” يجب ان يموت المبدع العربي  اولا، ليظهر اسمه على خارطة الاعتراف والتكريم لدى  الحكومات العربية !  ”  – بقلم : سندس النجار 

 / تكريم اي ّ من علمائنا ومبدعينا ، تكريم لهوية وتاريخ الشعب الكوردي –  نیچيرفان بارزاني   /
– لماذا لا يرى المبدع العربي  تكريمه والاحتفاء به  بعينيه وهو حي ؟
– ما مدى انعكاس التكريم المؤجل على روح المبدعين من  الاحياء  ؟
– بمن احتفى الرئيس نيجيرفان بارزاني من مبدعي كوردستان ولماذا  ؟
 عادة ،   في المشهد الثقافي  ( العربي والمحلي )  يُكرم المبدع  بعد موته ، ويُحتفى به ،  ويُكرم اهله وذويه ، وتسمى الشوارع باسمه او احد  الميادين  ، او يُصنع له تمثالا ،  ولا يسير خلف جنازته الا المقربون  من اقرانه واصدقائه وذويه  بتجاهل تام من الحكومات او الوزارات المعنية بشأن التشييع والمراسيم الرسمية  في تلك الدولة ..
 اذن ، يجب ان يموت المبدع اولا ، ومن ثم يظهر اسمه على خريطة الاعتراف به رسميا ..
واما في المشهد الثقافي الغربي  ،
 فهناك الاحتفاء بالمبدعين الحقيقيين  وهم احياء اي قبل مماتهم ، وتنهال عليهم الجوائز الادبية العالمية الكبرى والمكافآت  ، مثل ( جائزة نوبل وبوليتزر وغونكور )  والكثير من الجوائز الادبية التي يعتبر الحصول عليها ، تتويجا للمبدع في حياته وحافزا معنويا كبيرا  يدفعه لانتاج افضل  ، عكس ذلك التتويج المؤجل الذي يفرض تساؤلا ازليا على الحكومات العربية والعراقية  حول تلك الظاهرة المشينة واسبابها التي تجعل الجهات الثقافية ان تتجاهل الاحتفاء بمبدعيها الا ، بعد الرحيل ،  امثال الشاعر العراقي  الكبير مظفر النواب  الذي عاش عقودا على ارض المنفى هربا من المطاردة السياسية من النظام الشمولي السابق  والذي ترك ارثا ادبيا ثقيلا  ليتغنّى به العالم اجمع  ، ومات على سرير المنفى ولم يعبره كائن من حكومات وطنه  المتعاقبة ..
الجدير بالطرح ها هنا ، هو ، الاشارة الى تغيير المعادلة العربية والعراقية  بالتكريم والاحتفاء الذي قام به  اليوم الرئيس نيجيرفان بارزاني  ، للمفكر والعلامة الكوردي الدكتور فرياد فاضل عمر وغيره من المنتجين الكورد في العالم قاطبة  .
افتتح الرئيس بارزاني كلمته بقوله ( تكريم اي من علمائنا ومخترعينا ، تكريم لهوية وتاريخ شعبنا )  ، التي دعا فيها الى ابراز المساهمات الكوردية في الميادين العلمية والثقافية والفكرية والادبية في العالم  ، بعد ان طغت صورة المحارب الشجاع للعالم عن الشعب الكوردي ، والتي انتشرت عبر المستشرقين الاجانب ..
كان هذا خلال حفل نظمته الاكاديمية الكوردية وجامعة صلاح الدين ومحافظة اربيل  للاحتفاء بالباحث الكوردي الدكتور فرياد فاضل عمر .
حضر الحفل اضافة الى الرئيس بارزاني عدد من الوزراء وكبار المسؤولين والاكاديميين  من اقليم كوردستان ..
اضاف الرئيس ، انه سعيد بتكريم احد العلماء الكورد  الذي قدم خدمة جليلة للغة والادب والتاريخ الكوردي ، مضيفا ان تكريم اي مبدع كوردي يعني الوفاء لجهود ابناء الوطن الاوفياء الذين خدموا شعبهم ووطنهم واثبتوا كيانه اينما كانوا ..
الدكتور فرياد فاضل عمر ،
من المفكرين والعلماء الكورد الذي اغترب في دولة المانيا لمدة 40 عاما ..
نال وسام الاستحقاق لجمهورية المانيا الاتحادية .
وضع القواميس الكوردية الالمانية باللهجتين الكورمانجية والسورانية ، وكذلك قاموس الماني كوردي ..
تلك المنجزات والكثير من المؤلفات التي استغرقت منه الكثير من اعوام حياته المعرفية والعلمية الغزيرة ..
هذا راجين له المزيد من  الانتاج الفكري والمعرفي الذي يُفتخر به من قبل الشعب الكوردي واصدقاءهم …