حكومة إقليم كردستان تعتزم دفع الرواتب بنسبة 70% من الإيرادات المحلية بعد قرار “إيقاف الصرف” في المصارف

 

أربيل، بتاريخ 24 حزيران 2025 — أفادت وسائل إعلام كردية، اليوم الثلاثاء، بأن حكومة إقليم كردستان بدأت التحضير لتوزيع رواتب الموظفين العموميين بنسبة 70% من الدخل المتاح ، وذلك اعتمادًا على الإيرادات الذاتية للإقليم ، بعد أن فقدت الأمل في تسوية ملف الرواتب عبر الحكومة الاتحادية في بغداد.

وجاء هذا القرار بعد ساعات من إصدار وزارة المالية والاقتصاد في الإقليم توجيهًا رسميًا إلى جميع المصارف العاملة بالإقليم بإيقاف جميع عمليات الصرف المالي لمدة شهرين، دون توضيح الأسباب أو الآلية التي سيتم بموجبها التعامل مع الملف المعيشي الحرج للموظفين.

قرار إيقاف الصرف يثير القلق

وبحسب مصدر مطلع لوكالة “بغداد اليوم”، فإن وزارة المالية في الإقليم وجهت المصارف بإيقاف الصرف بجميع أنواعه لمدة شهرين، وهو ما أثار قلقاً واسعاً لدى المواطنين والموظفين، خاصة في ظل استمرار أزمة الرواتب المتأخرة منذ أشهر .

ويأتي القرار في ظل تعقيدات اقتصادية متراكمة يعاني منها الإقليم، والتي تشمل انخفاض الإيرادات النفطية، وانعدام التنسيق بين أربيل وبغداد بشأن تنفيذ بنود الموازنة العامة، واستمرار الخلاف حول إدارة الموارد الطبيعية ومصير عائداتها.

دفع الرواتب بنسبة 70% من الدخل المحلي

ورغم الأزمة، أكدت مصادر حكومية أن الإقليم سيبدأ بتوزيع الرواتب بنسبة تصل إلى 70% من الدخل المتاح ، مشيرة إلى أن الاستقطاع لن يكون إجباريًا بهدف التوفير أو الادخار، بل هو خطوة “تكيفية” مع الوضع المالي الصعب الذي يمر به الإقليم.

ومن المنتظر أن يناقش مجلس وزراء الإقليم في اجتماعه المرتقب غدًا الأربعاء، قضية الرواتب بشكل معمق، حيث سيقدم رئيس الحكومة مسرور بارزاني رؤيته المتعلقة بكيفية توفير مستحقات الموظفين بالاعتماد على الإيرادات المحلية.

أزمة مستمرة.. والغضب الشعبي يتزايد

تستمر أزمة الرواتب في إقليم كردستان لأسباب تمتد إلى عدة سنوات، وتتفاقم مع كل موسم مالي جديد بسبب الخلافات السياسية والمالية المستمرة مع بغداد ، خصوصًا فيما يتعلق بتسليم عائدات النفط وغير النفط، وتنفيذ بنود الموازنة الاتحادية.

وتُظهر الشارع الكردي حالة من الاستياء والغضب الشعبي الواسع ، خاصة بين صفوف الموظفين الذين يعانون من ظروف معيشية صعبة ، نتيجة تأخر الرواتب أو توزيعها جزئياً، وارتفاع معدلات التضخم وغياب الخدمات الأساسية.