إلهام أحمد: الولايات المتحدة تلعب دوراً محورياً في التهدئة بين “قسد” وتركيا

أكدت الرئيسة المشاركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، إلهام أحمد ، أن الولايات المتحدة الأميركية لعبت دوراً مهماً وفعالاً في تهدئة الوضع العسكري بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وتركيا. جاء ذلك خلال ندوة حوارية نظمتها منظمة ديفكاتو (DEFACTO) في مدينة الحسكة يوم الثلاثاء.

ضمان أمن الحدود أولوية للإدارة الذاتية

شددت أحمد على أن “ضمان أمن حدود الدول المجاورة لسوريا يُعتبر من أولويات الإدارة الذاتية”، مشيرة إلى أن تركيا يجب أن تكون حريصة على عدم التعدي على أمن المنطقة واحترام حدود سوريا الجغرافية. وقالت: “نحن مهتمون بوقف إطلاق النار والأعمال العدائية، بما في ذلك استهداف المنشآت الحيوية والسكان والقيادات من قبل تركيا”.

دور أميركا في التهدئة

نفت أحمد وجود أي وفد للمفاوضات في قاعدة أنجرليك الأميركية في تركيا، مؤكدة أن هناك حالة تهدئة سائدة حالياً في المنطقة بين “قسد” وتركيا برعاية أميركية. وأضافت: “يهمنا وقف الأعمال العدائية واستمرار حالة الاستقرار النسبي التي تحققت بفضل الدور الأميركي”.

دعوة تركيا للتجاوب مع مبادرة السلام

اعتبرت أحمد أن عملية السلام في تركيا تُعد أساسية في هذه المرحلة، داعية أنقرة إلى التجاوب بشكل فعال مع المبادرة المطروحة لتعزيز السلام. وقالت: “تركيا هي المسؤولة الأولى عن إنجاح وتطوير عملية السلام هذه”. وفي الوقت نفسه، انتقدت البطء والمماطلة التركية في التعامل مع المبادرة، معتبرة أن ذلك سيؤثر سلباً على الملف السوري بشكل عام.

عودة المهجرين شرطها بيئة آمنة

فيما يتعلق بملف المهجرين، أكدت أحمد أن الإدارة الذاتية تعمل على تأمين عودة آمنة لمهجري عفرين وسري كانيه وتل أبيض ، لكنها شددت على ضرورة توفير بيئة آمنة تضمن عدم تعرض العائدين للاعتقال أو الانتهاكات. وقالت: “لن نقبل بأي عودة غير آمنة قد تعرض الأهالي لمخاطر جديدة”.

العلاقة مع الحكومة السورية

أشارت أحمد إلى أن الإدارة الذاتية ليست شريكاً في العمليات العسكرية أو الإدارية للحكومة السورية، لكنها تعمل على تطبيق بنود الاتفاقات السابقة لتحقيق انتقال سياسي عادل. وأوضحت أن الإدارة الذاتية تواصل الضغط على الحكومة السورية لمعالجة ملفات عالقة مثل مطار القامشلي، السجل المدني، والمؤسسات الأخرى التي توقفت عن العمل بسبب تقصير الحكومة الجديدة في إدارتها.