قيادية في “العمال الكردستاني” تطالب بالإفراج عن أوجلان: “لا مستقبل للعملية السياسية دون حرية آبو” و الحق في الدخول في السياسة الديمقراطية

السليمانية، 12 يوليو 2025

طالبت القيادية البارزة في حزب العمال الكردستاني بسي هوزات ، اليوم الجمعة، بالإفراج الفوري عن زعيم الحزب عبد الله أوجلان ، الذي يقبع في سجن جزيرة إمرالي منذ عام 1999، وذلك في تصريحات أدلت بها لوكالة فرانس برس من أقليم كوردستان.

جاءت تصريحات هوزات بعد احراق مقاتلين من الحزب لأسلحة خفيفة في مراسم رمزية ، تعبيراً عن انتهاء الكفاح المسلح وفقاً للإعلان الأخير الصادر عن قيادة الحزب.

وقالت هوزات:

ضمان الحرية الجسدية للزعيم آبو (أوجلان) قانونياً ومن خلال ضمانات قانونية هو شرطنا الأساسي. بدون هذا التطور، من غير المرجح إلى حد كبير أن تستمر العملية السياسية بنجاح .”

وأضافت:

على الدولة التركية أن تمنحنا الحق في الدخول في السياسة الديمقراطية “، مشددة على أن التحول الحالي نحو العمل السياسي لا يمكن أن يُعتبر جدياً ما لم يُترجم إلى خطوات ملموسة على الصعيد القانوني والسياسي .

الحزب يؤكد استعداده للانخراط في الحياة السياسية التركية

وأكدت هوزات أن الحزب مستعد للانخراط في العملية السياسية داخل تركيا ، وقالت إن “الهدف هو مواصلة نضالنا من أجل الحرية والديمقراطية وتعزيز الاشتراكية الديمقراطية داخل تركيا “، مشيرة إلى أن “الانتقال من الكفاح المسلح إلى العمل السياسي لا يعني التخلي عن الأهداف، بل تغيير وسائل النضال “.

وأعربت عن أملها في أن “تُفتح قنوات حوار حقيقية بين الطرفين، وتُرفع القيود عن الحزب ورموزه السياسية “، مشددة على أن “الحزب مستعد لخوض الانتخابات والعمل ضمن الإطار الدستوري، شريطة الاعتراف بشرعيته السياسية وضمان حقوق الشعب الكردي “.

دعوة إلى ضمانات دولية

شددت القيادية الكردية على ضرورة تدخل أطراف دولية لضمان تنفيذ الحكومة التركية لالتزاماتها تجاه الحزب والحركة الكردية عموماً ، داعية “الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وقوى دولية أخرى إلى متابعة تنفيذ البنود المتفق عليها، وضمان حماية حقوق الكرد في تركيا “.

وأشارت إلى أن “الحزب لا يطلب امتيازات، بل حقوقاً مشروعة ضمن إطار الديمقراطية واللامركزية والعدالة الاجتماعية “.

خلفية: عملية نزع السلاح في السليمانية

تأتي هذه التصريحات في ظل المراسم الرمزية التي جرت في السليمانية ، حيث أحرق مقاتلون من الحزب أسلحتهم في خطوة تُعد الأولى من نوعها منذ إعلان انتهاء الكفاح المسلح.
ورغم الرمزية، يرى مراقبون أن الخطوة تفتقر إلى المضمون الحقيقي دون خطوات ملموسة من الدولة التركية، مثل الإفراج عن أوجلان وإعادة النظر في تصنيف الحزب كمنظمة إرهابية .

رغم إعلان “حزب العمال الكردستاني” انتهاء الكفاح المسلح، فإن القيادات الحزبية ما زالت تربط نجاح العملية السياسية بالإفراج عن عبد الله أوجلان ، وإنهاء ما وصفته بـ”القمع السياسي والقانوني” ضد الحركة الكردية.

ويُنتظر أن تحدد الأيام المقبلة رد فعل الحكومة التركية على هذه المطالب، وهل ستكون هناك استجابة حقيقية لشروط الحزب، أم أن الأمر لا يتجاوز كونه إجراءً رمزياً ضمن حسابات داخلية وإقليمية أوسع .