بعد التنكيل بالدروز من قبل الجولاني، دروز إسرائيل يعبرون الحدود إلى سوريا.. ووزير الشتات الإسرائيلي يتهم الجولاني بـ”الإرهاب”، ويُطالب بقتله قبل أن يقوى ساعدة

مجدل شمس / دمشق / تل أبيب، بتاريخ 15 تموز 2025 — في تطوّر ميداني خطير وغير مسبوق، اجتاز أكثر من 60 مواطنًا إسرائيليًا من الطائفة الدرزية السياج الحدودي بين هضبة الجولان المحتلة ومنطقة مجدل شمس السورية مساء اليوم الثلاثاء، في حركة احتجاجية مباشرة على خلفية التصعيد العسكري والانتهاكات التي تستهدف الدروز في السويداء.

وأفاد مراسلون محليون أن “المواطنين عبروا الحدود مشيًا على الأقدام، وسط إطلاق نار كثيف من الجانب السوري، لكن دون تسجيل إصابات حتى اللحظة”.

الجيش الإسرائيلي يتدخل لمنع التصعيد

قال المتحدث باسم جيش الدفاع الإسرائيلي (IDF) :

“قبل وقت قصير، عبر العشرات من المواطنين الإسرائيليين السياج الحدودي إلى الأراضي السورية في منطقة مجدل شمس. وتعمل قواتنا حاليًا على إعادة المواطنين الذين عبروا الحدود بأمان، ونواصل مراقبة الوضع عن كثب”.

وأضاف:

“لا يمكن السماح بتحول هذا النوع من الحركات الفردية إلى ذريعة لتوسيع القتال، ولذلك سيتم اعتقال بعض العابرين للحدود فور عودتهم، بتهمة “خرق القانون وإحداث استفزاز دبلوماسي”.

تصريحات وزير الشتات: “الجولاني هو السنوار الجديد”

في موازاة ذلك، أدلى وزير الشتات ومكافحة معاداة السامية في حكومة نتنياهو، عميحاي شيكلي، بتصريحات نارية خلال مؤتمر صحفي، حيث وجّه رسالة مباشرة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي، قال فيها:

“علينا القضاء على الرئيس السوري المؤقت أبو محمد الجولاني الآن، وهو لا يزال ضعيفًا، وليس تطبيع العلاقة معه كما تفعل الإدارة الأمريكية. إذا كان يبدو كحماس، ويتحدث كحماس، ويتحرك كحماس، فهو حماس”.

وتابع:

“الشرع ليس مجرد زعيم سياسي، بل هو إرهابي قاتل، وقاتل جماعي بدم بارد. ومن المرجح أن يكون السنوار التالي. أيديولوجيته لا تختلف عن حماس أو الخلافة الإسلامية تحت حكم العلماء الجهاديين. ولا يمكننا التغاضي عن هذا الخطر تحت أي ظرف”.

تحذير من علاقة الجولاني – أردوغان

وجّه شيكلي انتقادًا حادًا للرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الذي سبق وأبدى دعمًا للحكومة السورية المؤقتة، وربط نفسه سياسياً بالجولاني، وقال:

“راعي الشرع هو أردوغان، الذي دعا قبل شهر فقط إلى تدمير إسرائيل. يجب أن نتعلم من دروس الماضي، ولا نستخف بخطاب أعدائنا، فالمحور السني قد يحل محل المحور الشيعي كتهديد استراتيجي لنا، إذا لم نوقفه الآن”.

ويضيف:

“السلام الذي يُشترى اليوم بثمن بخس سيكلّفنا غاليًا بعد عشر سنوات، لأن كل ما يتعلمه هؤلاء المتطرفون منا اليوم، سيستخدمونه ضدنا غدًا”.

عبور الدروز الإسرائيليين إلى سوريا، والتصريحات العنيفة من شيكلي، وسحب القوات الحكومية من السويداء، كلها مؤشرات على أن الجنوب السوري يمر بمرحلة انتقالية خطيرة، وقد يصبح مسرحًا جديدًا للصراعات بالوكالة، بين إسرائيل وتركيا وإيران والولايات المتحدة.