اسباب فشل الأجهزة الأمنية – القسم الثاني- زيد محمود علي

 

محرر صحفي
في واقعنا نرى أن تعيين مدير جهاز أمني أو مؤسسة أمنية كما نلاحظ يتم تعينه على أساس القرابة أو العائلة التي تمد علاقتها برئيس الحكومة أو رئيس الحزب ، ولم يتم اختيارهم على المؤهل  والصدق والمبدئية والوطنية بل حسب مفهوم الرؤوساء انهم يمثلونهم ولايمكن خيانتهم ، وهذا اصلا خطأ كبير كثيرين في زمن سابق كانوا مسؤولين الرئسيين لأجهزة أمنية على سبيل المثال صلاح نصر في مصر وناظم كزار في العراق وفاضل البراك في العراق ، احمد حسني الاردن وغيرهم  . ولكن اريد شيء أوضحه أن ناظم كزار من المقربين لصدام حسين بشكل ليس فيه شكوك رغم أنه لم يكن تكريتي لكنه قاد عملية انقلاب ضد صدام حسين وفي الاخير تم إعدامه هو ومجموعة من عناصره أخذوا الهروب الى ايران بعد فشل الانقلاب ، ولكن لم يحالفهم الحظ وتم القاء القبض عليهم جميعا في الحدود العراقية الإيرانية ، أما فاضل البراك فهو مدير المخابرات العامة العراقية في زمن صدام  واعتمد عليه صدام بشكل لامثيل له لكن بعد التحاقة بدورة تدريبية لمسؤولي أجهزة المخابرات في الاتحاد السوفيتي ، عند التحاقة تم استدراجه وكسبه من قبل جهاز kGB   السوفيتي ليكون أحد عناصره ، وهكذا كشفه صدام حسين والقي القبض عليه وأعدم والغريب بهذه القضيه يقال بعد إعدامه رمي في حوض التيزاب ولم يعثر على قبره لحد يومنا الحاضر  . اخوان أن الأجهزة الأمنية تعتمد أساسا على مبدئية و وطنية الذي يتبوأ بمسؤولية الموقع يتطلب أن يكون يمتلك  مؤهلاته في مجال العلمية والخبرة ، وليس كما نفهم أن يكون يمتاز بأخلاق  شرسة ، لكي يخافه الآخرين   وهنا يجب أن نفرق بين الأجهزة الأمنية للأحزاب الثورية وبين الحكومات المستبدة والدكتاتورية والظالمة   لكن ما نلاحظه أن الأحزاب سارت على منوال الحكومات المستبدة والدكتاتورية في تصرفاتها .
. ويبقى هنالك واجبات هذه الأجهزة التي يقصدها و هي
جمع المعلومات وتقديمها إلى الحكومة أو الحزب لتستعين بها في رسم السياسات المناسبة.
مقاومة الأنشطة التخريبية للتنظيمات التي تعمل بسرية وغير مرخصة على الأراضي للدولة المعنية
مقاومة الإرهاب والتنظيمات الإرهابية التي تستهدف في أنشطتها أمن الدولة أو الحزب وسلامة المواطنين. وكِل لجهاز أمني  إدارة جميع الملفات الحسّاسة داخلياً حسب ما يتراءى له، بشرط أن يحافظ على استقرار البلاد وأن يئد أي محاولة للاحتجاج قبل بدئها. وكنتيجة لهذه السياسات، دفع عشرات الآلاف في كل مكان من  أعمار متعددة  داخل السجون ومقار الإخفاء القسري، بينما كثيرون لم تكن لهم صلة مباشرة بالصراع السياسي القائم وكانوا غير مهتمين بالمجال العام أو فاعلين فيه ولكن نتيجة هذه الممارسات جعلت منهم يخوضون الحرب ضد الأنظمة والحكومات ويتحولوا إلى أناس معارضين  وذلك أن هذه الممارسات خلقت منهم معارضين …