صوت كوردستان:
في أعقاب المواجهة العسكرية الأخيرة بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، بدأت المؤسسات الدولية والمنظمات المتخصصة في رصد الأثر الكامل للصراع على الطرفين المتنازعين. وبحسب تقارير صادرة عن الأمم المتحدة وهيئة “أوكسفام” ومؤسسة “راند” الأمريكية، فإن الصورة التي ظهرت تُظهر أن لا طرفًا فاز بشكل واضح، بل خسر الجميع من حيث الإنسانية، بينما خرج كل طرف بخسائر متباينة، لكنها جميعًا مؤثرة.
1. الخسائر العسكرية
أ. إيران:
- القوات النظامية: قدرت وكالة الاستخبارات الأمريكية (CIA) أن الخسائر البشرية الإيرانية تجاوزت 350 قتيلًا، معظمهم من الحرس الثوري، وحوالي 800 جريح.
- المعدات العسكرية: تم تدمير أكثر من 20 موقعًا عسكريًا استراتيجيًا، بما في ذلك مواقع إطلاق صواريخ، ومعسكرات تدريب، ومستودعات ذخيرة، وفق ما أفادته تقارير “المرصد السوري للحرب”.
- التكنولوجيا الدفاعية: تعرضت بعض منظومات الدفاع الجوي الإيرانية المتطورة (من نوع S-300 وBavar-373) لأضرار جسيمة، مما يعكس ضعف الكفاءة التشغيلية مقارنة بالأنظمة الغربية.
ب. إسرائيل:
- الجنود والمدنيين: بلغ عدد القتلى المدنيين نحو 47 شخصًا، وحوالي 200 مصاب، بحسب وزارة الصحة الإسرائيلية.
- المنشآت العسكرية: تعرضت قاعدة “جبل الشيخ” الجوية وقاعدة “رامات ديفيد” لضربات مباشرة، مما تسبب بأضرار مادية كبيرة، وفق تقارير قناة “كان” الإسرائيلية.
- منظومات الدفاع: أظهرت صور الأقمار الصناعية أن نظام “القبة الحديدية” لم ينجح في اعتراض كل الصواريخ الإيرانية، خاصة الصواريخ الباليستية، مما يضعف من هالة الدعاية حول كفاءته.
2. الخسائر الاقتصادية
أ. إيران:
- الاقتصاد المتدهور: رغم العقوبات السابقة، تقدر خسائر الحرب على الاقتصاد الإيراني بنحو 8 مليار دولار، وفق البنك الدولي، نتيجة الدمار في البنية التحتية وزيادة الإنفاق العسكري.
- العملة الوطنية: شهدت العملة الإيرانية (الريال) انخفاضًا بنسبة 12% مقابل الدولار خلال أسبوع من اندلاع الحرب، بحسب تقرير صندوق النقد الدولي.
ب. إسرائيل:
- التكاليف العسكرية المباشرة: قدّرت مجلة “فوربس” الأمريكية تكلفة الحرب على إسرائيل بنحو 2.5 مليار دولار، منها إنفاق على صواريخ مضادة، وتعويضات للمدنيين، وصيانة المنشآت.
- التأثير على السوق: سجلت البورصة الإسرائيلية انخفاضًا بنسبة 6% خلال الأيام الأولى من الحرب، وفق تقرير شركة “موديز”، كما تراجعت السياحة والاستثمارات الأجنبية.
3. الخسائر في البنية التحتية
أ. إيران:
- الطاقة: تعرضت عدة محطات كهربائية وخطوط الغاز لأضرار، مما تسبب في انقطاع الكهرباء لفترات طويلة في بعض المناطق.
- النقل: تم استهداف مطار “شيراز” العسكري جزئيًا، إلى جانب توقف حركة المرور في بعض الطرق الرئيسية بسبب القصف.
ب. إسرائيل:
- المنشآت المدنية: تم تسجيل تدمير 15 مبنى سكنيًا في مدينة “حيفا” و”نتانيا”، وتشريد أكثر من 2000 مدني، بحسب تقارير الهلال الأحمر الإسرائيلي.
- المرافق الحيوية: تعرضت خطوط الكهرباء والمواصلات في شمال إسرائيل لأضرار، مما تسبب في تعطل الحياة اليومية لفترات متقطعة.
4. الخسائر المعنوية والسياسية
أ. إيران:
- المعنويات: رغم الخسائر، فإن تصدي إيران لإسرائيل مباشرةً زاد من الروح المعنوية داخل الجيش والشعب، خاصة بعد نجاحها في ضرب العمق الإسرائيلي، وهو أمر لم تحققه أي دولة عربية منذ 1973.
- الدعم الإقليمي: برز تأييد خجول من بعض الدول العربية (مثل السعودية والعراق)، بالإضافة إلى تعزيز التحالف مع محور المقاومة (حزب الله، الحوثيين، الحشد الشعبي).
ب. إسرائيل:
- الثقة الداخلية: تراجع مستوى الثقة بين الجمهور الإسرائيلي وحكومته، خاصة بعد فشل منظومات الدفاع في حماية المدنيين، وفق استطلاع رأي نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت”.
- العزلة الدولية: انتقدت الأمم المتحدة بشدة الهجمات الإسرائيلية التي أدت إلى قتل مدنيين، وأعادت تفعيل مشروع قرار ضد إسرائيل في مجلس الأمن.
الخلاصة: لا غالب ولا مغلوب، ولكن التوازن السياسي تغير
رغم أن إسرائيل والولايات المتحدة حققتا بعض الأهداف العسكرية الجزئية، إلا أن الفشل في تدمير البرنامج النووي الإيراني أو إحداث تغيير جوهري في النظام السياسي الإيراني، يُعتبر خيبة أمل استراتيجية.
أما إيران، فعلى الرغم من الخسائر البشرية والمادية، فقد استطاعت فرض نفسها كطرف يجب أخذه بجدية في المعادلات الإقليمية، حتى لو لم تكن تملك القوة الكاملة لذلك. وقد يكون انتصارها الحقيقي ليس في المعركة، بل في الصورة السياسية والرمزية التي رسختها لدى الرأي العام العربي والإسلامي.


(لم تحققه أي دولة عربية منذ 1973.)
وما مصلحة إيران في ذلك؟ فالعرب لا يعتبرونها إلاّ من ألدء العرب , بل أشد عداء وخطورة على مستقبل الأمن العربي , ولو خيرو العرب بين إسرائيل وإيران لفضلوا إسرائيل عليها ,
الغبي هو عدو نفسه وليس في حاجة إلى قنابل إسرائيل لتدمير بلاده,
من الغالب ومن المغلوب: الغالب هم العرب يتفرجون وعدوّاهم يتناطحان فأيٌّ منهما يخسر يكون لهم ربحاً وقد وجدنا عوائلهم يوزعون الحلوى بمناسبة ضرب إسرائيل, بينما الرئيس ياسر عرفات كان يعانق شقيقه صدام وهو يذبح الإيرانيين