من 1975 الى 2025 أمريكا تخذل الكورد… مبعوث أمريكا يطالب “قسد” بالاندماج الفوري في الجيش السوري و يرفض الفدرالية… الحكومة السورية: لا مكان للفدرلة..

دمشق / أنقرة،  القاميشلي،  10 يوليو 2025

أكد المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توماس باراك خلال مقابلة حصرية مع شبكة “رووداو” الإعلامية اليوم (الأربعاء)، أن الانضمام الفوري لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) إلى المؤسسات السورية هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار والوحدة في البلاد، مشيراً إلى أن الحكومة السورية أبدت “حماساً لا يُصدّق” للتوصل إلى تسوية شاملة تتضمن دمج القوات الكردية ضمن إطار الدولة الموحّدة.

وقال باراك:
“هناك طريق واحد فقط، وهذا الطريق يؤدي إلى دمشق”، في إشارة واضحة إلى ضرورة وقف أي محاولات لإبقاء إدارة شمال شرق سوريا خارج سيطرة الدولة المركزية ، واعتبر أن قوات سوريا الديمقراطية كانت “بطيئة في الاستجابة والتفاوض والمضي قدماً” في هذا المسار، داعياً القيادة الكردية إلى التحرك بسرعة أكبر وبمزيد من المرونة.

وأضاف باراك أن الإدارة الأمريكية تحترم “قسد” باعتبارها شريكًا استراتيجيًا في الحرب ضد تنظيم داعش ، لكنه شدد على أن مستقبل هذه القوات يجب أن يكون داخل الإطار الدستوري والقانوني للدولة السورية ، وليس خارجه.

وتأتي تصريحات باراك بعد يوم من لقاء ثلاثي جمع وفداً من الحكومة السورية الانتقالية ووفداً من قوات سوريا الديمقراطية برعاية أمريكية – فرنسية في دمشق ، حيث تم التركيز على آليات تنفيذ الاتفاق الموقع بين الطرفين في مارس الماضي، والذي ينص على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية في الدولة السورية .

الحكومة السورية: لا مكان للفدرلة.. وندعو إلى الوحدة الوطنية

وفي بيان رسمي، أعربت الحكومة السورية الانتقالية عن ترحيبها بأي مسار من شأنه تعزيز وحدة وسلامة الأراضي السورية، وأكدت رفضها “رفضاً قاطعاً أي شكل من أشكال التقسيم أو الفدرلة التي تتعارض مع سيادة سوريا ووحدة ترابها” .

وجددت الدولة السورية تمسكها بمبدأ “سوريا واحدة، جيش واحد، حكومة واحدة” ، وأشارت إلى أن الجيش العربي السوري يمثل المؤسسة الوطنية الجامعة لكل أبناء الوطن ، وأنه مرحب بانضمام المقاتلين من قوات سوريا الديمقراطية إلى صفوفه ضمن الأطر الدستورية والقانونية .

وحذّرت الحكومة من تأخير تنفيذ البنود المتفق عليها ، مشددة على أن ذلك لا يخدم المصلحة الوطنية، بل يعقّد المشهد الأمني ويُعيق جهود إعادة الاستقرار . كما أكدت أن المكوّن الكردي جزء أصيل من النسيج الوطني السوري ، وأن حقوق جميع المواطنين تُصان داخل إطار الدولة.

الولايات المتحدة: دعم متواصل ولكن بشروط

من جانبه، ذكر باراك في تصريح سابق لنورث برس أن “قسد قادرة على الاندماج في الجيش السوري” ، وهو ما يعكس التحول في الرؤية الأمريكية حول مستقبل العلاقة بين الإدارة الكردية والنظام السوري ، خاصة بعد التطورات السياسية الأخيرة في تركيا وإعلان انتهاء الكفاح المسلح لحزب العمال الكردستاني.

ويرى مراقبون أن تعيين باراك سفيراً لأمريكا لدى تركيا وتكليفه بملف سوريا يحمل إشارات إلى دور تركي محتمل في صياغة الحل السياسي في شمال شرق سوريا .

ويُنتظر أن تشهد الأيام القادمة خطوات عملية على الأرض لتطبيق بنود الاتفاق ، بما يتضمن نشر قوات محلية تحت إشراف الحكومة السورية، وتسليم بعض الصلاحيات الأمنية والإدارية، في خطوة قد تكون بداية لحوار أوسع وأكثر عمقاً بين دمشق والأكراد.

تصريحات المبعوث الامريكي تشير الى أعادة أتفقاية 1975 بين شاه أيران و صدام و التي عندها تنازلت أمريكا عن دعم الكورد و أنتهت الحرب بتسليم شط العرب لصدام  و بعدها حصلت الحرب الايرانية العراقية لأستعادة شط العرب و أنتهت بهجوم صدامي على الكويت و بعدها تم أحتلال العراق من قبل أمريكا بحجة تحريرها و تم قتل صدام حسين شنقا.