عندما يبلغ الغرور والاستكبار حدود الإمكانيات الطبيعية للسياسي، يبدأ حينها العد التنازلي لنهايته السياسية والوجودي.
الأمثلة كثيرة في تاريخنا القديم والحديث:
- فرعون فهو رمز الاستكبار في التاريخ الديني: قال “أنا ربكم الأعلى”، فكانت نهايته غرقًا، عبرةً للمتجبرين.
- هتلر: استكبر على أوروبا والعالم، وارتكب مجازر كبرى، فكانت نهايته انتحارًا وسط دمار شامل لألمانيا.
- شاه إيران لم يستطع الحفاظ على حكمه بعد أن جعل من نفسه شرطيًا للمنطقة.
- صدام حسين: استكبر، وخاض الحروب، وظلم شعبه، فكانت نهايته الإعدام وسط انهيار نظامه.
- معمّر القذافي: حكم بالحديد والنار لعقود، ورفض أي إصلاح، فانتهى مقتولًا على يد الثائرين عليه.
- نتنياهو: بأنه يستكبر على القوانين، ويتحدى المحاكم، ويواصل الحرب الإبادة على غزة رغم الإدانات الدولية، واشعاله الحرب مع إيران. مدعيا: “معركتنا تهدف إلى تغيير وجه العالم”.
وسيلحق بهم آخرون لم يتعلموا دروس الماضي.
فأي عالم هذا الذي تريد تغييره يا نتن؟
- فلولا الاستعمار البريطاني ووعد بلفور، لما كنتَ موجودًا أصلًا في فلسطين.
- ولولا دعم القوى الصهيونية في الولايات المتحدة الأمريكية، لما استطعتَ الصمود في وجه حماس وحزب الله اللبناني.
- أنت تدفع بدولة إسرائيل نحو نهاية وجودها في فلسطين، وتضحي بالشعب اليهودي من أجل بقائك في الحكم، هربًا من المحاكمة على جرائم الفساد التي ارتكبتها خلال سنوات حكمك.
- أما أكبر خطأ اقترفته وكتبت به نهايتك، فهو إشعال الحرب مع إيران، فلم تقرأ تاريخ الفرس في معاركهم القديمة.
حروب ومعارك الفرس من قبل الميلاد الى يومنا هذا:
- الحروب الفارسية – اليونانية: 50 سنة
- الحرب ضد الإسكندر المقدوني: 4 سنوات
- الحروب الفارسية – الرومانية: 400 سنة متقطع
- حرب كسرى الثاني ضد الروم: 26 سنة
- حروب ومعارك مع الدولة العثمانية: 125 سنة
- الحروب مع روسيا القيصرية: 24 سنة
- الحرب الإيرانية – العراقية: 8 سنوات
عاش اليهود فترات علو وفساد سياسي عبر التاريخ، غالبًا ما انتهت بتَشَتُّتِهم وتفرقهم.
المدة الحديثة التي عاشوها في صعود نفوذهم (منذ 1917 حتى اليوم) تقترب من نهايتها حسب المؤشرات السياسية، وليست مجرد عقوبة دينية.
العلو السياسي المفرط عادة ما يُنتج رفضًا جماعيًا عالميًا يؤدي إلى الانهيار.
المؤشرات على قرب النهاية السياسية لإسرائيل:
- محكمة الجنايات الدولية تتهم نتن ياهو رسميًا بجرائم ضد الإنسانية (2024).
- انهيار صورة إسرائيل في الجامعات والشعوب الغربية.
- تحول الحركات اليهودية اليسارية إلى معارضة للكيان الإسرائيلي.
- توسع محور المقاومة.
- تفكك داخلي سياسي في إسرائيل (صراع ديني–علماني، يهود شرقيين وغربيين).
التهم الموجه من قبل المحكمة الجنائية الدولية ضد نتن ياهو:
- جرائم حرب: استهداف مدنيين، تدمير بنية تحتية مدنية
- جرائم ضد الإنسانية: التطهير العرقي، التهجير القسري.
- الاستيطان غير القانوني في الضفة الغربية.
تهم الفساد الموجه ضد نتن ياهو في داخل إسرائيل:
يواجه نتن ياهو عدة تهم فساد تُعرف باسم قضايا 1000 و2000 و4000، والتي تشمل اتهامات بالرشوة، الاحتيال وخيانة الأمانة، واستغلال النفوذ:
- قضية 1000 الهدايا الفاخرة: اتهامه بتلقي هدايا فاخرة مثل السيجار، الشمبانيا، والمجوهرات من أصحاب مليارديرات مثل الممولين “أرنون ميلشان” و”جيمس باكر” مقابل خدمات سياسية.
- قضية 2000 صفقة مع صحيفة “يسرائيل هيوم”: اتهامه بمحاولة التوصل إلى صفقة مع مالك صحيفة “يسرائيل هيوم” شيلون مونك لنشر أخبار إيجابية عنه مقابل تقييد منافستها صحيفة “يديعوت أحرونوت”.
- قضية 4000 صفقة بيزك – والا: تُعد الأكثر خطورة، حيث اُتهم بمنح حوافز مالية وتنظيمية لشركة “بيزك للاتصالات” المملوكة لصديقه “شاؤول ألوفيتش” مقابل تغطية إيجابية في موقع “والا” الإخباري التابع لها.
فعلى اية أرضية واقف المجرم والفاسد نتن ياهو ليغير وجه العالم، فالأولى ان يغير ما بنفسه ولا يدفع بالشعب اليهود الى الشتات مرة أخرى ليتهرب من محاكمته بالفساد من قبل الشعب اليهودي قبل المحكمة الجنائية الدولية بجرائمه ضد الإنسانية.
كلمة أخيرة:
إلى الشعب اليهودي:
لا تسمحوا لهذا المجرم، نتن ياهو، أن يُشردكم مرةً أخرى.
فهذه المرة، لن يُخرجكم من فلسطين ملك بابل نبوخذنصّر، ولا الإمبراطورية الرومانية،
بل سيُخرجكم من يدّعي أنه يهودي، جاءكم مهاجرًا من بولندا، وهو لا يؤمن بمبادئ الديانة اليهودية كما وردت في التوراة.
“مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ، ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَٰلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ”
(سورة المائدة، الآية:( 32)).


هل عندما استحل وغزا هؤلاء الحفاه البدو من الحجاز وعسير ايام الفتوحات ايران ومعروفه القصه منالسبي والنهب والقتل والتهجير وبقياده خالد بن الوليد والمامور من قبل الخليفه عمر خطاب كانوا اقل فتكا من نتنياهو…
اولا، لماذا لم تذكر الرئيس الروسي بوتين في القائمة جنبا إلى جنب الأسماء الذين ذكرتهم؟ ومن السخرية ان بوتين متورط اليوم في حرب مع اوكرانيا منذ ثلاث سنوات في مغامرة فاشلة منه لاحتلالها. هل لانه حليف إيران؟ ولماذا لم تضع دجال إيران الحالي علي خامنئي معهم؟ اذا كنت عراقيا، انظر إلى بلدك من يتحكم فيه منذ 2003 أليست إيران ولاية الفقيه؟ ثانيا، كلنا نعرف متى وكيف بدأت هذه الحرب بين إسرائيل وايران، وكلنا نعرف ان إيران هي التي بدأت بواسطة اذرعها في غزة ولبنان وصنعاء والحشد العراقي الحرب ضد إسرائيل منذ 7 اكتوبر 2023, ماذا تتوقع من إسرائيل ان تفعل؟ تقف مكتوبة اليدين وتتفرج على حماس وهي تقتل 1200 اسرائيلي أغلبهم مدنيين و تحتجز 110 رهينة عندها داخل غزة بينهم طفلة عمرها 9 اشهر لا غير؟ ان ما فعله نتنياهو حتما يفعله اي رئيس حكومة في العالم، وهو مجابهة أعدائه بقوة وتحرير الرهائن. ثالثا، عن حروب الفرس التي خاضوها ضد الآخرين فقد ذكرتها من جانب واحد متناسيا انهم لم يهزموا أعدائهم، لم يهزموا الرومان ولم يهزموا العثمانيين بل العكس هو الصحيح هزمهم العثمانيون ودخلوا عاصمتهم تبريز في معركة جالديران. كما انهم لم يهزموا جيش صدام حسين في حرب ثمان سنوات. اما الحرب التي تناسيتها والتي انهزم الفرس فيها شر هزيمة وسقطت امبراطوريتهم وعروش ملوكهم وفقدوا أصالة ثقافتهم ودين دولتهم الرسمية منذ ذلك الحين، فقد كانت ضد العرب الفاتحين القادمين من جزيرة العرب الذين اذلوا الفرس واحتلوا بلدهم وفرضوا عليهم دينا صحراويا ما زالوا يدينون به. هذا أيضا من تاريخ حروب الفرس، أليس كذلك؟