دمشق / القدس، 9 تموز:
كشفت مصادر إعلامية عربية وأجنبية اليوم (الأربعاء) عن تفاصيل جديدة حول المحادثات غير الرسمية الجارية بين النظام السوري بزعامة أبو محمد الجولاني والحكومة الإسرائيلية ، برعاية دولية، والتي تتناول إعادة ترتيب الوضع الأمني في جنوب سوريا.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز نقلاً عن مصادر مطلعة، فإن هذه المفاوضات لا تشمل التوصل إلى اتفاق سلام شامل ، بل تتركز على ترتيب هدوء متبادل وتوضيح أن الطرفين لا يعتبران بعضهما أعداء بعد الآن.
من جانبها، ذكرت قناة الميادين أن النظام السوري وافق ضمن المباحثات على التخلي عن مطالباته بمرتفعات الجولان السورية المحتلة ، مقابل اعتراف إسرائيل بحكم أبو محمد الجولاني كرئيس للدولة السورية، وهو ما يُعد تحولاً لافتاً في الموقف السوري الذي كان يصرّ سابقاً على استعادة الأراضي المحتلة.
وتتضمن التفاهمات الناشئة، بحسب المصادر:
- إنشاء ثلاث مناطق عازلة في جنوب سوريا تشمل محافظات درعا والقنيطرة والسويداء .
- السماح للقوات الحكومية السورية بنشر قوات أمن محلية مسلحة بأسلحة خفيفة فقط في هذه المناطق، وبموافقة مسبقة من الأطراف الضامنة.
- التزام الطرفين بعدم إدخال أسلحة ثقيلة أو مقاتلين من فصائل أجنبية إلى تلك المناطق، بما يعزز الاستقرار ويحد من التوترات الحدودية.
ويأتي هذا التطور بعد يومين من تقارير نشرها موقع “الجمهورية” السوري ، أكد فيها مصدران مختلفان وجود لقاء بين وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد والرئيس السوري أحمد الشرع في العاصمة الإماراتية أبوظبي، ووصفاه بأنه “تقدم حقيقي”، فيما زعم أحد المصدرين أن اللقاء ليس الأول من نوعه.
ويشير المراقبون إلى أن هذه التحركات قد تمثل بداية إعادة تطبيع العلاقات بين دمشق وتل أبيب ، تحت غطاء ضمانات أمريكية – روسية – تركية، خاصة في ظل التغيرات السياسية الكبيرة التي شهدها المشهد السوري بعد سيطرة نظام الجولاني على الحكم.
ويُنتظر أن تشهد الأيام القادمة مزيداً من التطورات على الصعيد الدبلوماسي والأمني، مع تصاعد التكهنات حول طبيعة العلاقة المستقبلية بين سوريا وإسرائيل، وما إذا كانت هذه التفاهمات ستتحول إلى تسوية شاملة في الجنوب السوري.

