يذهب الوهم ببعض (الدعاة) بأنَّهم أصبحوا أوصياء على العلاقات الزوجية في المجتمع، فيحشرون أنفسهم حتى في أدق أسرار البيوت الزوجية وهم يستغلّون بعض الخِلافات التي قد تنشب بشكل طبيعي في العلاقات الزوجية، بل أن العلاقات الزوجية التي تخلو من بعض الخِلافات في بعض وجهات النظر هي علاقات غير طبيعية، وحتى يتمكّن هؤلاء (الدعاة) من تفتيت العائلات، يستقوون بالمنظومة الماليَّة فيدّعون بأنَّهم يجمعون الأموال من الأغنياء كي يعطوا الفقراء، وهكذا يجعلون من هذه التبرّعات طُعماً لاستدراج هذه الخلافات ودعمها لتحقيق مآربهم الشخصيَّة، والحقيقة هؤلاء أشدّ ضرراً على البنية الاجتماعية من أي تنظيم إرهابي، ذلك انَّهم يُمارِسون أسوأ أشكال الإرهاب لتفتيت العائِلات وتخريب البيوت ويتسبّبون في إحداث الصِدامات الخطيرة في بُنية المُجتَمَع الذي ينمون فيه، وهؤلاء على الأغلب يكونون مِن العاطلين الذين لاحرفة ولا إنتاج لديهم. سوى أنَّهم يحفظون بعض الآيات والأحاديث يردّدونها كالببغاء لإضفاء طابع ديني على انتهاكاتهم المقيتة هذه في زعزعة الأمن الاجتماعي، لذلك لابدّ من التصدّي لهذا الوباء الاجتماعي الفتّاك، ولعل الخطوة الأولى تكمن في وضع هؤلاء في مصحّاتٍ اجتماعية وتعليمهم بعض المِهن الإنتاجية، ثم تركهم لممارسة المهن التي اكتسبوها.
عن صفحة الكاتب عبد الباقي يوسف في الفيسبوك
https://www.facebook.com/abdalbakiuosf/

