دمشق / القامشلي، 9 تموز:
أفادت مصادر إعلامية متطابقة أن اجتماعاً مهماً انعقد اليوم في العاصمة السورية دمشق ، برعاية أمريكية، ويجمع الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي إلى جانب المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم باراك .
ويُعد هذا اللقاء الأول من نوعه منذ بدء التسوية السياسية بين الطرفين برعاية أمريكية – فرنسية، ويأتي بعد أقل من أسبوع على زيارة مماثلة شارك فيها وفد من الإدارة الذاتية مع الحكومة السورية لبحث تنفيذ بنود الاتفاق الموقع بين الطرفين في مارس/آذار الماضي.
وبحسب ما أفادت به وكالات الانباء، فإن قائد “قوات سوريا الديمقراطية”، مظلوم عبدي، غادر منطقة شرق الفرات صباح اليوم بوساطة مروحية أميركية ترافقها مروحيتان إضافيتان ، في تحرك يؤكد حساسية المهمة الأمنية والعسكرية للزيارة.
ومن المتوقع أن يتركز البحث خلال الاجتماع الثلاثي على:
- متابعة تنفيذ الاتفاق السياسي بين الإدارة الذاتية وحكومة الشرع.
- تحديد الجدول الزمني النهائي لتطبيق البنود العسكرية والإدارية.
- تعزيز التنسيق الأمني ضد تنظيم داعش ، خاصة بعد الإعلان مؤخراً عن تخصيص الولايات المتحدة 130 مليون دولار من ميزانية عام 2026 لدعم قوات سوريا الديمقراطية وحلفائها في إطار الحرب المستمرة ضد التنظيم.
ويأتي هذا التحرك بالتزامن مع تصاعد التوترات في بعض المناطق الحدودية، وسط دعوات متكررة من الأطراف الدولية المعنية إلى ضرورة منع أي تصعيد محتمل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية .
وكان البنتاغون قد أعلن قبل يومين عن خطط لتمويل جديد تستفيد منه قوات سوريا الديمقراطية و”جيش سوريا الحرة”، وهو ما يُظهر استمرار الدعم الأمريكي العسكري والاستراتيجي لهذه القوات، حتى في ظل التقارب مع دمشق.
حول الخبر نشر موقع “Al-Monitor” في تقرير سابق أن واشنطن تعمل على بناء جسور ثقة بين الأكراد والنظام السوري كجزء من إعادة ترتيب الأولويات في الملف السوري. كما نقل موقع “Reuters” عن مصادر أمريكية أن “التنسيق بين الأطراف يهدف إلى تعزيز الاستقرار في شمال شرق سوريا ومنع تمدد خلايا داعش”.
ويُنتظر أن تصدر بيانات رسمية من الأطراف الثلاثة عقب انتهاء الاجتماع، حول نتائجه وخطوات التنفيذ القادمة.

