واشنطن تعزز وجودها في العراق، سوريا وتركيا.. هل سترد إيران على الهجوم الأمريكي عبر استهداف القواعد الأمريكية في العراق، سوريا و تركيا، أم أنها ستكتفي بالرد على إسرائيل مباشرة،

أعادت القوات الأمريكية تعزيز انتشارها في شمال شرق سوريا وغرب العراق و حتى تركيا، عبر نقل أنظمة دفاع جوي متقدمة، وتعزيز القواعد العسكرية مثل قاعدة خراب الجير والوزير، وتوجيه طائرات استراتيجية من نوع B-2 إلى تركيا ، وذلك في ظل التصعيد العسكري بين إسرائيل وإيران ، الذي يُنذر باندلاع حرب إقليمية أوسع.

في هذا السياق، برزت تساؤلات حول “ما إذا كانت إيران سترد على الوجود الأمريكي عبر استهداف القواعد الأمريكية في العراق وسوريا، أم أنها ستكتفّ بالرد على إسرائيل مباشرة، وستتجنب استهداف المصالح الأمريكية في الخليج وتركيا كي لا تخلق مواجهة مباشرة مع واشنطن “. و التساؤل الثاني هو أنه في حالة تدخل أمريكا و بشكل مباشر و في أعلان رسمي في الحرب ضد أيران  فأن ايران عندها ستبدأ بالهجوم على القواة و القواعد الامريكية في المنطقة و خاصة في العراق وسوريا.

هل تستهدف إيران القواعد الأمريكية؟

بحسب تقارير استخبارية وأوساط عسكرية، فإن “إيران لن تسعى الان لاستهداف القواعد الأمريكية مباشرة في سوريا والعراق، ما لم يتم اعتداء أمريكي مباشر على الأراضي الإيرانية أو على رموز النظام الإيراني. لكنها قد تستخدم وكلاءها الإقليميين، مثل الحوثيين أو فصائل الحشد الشعبي، لضرب المصالح الأمريكية في المنطقة، خاصةً في الخليج، حيث تتواجد أصول حيوية للولايات المتحدة .”

“فإذا استمرت الضربات الإسرائيلية على المنشآت النووية الإيرانية دون رد عملي من قبل إيران، فإن الولايات المتحدة لن تتدخل بشكل رسمي، لكنها ستغطي العمليات الإسرائيلية عبر الدفاعات الجوية والمعلومات الاستخبارية. أما إذا فشلت إسرائيل في ضرب البنية النووية الإيرانية، فقد تدخل أمريكا بشكل مباشر، سواءً عبر ضربات جوية أو عبر تصعيد مع إيران في الخليج، مما سيُعرض القواعد الأمريكية في سوريا والعراق لخطر كبير .”

هل ستحاول إيران استهداف قاعدة إنجرليك التركية؟

من المرجح أن “إيران ستحاول تجنّب استهداف قاعدة إنجرليك في تركيا، التي تضم قوات أمريكية كبيرة، كوسيلة لمنع توسيع الحرب ودخول تركيا كطرف مباشر في الصراع “، بحسب تقديرات صادرة عن مراكز الأبحاث الأمنية التركية والأوروبية.

” و لكن الخطورة تكمن في أن تركيا قد تُستخدم كقاعدة انطلاق جديدة ضد إيران، وهو ما قد يدفع إيران لإعادة حساباتها، وقد تلجأ إلى استهداف القواعد التركية، تحت غطاء “الدفاع عن النفس”، وهو ما قد يخلق حالة توتر بين أنقرة وطهران، خاصة إذا تم استخدام الأجواء التركية – السورية كممر للطائرات المسيرة نحو إيران، كما حدث مؤخراً .”

ما موقف إسرائيل؟ وهل ستهاجم المنشآت النووية الإيرانية؟

تشير المعطيات إلى أن “إسرائيل تجهز لضربة استباقية محتملة على المنشآت النووية الإيرانية، وترى أن الوقت الحالي هو الأنسب لذلك، خاصة بعد الهجوم الصاروخي الإيراني الأخير على مواقع إسرائيلية “. أذن الضربة الاسرائيلية قادمة لا محال و لكن الغير متأكد هو أذا ما كانت أمريكا ستهاجم بشكل مباشر أيران. حسب الغبراء فأن ذلك يتوقف على المباحثات الاوربية الايرانية و التي يبدوا أن ترامب أعطى مهلة الاسبوعين لأعطاء اخر مجال للدبلوماسية و خاصة أنه يتوق الى جائزة نوبل للسلام.  فأي هجوم أمريكي على المنشاة النووية الايرانية سينهي حلم ترامب للحصول على جائزة نوبل للسلام.

هل ستهاجم  أيران القواعد الامريكية في أقليم كوردستان و شمال شرق سوريا؟ 

قد لا تقوم أيران بالهجوم على القواعد الامريكية في المناطق الشيعية من العراق حيث أنها ستنيط ذلك الامر الى الحشد الشعبي الشيعي، و لكنها قد تهاجم الحلقة الضعيفة في العراق و سوريا ألا و هما القواعد الامريكية في اقليم كوردستان و شمال شرق سوريا و حتى في مناطق النظام السوري الجديد. كما أن القواعد الامريكية في  الاردن ايضا قد يكون في مرمى الاهداف الايرانية.