ذكريات أليمة  من الماضي – زيد محمود علي 

في صباح يوم السبت من عام 1971 شهر شباط ، كان الجو ناعم البرودة ، تحركت بالذهاب الى دائرتي الجديدة التي تم أعادتي اليها فترة شهرين وهي دائرة الأستيلاء والاراضي أحدى الدوائر العائدة الى وزارة الزراعة ، وقبل أعادتي للوظيفة كنت في رئاسة الصحة لمحافظة اربيل ، تم فصلي أنذاك لأسباب غير معروفة والى اليوم لم أعرف لماذا تم فصلي ، وعلى كل حال ففي ذلك اليوم المشؤوم عند حوالي الساعة التاسعة صباحا” لم أتوقع حيث تفاجئت دائرتنا بتطويقها من قبل أجهزة أمن أربيل ، وموقع دائرتي كان خلف المدرسة الايوبية لطلبة الدراسة الابتدائية أنذاك ، في وقتها كنت قد تعينت كاتب طابعة وكنت في غرفة الطابعة مع الاخوان كنعان ويونس ، ولم أكن أعرف أن تطويق الدائرة هو لأجل توقيفي أنا بالذات ، وكان مديري أنذاك هو( كاكه ره ش النقشبندي )  ، وأذا جاء الفراش يطلبني لزيارة غرفة المدير ، ونزلت من غرفة الطابعة في الطابق العلوي ، طرقت الباب ودخلت غرفة مديري وقال لي كاكه ره ش أدخل وعند دخولي رأيت أحد ضباط دائرة أمن أربيل جالسا” عنده ، .. حيث قال ليّ مديرالدائرة ياأخ زيد … أنهم جاءوا حسب ماعرفته لأصطحابك الى دائرة الأمن لديهم بعض الأستفسارات وبعدها بفترة ساعة سيعيدونك الى الدائرة وقلت له نعم لامانع ، فما هو العمل والدائرة مطوقة ، وسلمت على مديري ورافقتهم وكانت ثلاثة سيارات عائدة لمديرية أمن أربيل ، وقبل الذهاب الى دائرة أمن اربيل ، حيث أن هناك أسلوب روتيني متبع من قبل دائرة الأمن في توقيف الموظفين هو الحصول على أمر توقيف من المحاكم ، عندها توقفت السيارات أمام محكمة اربيل القديمة وترجل الضابط مع أثنان من جهاز الأمن اصحبوني الى الحاكم ، وبدون أن يستجوبني منح ضابط الأمن ورقة أذن توقيفي وبعدها أصطحبوني الى دائرة أمن اربيل وهذه الطريقة معمولة بها لربما فقط للموظفين حسب أعتقادي , وذلك من أجل صلاحية توقيف دائمي

وليس كما قال مديري هنالك استفسار بسيط واعادتك إلى الدائرة ، كلام تسويقي لا اكثر ..؟