ما يحدث اليوم في بعض القنوات الإعلامية العربية هو نفاق مفضوح، وازدواجية لا حدود لها. فإذا كنا جميعًا نسعى للعيش كـ”سوريين”، كما يروج البعض، فلماذا هذه الازدواجية المخزية؟ لماذا يتم تجاهل معاناة الكورد بشكل مستمر، ويُحاول تصويرهم كـ”تابعين” لا حق لهم في الدفاع عن أنفسهم، بينما في المقابل، إذا أصاب أصبع أحد العرب بأدنى ضرر، يقيمون الدنيا ولا يقعدونها، وكأنما قيامتهم قد قامت؟ هذا التناقض العميق يكشف عن حقيقة لا يستطيع أحد إنكارها: الإعلام العربي يدير ظهره للكورد في الوقت الذي يسعى فيه إلى تصعيد مواقفهم المطالبة بالحقوق.
ألم تسألوا أنفسكم، كيف يعيش الكورد في وطنهم؟ كيف يعيشون بين جدران من الظلم والتمييز؟ هل لأنهم يتحدثون لغة مختلفة، أم لأنهم يعتزون بهويتهم الثقافية؟ هل يستحق منهم أن يعاملوا بهذا الشكل الوحشي لمجرد أنهم يطالبون بالحق في الحياة والحرية؟ ماذا عن المعاناة اليومية التي يتعرضون لها على يد أولئك الذين يرفعون شعارات الوحدة والحرية وهم أول من ينقضون عليها؟ كأنما حقوق الآخرين لا تهم طالما لم تكن هذه الحقوق من نفس العرق أو الطائفة.
إن واقع الكورد في سوريا هو جرح مفتوح يعمقه الصمت الإعلامي العربي. فما يفعله الإعلام العربي الآن ليس مجرد تجاهل لهذه المعاناة، بل هو في الواقع تواطؤ مع الظلم. الأبواق الإعلامية التي تندد بالكورد في كل موقف، وتعتبر مطالبهم بالكرامة والعدالة “مؤامرة” و”تخريبًا” في نظرهم، هي نفسها التي ترفع صرخات الاستغاثة إذا أصيب أحد أبنائها بخدش بسيط. هؤلاء، الذين يتظاهرون بحبهم للوطن، يتجاهلون حقيقة أن الوطن لا يكون بخير إذا كانت أجزاؤه مهددة بالاضطهاد والتهميش. أين هي العدالة حينما يتم تجنب الحديث عن الانتهاكات المستمرة بحق الكورد وتقتصر الخطابات على إبراز معاناة الآخرين؟
إن تكرار هذه الازدواجية الإعلامية يجعل من الكلام عن “الوطن السوري” حديثًا فارغًا. كيف يمكن أن يكون الوطن واحدًا ونحن لا نعيش في عدالة واحدة؟ كيف يعقل أن يطالب الكورد بالصمت على حقوقهم، ويجب أن يكونوا “تابعين” في نظر البعض، في حين أن هذا “الوطن” يصرخ بآلامه إذا أصاب أحد أبنائه أي مكروه؟ ما هذه “الوطنية” التي تقوم على قمع جزء من شعبه وإرغامهم على الصمت؟ ما هذه “الوحدة” التي تقوم على تهميش أحد مكوناتها؟
إن الصمت على هذا الظلم، وتجاهل المعاناة الكوردية، هو بمثابة نفاق لا يُغتفر. لماذا نعيش في وطن واحد إذا كان بعضنا يعامل وكأنه ليس جزءًا من هذا الوطن؟ لماذا يطالب الإعلام العربي بترسيخ مفهوم “الحرية” لغيره في حين يغض الطرف عن معاناة شعب كامل؟ لماذا يجب على الكورد أن يقبلوا بأن تكون أصواتهم مغيبة، وأن يُحكم عليهم بالصمت أمام من يظلمهم؟ هل لأنهم أقل شأنًا؟ هل لأنهم ليسوا جزءًا من هذا الوطن في نظر بعضهم؟ أم أن الإعلام العربي يعتقد أن معاناتهم لا تستحق أن تُسمع؟
إذا كان الإعلام العربي يرفع شعار “الحرية” و”العدالة” للمجتمعات العربية، فما الذي يمنعهم من رفع نفس الشعارات عندما يتعلق الأمر بالكورد؟ هل لأنهم في نظرهم أقل قيمة؟ هل لأنهم في مناطق لا تهمهم؟ لا يمكن لهذه الازدواجية أن تستمر، ولا يمكن لنا أن نصدق بعد الآن أن هناك “وطنًا واحدًا” إذا كانت معاناة جزء كبير من هذا الوطن تهمش بهذه الطريقة. كيف يمكن للمواطن السوري أن يثق في وحدة وطنه إذا كانت بعض أطيافه تُقمع وتُستبعد؟ كيف يمكن الحديث عن “سوريا للجميع” في حين يتم تجاهل أنصاف الشعب الذين يصرخون من الظلم؟
إن مطالب الكورد لا تقتصر على “العيش كسوريين”، بل على أن يكونوا جزءًا فاعلًا في وطنهم، مع كامل حقوقهم وكرامتهم. كفى زيفًا، كفى نفاقًا. الوطن لا يُبنى إلا على أساس العدالة والمساواة. لا يمكن التحدث عن وحدة وطنية حقيقية في ظل هذا التهميش المتعمد للحقوق الكوردية. نحن لا نطلب أكثر من أن نكون جزءًا من هذا الوطن بشكل حقيقي، لا أن نظل صامتين أمام الظلم على مرأى ومسمع من الجميع.


سؤال للسيد الكاتب..تحية طيبة..
تتكلم وكان الكورد وحدهم المظلومين والمهمشين بسوريا والعراق؟
فمنذ زمن صدام ولحد اليوم.. بالعراق.. ومنذ زمن الاسد ولحد اليوم بسوريا..
نرى شعوب تلك الدول تعيش الفقر و الضيم والضياع والتهميش وتزج بالسجون والاعدامات والمقابر الجماعية..
ولنتبه اليوم الاكراد بكوردستان العراق منذ 2003 يعيشون ملوك مقارنة بوضع العرب الشيعة والعرب السنة بباقي انحاء العراق بمحافظاتها البائسة..
حين نتكلم عن الشعب الكوردي يجب أن نراهم على الأقل منذ مئة عام!!؟؟ بعد سايكس بيكوا..… تفضلت وقارنتهم مع العرب في العراق كيف تقارن بين شعب مزقت اوصاله واوصال وطنه بايادي المستعمرين الذين جلبهم العرب أنفسهم للمنطقة وأخذوا حقوقهم منهم جزاء خيانتهم لدولتهم مع زياده جزء من الغنيمة الكورديه!!؟؟ فلم يرفضوا بحجة أنهم لم يعملوها بل هم الإنكليز والفرنسيين ونحن لاشان لنا بما فعلوا!!!!!؟؟؟عجيب امركم يامن تشدقتم بالدين والأخوة وإذا بكم تحتفظون بالغنيمه وكل اخذ حصته واحتفظ بها وكأنها ملك لقومه أو لدولته الكرتونيه المهزوزه !!؟؟والتي وضعوا الكورد فيها بلا حقوق فكيف إذا تدعي أننا عانينا سواسيه من الظلم فاي ظلم وقع لكم!!؟؟ لم تكونوا يوما دولا بل صنعوا منكم هذه الدول واسميتموها عربيه حتى اسماء دواكم جاءت من الاستعمار!!؟؟؟وهي بعيده كل البعد عن العرب بل عربتم جميع شعوبهم !!؟؟ دول شمال إفريقيا أما قبطيه أو مصريه قديمه او امازيغيه فجعلتوها عربيه فمصر العربيه!!؟؟ وليبيا العربيه!!؟؟ وتونس العربيه !!!؟والمغرب العربيه وموريتانيا وإريتريا وجزر القمر واليمن وفلسطين وسوريا والعراق و….الخ أما العثمانيين فاطلقوا على دولتهم تسميه تركيا !!؟؟وكأن الآخرين لاوجود لهم وهؤلاء العثمانيين جاؤوا هاربين من المغول ولم يرجعوا لبلادهم في وسط آسيا لخوفهم من المغول ولكنهم اليوم ركبوا على شعوب المنطقة وانكروا وجودهم !!!؟؟الكورد لم يستكينوا أو يستقروا لأنهم شعب حي لايرضى بماتفرض عليه دول أخرى والتاريخ يشهد على الثورات الكورديه من أجل حريتها وصيانة كرامتها!!؟؟؟؟اما أن الكورد يعيشون في جنه بعد سقوط صدام والعرب الشيعه لا يعيشون مثلهم فهذا تجني وتدليس للقراء لأن الكورد شعب صبور ونشيط يحب الحياة ويحترمها ويصنعها!!؟؟حتى وهو في أشد حالات الاضطهاد والمظلوميه فإن نسبتهم من موارد النفط لايزيد عن17% بل أقل مع جميع الإخفاقات الحكوميه لدفع رواتب موظفي الإقليم رغم أن هذه النسبه لم تتحقق لما موجود في داخلكم من حقد وعدم تقبلكم للنظام الفيدرالي الذي لم يكن لكم فيه اي اراده بعد أن جلبكم الامريكان ووضعوكم في مواضيعكم اليوم وانتشلوكم من مزابل التاريخ لتصبحوا أصحاب مليارات وقصور وانما يعجبكم نظام دكتاتوري من أجل اضطهاد شعبكم !!؟؟فهذه النسبه القليلة بنى الشعب الكوردي وبزمن قصير مدنه في أبهى حللها فماذا نفعل لكم وانتم تصبون فسادكم وخيانتكم لشعبكم الذي نهبتم خيراته بالمليارات الدولارات ووضعتوها في بنوك امريكا وغيرها وأنكم حسودين وجبناء لأن اليوم المواطن العربي الشيعي ينظر إلى كوردستان والى مناطق الجنوب الشيعي ويقارن فلا يرى في الجنوب الا رجال الدين يلطمون ويبحث فقراءهم عما يسد رمقهم فلاشوارع ولا خدمات بل رجوعا إلى الخلف وكان نسبة85%من الميزانيه المنهوبه لاتكفي جشعكم وهم يعيشون على بحار من النفط !!؟؟؟فما شأننا نحن الكورد بما يحدث من اضطهاد للشيعه الذين وكلوكم بعماءمكم وافنديكم ولم تكونوا معه صادقين يوما فكأن أرض الرافدين صحراء….. لا ماء ولامطر ..
..بل ارض تصحرت وسادها ….السواد والفقر!!؟؟وادرتمظهركم ماقمتم به من خيانه !!؟؟,لمن اوصلوكم للسلطه واليوم تتهمون الكورد بأن تطور الحياة لديهم جاءت على حسابكم !!؟؟فإن كنتم صادقين عليكم أن لاتتهمون وقولوا الحقيقه لشعبكم حتى ولو على انفسكم فهل نراكم يوما تبنون شيء اوتخدموا مواطنا بلا منه وبلا رشوة !!؟؟؟وهل نأمل من شعبنا الشيعي أن يسحلكم يوما في شوارعها الترابيه!!!!؟؟