“السيفُ أصدقُ أنباءً…” عبد الستار نورعلي

 

(مِنْ بحرِ الوافِر):

فَهَا تَنْهَالُ سَيْفَاً ، أَنْتَ حَرْبُ

عَلَى الْمَرَضِ الْذِيْ يَعْيَاهُ طِبُّ

 

سِوَىْ جَمَرَاتِ قَوْلٍ فِيْ صَدَاهَا

شَـرارَاتٌ ،  وَأَنْتَ  لَهَا  مَهَـبُّ

 

بِلَادِيْ قَدْ حَوَتْ خَيْرَاتِ رَبّي

يَصُوْلُ بِأَرْضِهَا ضَبْعٌ ، وذِئْبُ

 

ويَنْهَشُ لَحْمَهَا أُمَرَاءُ حَرْبٍ

ويُفْرِغُ كَنْزَها سَلْبٌ ونَهْبُ

 

فَأَهْلُ الدَّارِ فِيْ أَسْمَالِ طِيْنٍ

وَيَأْكُلُ خَيْرَهُمْ شَرْقٌ وَغَرْبُ

 

أُنَاسٌ مِنْ قُرُوْنٍ غَابِرَاتٍ

فَلَا وَجْهٌ وَلَا عَيْنٌ وَلُبُّ

 

وَتَارِيْخٌ تَرَبَّىْ فِيْ كُهُوْفٍ

فَلا نُوْرٌ، وَلا فَرَحٌ، وَحُبُّ

 

حَرَامِيَةُ الْمَغَارِ(افْتحْ يَسِمْسِمْ)

وَمَا  شَرَفٌ بِمَانِعِـهِمْ  ،  ورَبُّ

 

بِضاعَتُهُمْ كَلَامٌ فِيْ كَلَامٍ

تِجَارَتُهُمْ مُحَاصَصَةٌ وَحِزْبُ

 

ذُبَابٌ فَوْقَ كُرْسِيٍّ صِرَاعٌ

بَرَامِجُهُمْ أَكَاذِيْبٌ ونَصْبُ

 

وَشَعْبٌ بَائِسٌ فِيْ ثَوْبِ فَقْرٍ

أَذَاقُوْهُ الزُّعَافَ، وَلَيْسَ يَخْبُو

 

فَمَا هُمْ مِنْ رِجَالِ الْحُكْمِ حُكْمَاً

وَلكِنْ هُمْ لِنَهْبِ الْكَنْزِ حَسْبُ

 

فَلَمْ تَشْبَعْ بُطُونُهُمُ الْتِهَامَاً

وَلَمْ يَرْدَعْهُمُ دِيْنٌ ، وَعَيْبُ

 

وَنَحْنُ بِدَارَةِ الأَغْرَابِ نَصْلَى

بِنَارِ الْقَهْرِ يَجْرُفُنَا الْمَطَبُّ

 

نرى أملاً ، وأُفْقاً مِنْ ضياءٍ

لِيَحرقُ بغيَهمْ نارٌ وشَعْبُ

 

عبد الستار نورعلي

أكتوبر 2022