أربيل، 14 يوليو 2025
في تطور قد يعيد الأمل إلى الشارع الكردي المُتعطش للوحدة والانضباط السياسي، من المنتظر أن تستضيف مدينة أربيل يوم غد الاثنين اجتماعاً سياسياً رفيع المستوى بين قطبي المشهد الكردي الرئيسيين: الحزب الديمقراطي الكردستاني (KDP) والاتحاد الوطني الكردستاني (PUK) .
وبحسب المصادر السياسية في الإقليم، فإن الاجتماع سيركز على “تحريك الجمود السياسي الذي عرقل عمل مؤسسات إقليم كردستان خلال الفترة الماضية، وتسريع تشكيل الحكومة الجديدة، وتذليل العقبات أمام تفعيل الاتفاقات السياسية المبرمة بين الحزبين “.
الحضور المرتقب:
سيشارك في الاجتماع من الجانب الكردي:
- زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني
- رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني
- رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني
- نائب رئيس الوزراء قوباد طالباني
ومن المتوقع أن يكون اللقاء “استثنائياً في أهميته، ومفصلياً في تحديد مستقبل العلاقات الثنائية بين الحزبين التاريخيين، بعد فترات طويلة من التوتر والخلافات الداخلية “.
جدول أعمال حافل: من تشكيل الحكومة إلى الملفات مع بغداد
يتضمن جدول أعمال الاجتماع النقاط التالية:
- إطلاق عملية تشكيل حكومة جديدة لإدارة شؤون الإقليم
- توحيد الخطاب والموقف الكردي المشترك في بغداد
- بحث أزمة الرواتب والمستحقات المالية لموظفي الإقليم، التي تُعدّ من أكثر القضايا حساسية في الوقت الحالي
- مناقشة التوترات الأخيرة بشأن حل البرلمان وتأجيل المحكمة الاتحادية العليا لجلسة النظر في الطعون المتعلقة بالقرار إلى 21 يوليو الجاري
وكان الخلاف حول “الرواتب المتأخرة وحصة الإقليم من الموازنة الاتحادية ” قد بلغ ذروته في الأسابيع الأخيرة، ما دفع برئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني إلى التصعيد، وربط استمرار تصدير النفط بدفع المستحقات المالية للموظفين.
تأجيل قضية حل البرلمان إلى 21 يوليو
في سياق موازٍ، أعلنت المحكمة الاتحادية العليا في العراق اليوم الأحد تأجيل جلسة الاستماع الخاصة بالطعون المقدمة ضد قرار حل الدورة السادسة لمجلس برلمان إقليم كردستان إلى 21 يوليو 2025 ، لإتاحة الفرصة أمام دراسة الطعون بشكل شامل قبل إصدار الحكم النهائي.
ويأتي هذا التأجيل في ظل الانتقادات الكبيرة التي طالت القرار داخل الإقليم وخارجه ، واعتباره “محاولة لتقويض الديمقراطية داخل كردستان وفرض هيمنة جهة واحدة على المشهد السياسي “.
الاجتماع المرتقب بين الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني الكردستاني يُعد “فرصة ذهبية ” لتجاوز مرحلة الانقسامات والجمود التي ضربت الإقليم خلال السنوات الماضية، وهو يحمل في طياته “إشارات إيجابية عن نية جادة لدى الأطراف لرأب الصدع ووضع حد للأزمة الاقتصادية والسياسية التي تعصف بالإقليم “.
وفي حال تم التوصل إلى توافق حقيقي، فإن “الإقليم قد يشهد مرحلة جديدة من التعاون السياسي والاستقرار المؤسسي، خاصة إذا تم تبني حكومة جامعة تضم كل القوى الكردية وتعيد الثقة إلى الشارع الكردي “.
ويُنتظر أن تُحدد نتائج هذا اللقاء “مسار المستقبل السياسي في الإقليم، وما إذا كانت الوحدة الكردية ستُبنى من جديد أم أنها ستبقى مجرد شعار يتداول عند كل أزمة “.

