عشرة أسباب دفعت السيد مقتدى الى الاستقالة – مهدي المولى

 

هذا ما قاله   صالح محمد العراقي لكن من هو صالح العراقي قيل إنه شخصية مقربة جدا من السيد مقتدى   السؤال لماذا  لا يخرج السيد مقتدى على الشعب  المعروف إن السيد الصدر  لا يخاف  من الحق ولا يجامل عليه  مهما كانت التحديات والتضحيات

لهذا فأني أناقش ما قاله  صالح العراقي  لأني غير مقتنع بأنه أي صالح العراقي  ينقل عن لسان السيد الصدر

نعود الى  تدوينة  صالح العراقي   التي ذكر الأسباب التي دعت السيد الصدر للانسحاب من العملية السياسية

أولا  لا تتم الحكومة إلا مع إشراك  الفاسدين والطائفيين

وهذا  غير مقنع أبدا فالانسحاب يعني ترك الأمر للفاسدين  والطائفيين  والمفروض أن يكون السيد الصدر سيفا بتارا يقطع رأس كل فاسد  وطائفي أما التخلي عن العملية السياسية يعني خيانة للشعب والوطن يعني ترك العراق بيد الفاسدين والطائفيين وهذا لا يقبله الإنسان العادي كيف يقبله السيد الصدر

ثانيا وقوف المستقلين بالحياد من مشروع حكومة الأغلبية  الوطنية وذلك لأسباب الترغيب والترهيب وعدم الثقة

وهذا غير مقنع  أبدا  فهذا رأيهم وموقفهم  والمفروض ان يحترم رأيهم وموقفهم لا أن يشكك في وطنيتهم  ومصداقيتهم

ثالثا  أصرت الكتل السياسية وبعض النواب على التوافق  وهذا عنده  ممنوع وظلم للشعب والوطن

وهذه دكتاتورية  متطرفة  وجهل بالديمقراطية والعملية السياسية  السلمية  المفروض بالسيد الصدر أن يستمر  في العملية السياسية   وعدم التخلي عن العملية السياسية فالتخلي خيانة للشعب والوطن خاصة إنه يعلم علم القين إن  الشعب العراقي سيتعرض  للظلم

رابعا عدم مناصرة الطبقات الواعية كالإعلاميين  والمحللين والكفاءات والتكنوقراط وغيرهم لمشروع الأغلبية الوطنية بل وقوف بعضهم بالضد منه

اذا كنت تقر وتعترف  بأن كل   أولئك لم يناصروا فكرتك ومشروعك  فعليك ان تعترف بأنه خطأ ومضر  أما أذا كنت مقتنعا  بفكرتك ومشروعك عليك ان تستمر في الدعوة اليه  من خلال  تمسكك بالعملية السياسية وباللعبة الديمقراطية   ومن خلال وجودك في البرلمان   فالمعركة في البرلمان  وليس خارج البرلمان

خامسا  عدم وجود مناصرة شعبية  لحكومة  الأغلبية الوطنية على الرغم من إن الأغلب متعاطف مع مشروع الأغلبية

كيف  تقر بعدم وجود  مناصرة شعبية لمشروعك  وتقر بأن أغلب الجماهير متعاطفة مع مشروعك   فذلك يدل على تناقضك  وعدم فهمك   طالما أنت مقتنع بمشروعك وإنه يخدم الشعب حتى لو لم ينل المناصرة الشعبية الآن   فمن المؤكد سينال المناصرة الشعبية في المستقبل  ومع ذلك فأن تخليك  عن العملية السياسية  أقول  موقف غير سليم بل تخلي عن  واجبك الشرعي والوطني

سادسا تسلط المنتفعين والمنشقين والدنيويين من التيار في حال تشكيل حكومة الأغلبية الوطنية

الحقيقة هذا اعتراف خطير جدا   بأن في التيار عناصر  تنطلق من مصالح ومنافع خاصة وذاتية وسماهم بالمنتفعين  والمنشقين والدنيويين واعتقد إن هؤلاء السبب الرئيسي في انسحاب  الصدر من العملية السياسية   فهؤلاء مشكوك في ولائهم للسيد الصدر وربما  ينفذون أجندات خارجية ضد ما يريده السيد الصدر حيث كانوا دائما يقفون  ضد ما يريد طرحه   وأطلق عليهم عبارة جهلة  – جهلة  كما إنهم منعوه من إلقاء كلمته الأخيرة التي أراد ان يوضح أمور كثيرة  حتى أصبح مقاد لا قائد

سابعا  وقوع صراع شيعي على تقسيم المغانم الحكومية قبل تشكيلها فماذا لو تشكلت

فخوفك من  وقوع  صراع شيعي – شيعي  غير وارد  أبدا  فهذا تبرير  للخروج من العملية السياسية ليس إلا

ثامنا  استصدار قانون تجريم التطبيع أدى الى تكالب الخارج صد صاحب المشروع الإصلاح ومشروع الأغلبية

فقانون تجريم التطبيع  مطلب رئيسي لكل الحركات  الشيعية  وعلى رأسها الإطار الشيعي   على خلاف  ركني التحالف الثلاثي  البرزاني والحلبوسي الذين كانا غير راضين على هذا القانون الذين ورطوا السيد الصدر  حتى أصبح الخروج من هذه الورطة صعب المنال

تاسعا  تشكيل حكومة الأغلبية سيصطدم بالفساد المستشري في كل مفاصل  الدولة بما فيها  تسييس القضاء وغيرها من مؤسسات الدولة

لا شك إن تشكيل حكومة الأغلبية  ستصطدم  بالفساد المستشري في كل مفاصل الدولة   بشرط تتكون حكومة عراقية واحدة لا مجموعة حكومات حكومة البرزاني وحكومة الحلبوسي وكل حكومة لها خطة وبرنامج خاص بها

عاشرا  تصديق  السذج إن حكومة الأغلبية   إضعاف  للمذهب وهذا أمر محزن  جدا فالمذهب لا يعلوا بالفساد بل بالإصلاح ونبذ الطائفية

الحقيقة  ليس ساذج  الذي يقول ان الحلف الثلاثي مصيدة اصطادوا فيها السيد مقتدى  لسحب البساط من تحت أقدام الشيعة  وهذه الحقيقة أدركها السيد مقتدى لهذا لم يستطع الخروج منها ولم يستطع  السير معهم لهذا قرر التخلي عن العملية السياسية  وهذا موقف شجاع وحكيم

لهذا على الإطار الشيعي  أن يتلافى أخطاء الماضي وكل المفاسد والموبقات التي وقع فيها  ويتجه بكل صدق ونزاهة وإخلاص لبناء العراق الحر وسعادة العراقيين وفق خطة وبرنامج محكم متفق عليه مسبقا

وأول خطوة  يخطوها بهذا الشأن  هي تخفيض الرواتب  وإلغاء الامتيازات والمكاسب والرواتب التقاعدية   للمسئولين جميعا  ابتداء برئيس الجمهورية والعاملين معه وبرئيس الوزراء والوزراء ورئيس البرلمان ونوابه وأعضاء البرلمان  على أساس إنهم رشحوا  أنفسهم ليخدموا الشعب لا   إن يخدمهم الشعب على أساس إنهم رشحوا أنفسهم ليضعوا على رؤوسهم  لا يضعوا  الشعب تحت أحذيتهم