة منطلقة من مصلحة العراق والعراقيين ومن وحدة العراق والعراقيين يريد حكومة صادقة نزيهة مخلصة همها وهدفها بناء العراق وسعادة العراقيين نريد حكومة عراقية واحدة لا حكومات متعددة
أي نظرة موضوعية للحكومات العراقية التي تأسست منذ تحرير العراق وحتى اليوم لم نرى للعراق حكومة واحدة كنا نعيش في ظل حكومات متعددة ومختلفة كل حكومة لها خطتها الخاصة برنامجها الخاص المخالف والمتضاد مع برامج وخطط الحكومات الأخرى وكانت هذه الحكومات تتضارب وتتصارع مع بعضها البعض والضحية هو العراق والعراقيين فكان للبرزاني حكومته الخاصة وللطلباني حكومته الخاصة وللنجيفي حكومته الخاصة وللكربولي حكومته الخاصة وللصدر حكومته الخاصة وللمالكي حكومته الخاصة فكانت ليست حكومات بل كانت مجرد عصابات للقتل والسرقة لقتل العراقيين وسرقة أمولهم فكانوا يزدادون تخمة ورفاهية ويزداد الشعب جوعا وألما فكانت نظرة الشعب الى تلك الحكومات الى الطبقة السياسية بمختلف أشكالها وألوانها إنها عدوة له لهذا نرى الشعب العراقي أصبح لا يثق بأي مسئول مهما كان حتى انه وصل الى قناعة تامة ( اذا اتفقوا سرقونا وإذا اختلفوا ذبحونا ) من هذا أصبح لا يثق بهم أبدا إذا اختلقوا وإذا اتفقوا لأن كل واحد منهم يفكر بمصالحه الخاصة بمنافعه الذاتية أما مصلحة الشعب فلا أحد يفكر ولا يشغل نفسه بها لهذا نرى العراق في تدهور مستمر والعراقيون تزداد معاناتهم وآلامهم
لا أدري كيف يرجى خيرا من حكومة حكومات الشعب يراها فاسدة سارقة من خلال ما يسمعه من خلال أقوالهم وأفعالهم فهناك من يقول نحن لسنا عراقيون بل يرون في العراق دولة محتلة وقسم يقول نحن دخلنا العملية السياسية من أجل إفشالها وتدميرها وقسم همه المال والنفوذ وكانوا السبب الأول في نشر الفساد والإرهاب والصراعات الطائفية والعنصرية والتخلف في كل مجالات الحياة المختلفة فمن الطبيعي ان هؤلاء جميعا لا يمكنهم تقديم أي خير للشعب للعراق فالذي يريد تقسيم العراق وتأسيس دولة تكن تابعة لأعداء العراق مثل تركيا إسرائيل آل سعود وآل زايد او الذين يدخلون العملية السياسية ومهمتهم المكلفين بها إفشال العملية السياسية وإشعال نيران الفتن الطائفية والعنصرية والعشائرية أوالذين همهم الحصول على الكرسي الذي يدر أكثر ذهبا حتى لو باع شرفه وكرامته لا شك إن مثل هؤلاء لا يرجى منهم خيرا أبدا
من هذا يمكننا القول ان الشعب يريد حكومة عراقية واحدة قوية حرة مستقلة تطبق الدستور والقانون وتلتزم بالمؤسسات الدستورية والقانونية وتفرض الالتزام بالقانون وعلى الحكومة ان تكون أكثر التزاما بالدستور والقانون لأن التزام الحكومة بالدستور والقانون سيدفع الشعب الى الالتزام بالدستور والقانون لا شك ان ضعف التزام وتمسك الحكومة بالدستور وبالقانون أنعكس ذلك على الشعب الذي أدى الى نشر الفوضى وعدم احترام القانون وعدم احترام الذين يطبقون القانون وهكذا سادت حالة الفوضى وأصبح الحكم للأقوى فتحكمت العصابات والمجموعات الخارجة على القانون
فالشعب يريد حكومة قوية واحدة تطبق الدستور والقانون تطبيقا كاملا لا تأخذها في الحق لومة لائم تضمن لكل عراقي المساواة في الحقوق والواجبات وتضمن لهم حرية الرأي والعقيدة

