بارزاني يستقبل وفداً من “دام بارتي” يحمل رسالة من أوجلان ويؤكد: زيارة إمرالي ستحدث “في ظروف مناسبة”

السليمانية، 12 يوليو 2025

استقبل الرئيس مسعود بارزاني اليوم الجمعة في مقره بمنطقة صلاح الدين وفداً رفيع المستوى من حزب الشعوب الديمقراطي (دام بارتي) التركي، ضم عدداً من أبرز الشخصيات السياسية الكردية، بينهم النواب والمسؤولون السياسيون.

ضم الوفد كلاً من:

  • أحمد ترك – سياسي كردي بارز
  • ليلى زانا – النائبة السابقة والناشطة الحقوقية المعروفة
  • سري ساكيك – قيادي في الحزب
  • تونجر بكرخان – الرئيس المشارك لحزب دام بارتي
  • جيغدم قليتش غون أوجار – الرئيسة المشاركة لحزب الأقاليم الديمقراطية (DBP)
  • ميرال دانش بشتاش – نائبة برلمانية عن حزب دام بارتي
  • بردان أوزتورك – مسؤول العلاقات الخارجية في الحزب

وكان الوفد يحمل رسالة شخصية من عبد الله أوجلان، زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون في جزيرة إمرالي ، حيث طلب رسمياً من بارزاني زيارة السجين الكردي التاريخي في سجنه لإحياء عملية السلام في تركيا .

بارزاني: الحوار أفضل من الحرب.. وزيارة أوجلان ستتم “في وقت مناسب”

خلال اللقاء، أشاد الوفد الزائر بـ “الدور القوي والوطني والستراتيجي ” الذي لعبه الرئيس بارزاني في دعم عملية السلام في تركيا ، ودعاه إلى الاستمرار في هذا الدور خلال المراحل المقبلة.

ورد بارزاني قائلاً إن “عشر سنوات من الحوار أفضل من ساعة واحدة من الحرب” ، وأكد أن المشاكل لا تُحل بالحرب والعنف، بل يجب الاعتماد على الحوار والتفاوض والنضال السياسي .

وفيما يتعلق بطلب زيارة أوجلان، صرح بارزاني بأن “الزيارة ستتم في ظروف مناسبة “، دون تحديد موعد أو شروط محددة، لكنه أعرب عن استعداده للقيام بها ضمن إطار الجهود الرامية إلى تعزيز السلام والاستقرار في تركيا .

وأكد بارزاني أنه “لن يدخر جهداً في ما بوسعه لإنجاح عملية السلام “، مشيراً إلى أهمية هذه المرحلة التي تتطلب توحيد الصف الكردي ودعم الحل السياسي بدلاً من التصعيد العسكري .

دعوة لدعم العملية السلمية من قبل القوى الكردية

وفي ختام الاجتماع، وجه الرئيس بارزاني نداءً إلى جميع الأطراف السياسية الكردستانية ، دعاهم فيه إلى دعم العملية السلمية الجارية في تركيا ، واعتبر أن اللحظة التاريخية تتطلب وقفة موحدة من كل القوى الكردية لدعم الحوار بدلاً من العنف .

وقال:

إذا كان السلام ممكناً، فعلينا جميعاً أن نكون معه. وإذا كانت هناك فرصة لتحقيق حقوق الشعب الكردي عبر الوسائل الديمقراطية، فعلينا اغتنامها .”

تأتي زيارة الوفد الكردي التركي إلى بارزاني بعد أيام من إعلان حزب العمال الكردستاني عن إنهاء الكفاح المسلح بشكل طوعي ، وهو ما يُعد تحولاً دراماتيكياً في استراتيجية الحزب، رغم وجود شكوك داخلية وخارجية حول مدى جديته.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن أوجلان يرى في بارزاني وسيطاً محتملاً أو ضمانة سياسية لحماية العملية السلمية ، خاصة مع العلاقة التاريخية بين الطرفين، وخبرة بارزاني الطويلة في إدارة الملف الكردي على المستويين الإقليمي والدولي.

اللقاء بين بارزاني ووفد دام بارتي يُعد مؤشراً واضحاً على نية القوى الكردية التركية تفعيل دور إقليم كردستان في ملف السلام الداخلي ، وسط ترقب لموقف الحكومة التركية من هذه التطورات.

ورغم عدم تحديد موعد لزيارة إمرالي، إلا أن تصريح بارزاني يُظهر استعداده للمشاركة في العملية السياسية إذا توفرت الظروف المناسبة والأجواء الدولية والتركية المواتية .

ويُنظر إلى هذه التحركات باهتمام كبير من قبل أنقرة وواشنطن وبروكسل ، في ظل التغيرات المتسارعة على الساحة الكردية، والتي قد تكون مقدمة لتحول جوهري في علاقة الدولة التركية بأقلية الأكراد.