وصول هيئة تحرير الشام إلى الحدود العراقية -السورية يعني نهاية إيران في سوريا ولبنان وهذا موقف الإدارة الذاتية

قال المحلل السياسي السوري حسين عمر، في حديث مع المرصد السوري لحقوق الانسان، إن هجوم هيئة تحرير الشام لم يكن مفاجئا وتم التحضير له منذ سنة أو سنتين، حيث تتلقى الدعم من جهات دولية وهي التي ساعدت في تدريب الهيئة بأسلحة حديثة عالية الدقة وتكتيكات حربية ، معتبرا أن أسلوب هجومها يختلف كليا عن الأعوام السابقة و عن أساليب مايُعرف بالجيش الوطني المرتبط بتركيا، موضحا” الهيئة عبارة على جيش نظامي يتحرك بتكتيكات عسكرية غير معروفة بسوريا، حيث لم يستطيع حتى جيش النظام المقاومة وحتى الروس أيضا، كما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان فقد تركت بعض الجهات بعض المواقع وفرّت، وأيضا ميلشيات ايران، حيث أن هذا الوضع سيكون له نتائج سلبية أو إيجابية لا نقدر تأكيدها على كامل الجغرافيا السورية، لكن منطقة الإدارة الذاتية الان في وضع استنفار وتترقب ما سيحصل اذا استطاعت هيئة تحرير الشام الوصول إلى دمشق والسيطرة عليها والالتفاف على مناطق دير الزور والبوكمال وبسط سيطرتها عليها، حيث يوجد الكثير من الاحتمالات المفتوحة”.
وأكد عمر أن مناطق الإدارة الذاتية استطاعت في بداية الهجوم أخذ التدابير بالرغم من أنها لم ولن تكون كافية، خاصة وأنها تتمحور حول محاولة إخراج المهجرين من عفرين الذي يبلغ عددهم ألاف من تلك المنطقة باتجاه المناطق الآمنة في منطقة الادارة، لافتا إلى انه لحد اللحظة غالبيتهم وصلوا تلك المناطق بصعوبة وبحالة مزرية،” الكثير منهم لازالوا داخل مناطق الشهباء، كما كان توجه الآلاف إلى عفرين نفسها، لا أحد يعرف مصير الكثير، سيما وأن هناك حالات اختطاف وقتل هناك، وقد بثت بعض الفيديوهات جرائم فظيعة منها رجل تحدث عن ذبح زوجته، وهذه الفظائع أُرتكبت من قبل الجيش الوطني ومليشيات تركيا، متطرقا إلى محاولات الإدارة تأمين مستلزمات ومايحتاجه هؤلاء المهجرون للمرة الثانية.

وأفاد بوجود هبة شعبية في مناطق الإدارة بين العرب والكرد وكافة مكونات المنطقة لاحتواء واستيعاب هؤلاء وتوفير المأوى لهذه الفئة المهجرة قسريا.
واستغرب المحلل من الصمت الدولي تجاه مايجري في سوريا، ” الصمت مقلق وحتى روسيا لم تضع وزنها في هذه المعركة، برغم تقلص نفوذها وحتى الإيراني في نفس المسار، فإذا وصلت هيئة تحرير الشام إلى الحدود العراقية السورية وهو متوقع لن يكون لإيران موطئ قدم في سوريا وسينتهي دورها ونفوذها، وإذا تحقق الهدف سينتهي ايضا في لبنان .
واعتبر أن التغيرات السياسية ستكون غير متوقعة ولن يستقر الوضع في سوريا ولن تستطيع هيئة تحرير الشام السيطرة على كامل الأراضي السورية كما أن النظام سيواصل الدفاع عن نفسه وإن كان داخل الشام فقط، وأيضا ستستمر قوات سوريا الديمقراطية في الدفاع عن مناطقها كما فعلت سنوات ضد داعش وتركيا ومختلف المليشيات.

هل تقف تركيا وراء الهجوم؟

من جانبه أفاد الأمين العام للحزب اليسار الكردي في سوريا، محمد موسى محمد، في حديث مع المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأنه استثماراً لنتائج حربي غزة ولبنان، استغلت تركيا الفرصة السانحة لها، ودفعت هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) وفصائل المرتزقة من ما يسمى بالجيش الوطني الموالية لها إلى شن هجوم واسع ومباغت على مناطق إدلب ومدينة حلب وأريافها، متهما أنقرة تركيا بالوقوف ورلء الهجوم” هي المخططة والموجهة لهذا الهجوم، والداعمة له استخباراتياً وسياسياً وتسليحاً ولوجستياً، وتهدف بعد السيطرة على مدينة حلب إلى ضرب مناطق الإدارة الذاتية الديمقراطية بشكل عام، والمناطق الكردية في غرب نهر الفرات مثل منبج وتل رفعت في مناطق الشهباء وحيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب بشكل خاص”.

واعتبر أن الهدف الرئيسي لتركيا ومرتزقتها هو الهجوم على الكرد في جميع مناطق تواجدهم ومناطق الإدارة الذاتية الديمقراطية في روجآفاي كردستان وشمال وشرق سوريا، ويمتثل ذلك في جوهر استراتيجية الدولة التركية التي ترمي إلى تحقيق أهداف الميثاق الملي التركي.