قائد قوات سوريا الديمقراطية: رغم مقتل زعيم داعش فأن التنظيم سوف لن يتراجع

قال قائد قوات سوريا الديمقراطية “قسد” في أعقاب الهجوم الدامي على سجن الحسكة الشهر الماضي، إن تنظيم داعش يشكل تهديداً متزايداً للمنطقة، وسيزدهر مرة أخرى ما لم يتم اتخاذ إجراءات فورية.

وأوضح مظلوم عبدي في مقابلة موسعة مع وكالة “أسوشيتد برس” الخميس إنه تم اتخاذ تدابير أمنية فورية “لاحتواء الخلايا النائمة لتنظيم داعش النشط”، لكن التنظيم أثبت أنه “في حالة تمرد مرن”.

كما اعتبر أن التهديد لا يزال مرتفعاً، رغم مقتل زعيم التنظيم في عملية للقوات الخاصة الأميركية الأسبوع الماضي. قال عبدي: “نحن محاطون بداعش. لقد قلنا هذا مرات عديدة. إذا لم نجاهد لمحاربة داعش الآن، فسوف ينتشر مرة أخرى”.

وقال عبدي إنه تم اتخاذ إجراءات أمنية فورية لاحتواء الخلايا النائمة للتنظيم بعد الهجوم. كما تم إخلاء مراكز الاعتقال المعرضة لهجمات مماثلة، ولا تزال عمليات التمشيط الأمنية مستمرة، كما أن حظر التجول يحد من التحركات الليلية في الحسكة. لكن التهديد لا يزال قائماً.

وفي حين أن معنويات داعش ربما تضررت مؤقتاً بمقتل القرشي في أعقاب هجوم السجن، قال عبدي إنه لا يعتقد أن ذلك سيؤدي إلى تراجع التنظيم. وتابع متحدثاً عن الدواعش: “إنهم يعتمدون على اللامركزية”، ويتصرفون بشكل مختلف حسب الظروف والديناميكيات المحلية.

وقال عبدي إن قوات سوريا الديمقراطية تلقت في مناسبتين العام الماضي معلومات استخبارية تفيد بأن خلايا نائمة تابعة لتنظيم داعش كانت تخطط لشن هجوم وتحرير رفاقها في الداخل. تم إحباط هجوم واحد بالفعل.

وقال إنه لم يتم إجراء عمليات كافية لاستئصال خلايا داعش في المناطق المحيطة بالسجن، حيث يُعتقد أن المسلحين كانوا يخططون للهجوم سراً منذ شهور. وأكد: “كانت هناك معلومات استخباراتية من قبل أنهم يريدون الهجوم، واتخذنا إجراءات، لكننا فشلنا بعد ذلك”.

لكنه قال أيضاً إن المجتمع الدولي يتقاسم العبء، ويجب أن يتحمل المسؤولية عن آلاف الرعايا الأجانب في السجون والمعسكرات التي تشرف عليها قوات سوريا الديمقراطية، والذين ما زالوا يشكلون مخاطر أمنية.

وتجرى حالياً عمليات بحث في مراكز الاحتجاز الـ27  التي تأوي محتجزي تنظيم داعش لتحديد نقاط الضعف الأمنية. وقد تم إخلاء ثلاثة سجون وتوزيع نزلائها في منشآت مختلفة.

ورفض عبدي ذكر اسم المنشآت، لكنه قال إن اثنتين كانتا قريبتين من الحدود التركية، حيث يتكرر القصف. وتم اكتشاف سجن آخر لديه أوجه قصور مماثلة كما كان الحال في سجن الصناعة.