الفوضى  وغياب القانون في العراق . – عبد الرسول علي المندلاوي 

في عملية لا تمت الى الحضارة والمدنية بصلة لا من قريب ولا من بعيد اعاد نفر في بغداد الكرة مرة اخرى بالهجوم على مبنى الفرع الخامس للحزب الديمقراطي الكوردستاني “” هذا الحزب الذي تاسس بقيادة باني كوردستان الملا مصطفى البارزاني في 16 / أب / 1946 باسم ” الحزب الديمقراطي الكوردي وفي المؤتمر الثالث المنعقد في مدينة كركوك بتاريخ 26 /1 / 1953 تغيير الاسم الى ” الحزب الديمقراطي الكوردستاني “”  ليدمروا المبنى و يحرقوا محتوياته من الكتب و الوثائق والاثاث امام مرأى ومسمع القوات الامنية التي كانت على بعد بضعة امتار من المبنى ، والادهى و الامر ان رؤوساء الكتل و الاحزاب  بمختلف توجهاتها لم يبدوا اية ردة فعل ازاء هذا الفعل الهمجي الارهابي  و التخريب المقصود الذي خرج على جميع الاعراف القانونية و الانسانية و الحضارية وكانت الحجة للقيام بهذا العمل التخريبي هو تهجم شخص يدعى نايف كوردستاني على المرجعية العليا في النجف الاشرف و الذي قامت سلطات الاقليم على الفور باعتقاله لمحاكمته وفق القانون لكن حملة الفكر العنصري والمشبع بالحقد والكراهية  لم  يحترموا للاجراءات القانونية التي اتخذتها الجهات المسؤولة في الاقليم فشنوا هجومهم على المقر وفعلوا ما فعلوا كما اسلفنا بالمقر لكننا نقول لهذا النفر وعلى من يقف خلفهم كان عليكم تعودوا قليلا الى الوراء وتنظروا الى موقف الكورد والحزب الديمقراطي الكوردستاني من المرجعية العليا الرشيدة ومدى الاحترام والمحبة التي كانت ولا زالت وستبقى الى الابد تكنه الى المرجعية ولا ندري هل ان هذا النفر يعلم كيف ان رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني مسعود البارزاني جاء الى النجف ومعه وفد من كبار المسؤولين الكورد لزيارة الشهيد محمد باقر الحكيم نجل المرجع الاعلى السيد محسن الحكيم رضوان الله عليهما عندما عاد الى العراق بعد سقوط النظام الفاشي ويعلن في النجف الاشرف ان الشعب الكوردي لا ولن ينسى الموقف الخالد لاية الله الحكيم في الدفاع عن الشعب الكوردي  ، وهل يعلم هذا النفر الذي دمر المقر ودمر محتوياته ماهية هذا الموقف ، يقول الداعية الاسلامي الدكتور مصطفى زلمي الذي هو من قرية زلم وهاوار الكائنة بين منطقتي جسر سيد صادق و مصيف احمد أوا وحصل على اكثر من مئة شهادة دكتوراه فخرية من جامعات العالم انه نقل شخصيا رسالة من الزعيم الخالد مصطفى البارزاني الى المرجع الاعلى السيد محسن الحكيم رحمه الله بخصوص ما طلبه الرئيس العراقي الاسبق الطاغية عبد السلام محمد عارف من رجال الدين باصدار فتوى بجواز شن الحرب على الكورد لانهم مرتدين ولا يطيعون الله و رسوله واولي الامر ويقال ان هناك عدد من رجال الدين وافقوه في اصدار الفتوى لكن الحكيم رحمه الله رفض ذلك كون الاكراد مسلمون رغم الاختلاف المذهبي بين الحكيم و الكورد .. وكاعتزاز واحترام لهذا الموقف التاريخي فقد اقدم المسؤولين في الاقليم عام 1991 بناء حسينية في الشارع الرئيسي لمدينة السليمانية سميت بحسينية الحكيم كما اطلق اسمه على الكثير من الشوارع و المنتزهات في الاقليم لذا كان من الاجدر بهذا النفر ان يتذكرو هذا الموقف وغيره من المواقف وان لا يستغلوا تصريحات مدانه و مستنكره لاحد الافراد الذي اطلق على نفسه لقب الكوردستاني وهو لا يمت  كما يقال الى كوردستان بصله لانه كما ذكر على وسائل التواصل الاجتماعي انه الدكتور نايف جندو محمد صالح من ناحية زمار التابعة لقضاء تلعفر التي تشتهر بوجود المكون الجرجي اضافة الى وجود قبائل عربية مثل شمر و الجبور وحسب ما ذكر لي بعض الاصدقاء ان ناحية زمار ليس فيها من يقلد المرجعيات الشيعية الاسلامية .. فلماذا هذا العدوان على مقرات كوردستان التي احتضنت الكثير عندما هربوا خوفا من فتك الطاغية صدام بهم .