أكدت ظ جيهان المحيثاوي، الناطقة الإعلامية باسم المكتب السياسي للمجلس العسكري في محافظة السويداء، موقف المجلس الرافض لسياسات الإقصاء والتهميش التي تمارسها الحكومة السورية الحالية. وفي تصريحات لها، شددت المحيثاوي على أن الحل الأمثل للأزمة السورية يكمن في تبني نظام حكم لامركزي يتيح للمناطق إدارة شؤونها بشكل مستقل، بما يضمن تمثيل جميع مكونات الشعب السوري.
نظام حكم ديمقراطي علماني
دعت المحيثاوي إلى ضرورة أن يكون نظام الحكم في سوريا المستقبل ديمقراطياً وعلمانياً، مشددة على أن هذه الخطوة تمثل الأساس لتحقيق العدالة والمساواة بين جميع المواطنين بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية أو الإثنية. وأكدت أن العلمانية هي السبيل الوحيد لضمان حقوق الأقليات وحمايتها من أي شكل من أشكال التمييز أو التهميش.
رفض “حكومة اللون الواحد”
عبرت المحيثاوي عن رفض المجلس القاطع لما وصفته بـ”حكومة اللون الواحد”، التي تعزز سياسات الإقصاء وتعمق الانقسامات بين مكونات الشعب السوري. وأشارت إلى أن هذه السياسات لا تخدم سوى أجندات ضيقة وتزيد من حالة الاحتقان الاجتماعي والسياسي في البلاد.
مطالب بتشكيل حكومة شاملة
طالبت المحيثاوي بتشكيل حكومة جديدة تمثل جميع المكونات السورية دون استثناء، معربة عن أملها في أن تكون هذه الحكومة خطوة نحو تحقيق المصالحة الوطنية وإنهاء سنوات من الصراع. كما أكدت أن مشاركة جميع الأطياف السورية في صنع القرار تعد شرطاً أساسياً لبناء مستقبل مستقر ومستدام.
رسالة إلى المجتمع الدولي
في ختام تصريحاتها، وجهت المحيثاوي رسالة إلى المجتمع الدولي، داعية إياه إلى دعم الجهود الرامية إلى تحقيق حل سياسي عادل في سوريا. وأوضحت أن الشعب السوري بحاجة إلى دعم حقيقي لتعزيز قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان، بدلاً من التركيز على مصالح سياسية ضيقة قد تفاقم الأزمة.
يأتي هذا الموقف في ظل استمرار التوترات في سوريا، حيث يسعى المجلس العسكري في السويداء إلى لعب دور محوري في الدفاع عن حقوق أبناء المحافظة ومطالبهم المشروعة ضمن إطار حل سياسي شامل يحقق العدالة للجميع.

