محمد توفيق علاوي
3 اغسطس 2022
بسم الله الرحمن الرحيم
عندما انسحب سماحة السيد مقتدى الصدر من البرلمان بهدف عدم غلق الأبواب امام استمرار العملية السياسية ، للأسف الشديد تعامل البعض مع الامر وكأنه انتصار لهم على التيار الصدري، لقد اعطاهم السيد الصدر فرصة ذهبية لتشكيل الحكومة على قدم المساواة بل قدمهم على نفسه لمصلحة البلد، لكنهم لم يستوعبوا أهدافه لتحقيق المصلحة الوطنية ، لقد أرادوا ان يتعاملوا وكأنهم هم المنتصرون والسيد الصدر وتياره هم الخاسرون، المطلوب في هذه المرحلة المصيرية والوقت الحرج ان لا يكون هناك غالب ومغلوب ولا حل الا بالرجوع الى طاولة الحوار والكلمة السواء والخروج برؤيا مشتركة لكي تصب هذه الجهود بهدف انقاذ البلد من واقعه المزري ووصول العراق الى ما يستحقه المواطن العراقي من تقدم وتطور وازدهار


سؤال للاستاذ محمد توفيق علاوي..
لمصلحة من طاولة الحوار هذه؟ هل لمصلحة العراقيين ام لمصلحة الطبقة السياسية المتخاصمة الحالية الحاكمة منذ 2003؟
فعلا من قال .. ان حكموا سرقوا.. وان تخاصموا خربوا..
فاصرار السيد محمد توفيق علاوي.. على بقاء النظام السياسي الحالي الفاشل الموبوء بالفساد.. بنفس كتله واحزابه وتياراته ومليشياته وشخوصه.. عبر دعوته للحوار بينهم.. يثير علامات استفهام.. (هل تجربتك السياسية .. اوصلتك مثلا .. ان مصلحة العراق والعراقيين.. بقاء نفس الكتلة المتخاصمة الحالية)؟؟ ترونه الموت نقبل بالصخونة؟ ترونه الفساد وسوء الخدمات والبطالة والفوضى.. حتى نرضى بها.. بدل خياركم الاخر الحرب الاهلية ؟ عجيب..
فكل من يدعوا للحوار.. هو يدعو لبقاء هذه الزمر المافوية بالسلطة.. واطالة امد حكمهم اللعين.. الذي اثقل كاهل العراقيين..
يجب وضع اسس لمرحلة ما بعد النظام السياسي الحالي .. حتى لا نقع بالمطب.. الذي وقعنا فيه كعراقيين .. عندما كنا نريد اسقاط صدام.. ولكن لم نطرح بديل للحكم من بعده..
الفوضى تأتي عندما لا تفكر لما بعد.. وبدل ذلك تفكر بالدوران لتدوير النفايات (مكانك سر)..
وكما يقول احدهم.. عدم رجاحة العقل ان تعتقد ان تكرار نفس التجربة يمكن ان تعطيك نتائج مختلفة..
نصيحة اخوية .. للاستاذ.. محمد توفيق علاوي الموقر
عندما الانسان لا يستطيع ان يطرح جديدا.. فهو والميت سريريا واحد..
استاذ محمد توفيق علاوي.. اما ان تطرح مشروعا للتغيير .. نتاج تراكم الخبرة لديكم بالعقود الماضية بالوضع بالعراق..
او ان تنعزل.. ولا ان تكون ضمن فك من يطرح بمكر بقاء النظام السياسي الحالي الفاسد.. لخداع الراي العام.. واجلكم الله من ان تكونون هكذا
فاختزال الازمة وتصويرها بالعراق (لخصومة الطبقة الحاكمة).. وليس ازمة العراقيين من حكم هذه الطبقة التي حكمت منذ 2003..
نريد من يخلصنا منهم.. لا من يدورهم كالنفايات مجددا على حكم رقاب اهل العراق ويسلطهم على خزائن ارض الرافدين مجددا..