في تصعيد خطير للوضع بين الولايات المتحدة و أسرائيل وإيران، شن الجيش الأمريكي ضربات جوية استهدفت 3 منشآت نووية إيرانية رئيسية في مواقع “فوردو”، و”نطنز”، و”أصفهان”، بحسب ما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي وصف العملية بأنها “ناجحة للغاية “، وزعم أنها “أوقفت التهديد النووي الإيراني بشكل دائم “.
لكن المعلومات التي كشفتها “الوكالة الدولية للطاقة الذرية “، صباح اليوم الأحد، دحضت هذه الادعاءات، إذ أكدت أنه “لم يُسجل أي زيادة في مستويات الإشعاع حول المواقع النووية الإيرانية الثلاثة، وهو مؤشر أولي على أن المواد المستخدمة في هذه المنشآت ليست مرتبطة بأسلحة نووية استراتيجية، بل ربما كانت معدات بحثية أو مشاريع مدنية لا تشكل تهديداً عسكرياً حقيقياً “.
وقال رافائيل غروسي، مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية ، عبر منصة “إكس”:
“لا توجد أدلة على تسرب إشعاعي حتى اللحظة، لكننا سنواصل مراقبة الوضع، وسنعقد اجتماعاً طارئاً لمجلس المحافظين يوم غدٍ الاثنين لبحث الوضع النووي في إيران بعد الهجوم الأخير .”
من جانبها، ذكرت السلطات الإيرانية ، عبر المركز الوطني لنظام السلامة النووي:
“أجهزة الكشف لم تسجل أي إطلاق لمواد مشعة، ولا يوجد خطر على السكان القاطنين بالقرب من المواقع المستهدفة، مما يعزز الشكوك حول طبيعة الضربات، وهل كانت تستهدف البنية النووية
الحقيقية، أم مجرد منشآت رمزية؟ “
🧩 الجدل حول الأسلحة النووية: هل نحن أمام قصة العراق من جديد؟
1. أمريكا وإسرائيل.. نفس الادعاءات، نفس الشكوك
- في عام 2003 ، شنت الولايات المتحدة حرباً على العراق ، بحجة أن نظام صدام حسين يمتلك “أسلحة دمار شامل، بما فيها نووية وكيميائية وبيولوجية “.
- بعد الحرب، تبين أن العراق لم يكن يملك هذا النوع من الأسلحة ، وهو ما اعتبرته الأمم المتحدة “واحداً من أكبر الأخطاء الاستخبارية في التاريخ الحديث “.
- اليوم، تُعاد نفس السيناريوهات، حيث تعلن إسرائيل وأمريكا أن “إيران كانت على بعد أسابيع من امتلاك سلاح نووي “، لكن البيانات الرسمية من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وردود الفعل الإيرانية، تشير إلى أن “المعلومات الاستخبارية قد تكون مرة أخرى غير دقيقة، أو مغلوطة، أو تم استخدامها كذريعة لتصفية حسابات سياسية وعسكرية “.
2. الضربات الجوية وغياب الإشعاع.. ماذا يعني ذلك؟
📉 هل أمريكا وإسرائيل أخطأت الهدف؟ أم أن الهدف لم يكن العلمي بل السياسي؟
“التجربة الإيرانية تُشبه التجربة العراقية سابقاً، حيث تُستخدم ضربات جوية مدمرة، وتُستدعى بيانات استخبارية غير مؤكدة، ويتم تدمير البنية التحتية، ثم يظهر بعد أشهر أن الهدف لم يكن خطيراً كما وُصف، أو لم يكن موجوداً أصلاً. وإذا كان الهدف الحقيقي هو بناء السلام، لماذا تُستخدم الأساليب نفسها التي أنتجت دماراً في العراق ولبنان وسوريا؟ “
🕵️♂️ هل المعلومات الاستخبارية الأمريكية والإسرائيلية غير دقيقة؟
و حسب القانون الدولي “إذا لم تكن إيران تملك سلاحاً نووياً، فإن الضربات الجوية تُعتبر اعتداءً غير مشروع، ويجب أن تُدان من قبل مجلس الأمن الدولي. أما إذا كان لدى إيران برنامج نووي عسكري، فمن الواجب على المجتمع الدولي العمل عبر الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وليس عبر الصواريخ والطائرات المسيرة، لأن الحل يجب أن يكون دبلوماسياً، لا عسكرياً، خصوصاً عندما تُستخدم الأجواء السورية والعراقية والأردنية كمعابر للطائرات، بينما السكان المحليون يعيشون حالة من القلق والتخوف.
المثير للجدل هو ماذا سيقول ترامب و نتانياهو للعالم بعد اليوم أن أستمرا في الهجوم على أيران؟ فالثناني المحارب أعلنا أنهاء البرنامج الايراني النووي و انهما “أوقفا التهديد النووي الإيراني بشكل دائم “. ما قام به ترامب ستكون أكبر فضيحة في التأريخ الحديث و سيثبت بأن قرارات ترامب أرتجالية و أستعراضية و لا يرتقي كي يكون رئيسا لأكبر دولة في العالم بل لربما رئيسا لدولة مثل كوريا الشمالية. من يعلم لربما الرئيس الكوري الشمالي هو المثل الاعلى لترامب!!!


** من ألأخر {١:عجبي من بعض المحللين الذين يثيرون الشفقة قبل الاشمئزاز والسخرية ، يا عمو الموساد الإسرائيلي يصطاد قادة إيران كالعصافير ويلعب بالملعب وحده من دون أن يوقفه أحد ، وأنت تقول بأنهم لم يكون يعلمو ما بداخلها)؟
٢: يا عزيزي كل متابع جيد للأحداث يدرك جيدا بأن المفاعلات ستضرب لا محالة وما تحذير ترامب بإخلاء طهران إلا الإنذار الأخير ، .وما مهلته ألأخيرة لهم إلا لإكمال إخلائها من المواد الخطرة ومنتسبيها (وفعلا تم ضربها بعد تاكدهم من خلوها من كل شئ) بدليل تصريحات بعض المسؤولين بأن المواد النووية قد تم نقلها إلى مكان أمن (والاحتمال الأكبر في روسيا) حيث لا صديق لهم في الساحة اليوم غير المجرم بوتين الذي لن يكون مصيره بأفضل من مصيرهم ، سلام؟