لحظات بلون الدم-   الى اخي إبراهيم-  مصطفى محمد غريب

 برهم

برحيلكْ أتذكر تلك الليلة

وانا أفجع امواتاً مفقودين

احبابٌ فقدوا في الزنزانات

أو في الساحات القسريةْ

حينها ليلاً

كان المطر الغاضب يضرب نافذتي

والحزن البرد يسود القلب

وضبابٌ يمتد بعيداً عند حدود الوطن المرصود

ورسمك فوق المنضدة الخشبية

ضحكتك السمحاء

كموج النهر المتدفق من جبلٍ عالي

ورأيت ستائر حمراء كلون الدم

تغلق باب الغرفة

فكتبت لك

( في الحادي وثلاثينْ من عام الالف وتسعمائة وخمسة وثمانون )

:::::     :::::     :::::

” حبي برهم لن أتكلم

أكثر من قولي هذا…

كن كالبلسم

للجرح المفتوح

كن كالواحة

خضراء لكل الاحزان

وشجاعاً كالشجعان

وتذكرْ ” يا برهم “

الليل طويل

حتى آخر لحظة

لكن لحظة نورٍ تكفي

نقطة شمعة تدفءْ

وتريكْ..

ان الظلمة مهما حلكت

ستكون لنا اول من يفتح باباً

لبصيص النور

وتعلم هذا

ان لم تسحق في ماكانة الحرب” الملعونة

:::::     :::::     :::::

ها انت اخيراً ترحل في صمتِ مُعبر

ترحل في المطر العاصف في كركوك

تتدفق مرحاً في كل عيون الاحباب

فوداعاً برهم

في آخر لحظة

وسلاماً

يوم ولدت الفجر خرائب باب الشيخ

سعدى قالت افرح بعد بناتٍ ولدٌ يسند ظهرك

ماتت سعدى وانا احمل صغرك مقهوراً

وانا احملك في قهرٍ مأخوذ

ببكاء الميلادْ في ذاك اليوم المشهود

وبقيت معي مسنود

 “من عام ألف وتسعمائة واثنان وخمسون

حتى يوم رحيلكْ برهم “

18 / اذار / 2024